أكد العقيد المتقاعد في الدفاع الجوي في القوات المسلحة الأردنية، محمد الشرمان، أن حديث جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال لقائه بشخصيات سياسية وإعلامية في قصر الحسينية، تضمن رسائل واضحة ومباشرة تعكس ثوابت الدولة الأردنية في التعامل مع التحديات الإقليمية والداخلية، مشيرًا إلى أن الخطاب يحمل أبعادًا استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
كما أكد أن جلالة الملك يُرسل رسالة ردع صارمة أن الأردن يمتلك أدوات رصد وقدرات عسكرية استباقية تجعله قادرًا على سحق أي تهديد في مهده و هذه الصلابة تُترجم على الأرض ويؤكد جهوزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للتعامل مع أي تهديد، مهما كان مصدره.
وأوضح الشرمان أن تأكيد جلالة الملك على أن الأردن لن يتهاون مع أي جهة تحاول العبث بأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه هو بمثابة تحذير صريح لكل من تسوّل له نفسه تهديد أمن المملكة، سواء من الداخل أو الخارج و أن الأردن لن يتهاون مع أي جهة تحاول العبث بأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه، مشددا على أن المملكة لن تكون ساحة حرب لأي صراع وهي رسالة صريحة وواضحة لجميع الاطراف.
وحول إشادة جلالة الملك بدور النخب الوطنية في توضيح مواقف الدولة داخليًا وخارجيًا، أكد الشرمان أن هذا يعكس أهمية الجبهة الداخلية في تعزيز صمود الدولة خاصة في مواجهة حملات التشكيك والضغوط الإعلامية الخارجية.
وأشار الشرمان إلى أن التهديدات اليوم هجينة (إلكترونية/أمنية/فكرية)، وتصريح الملك يؤكد أن الدولة تتكامل فيها الأذرع العسكرية والأمنية والدبلوماسية لتحصين الوطن وأن النخب السياسية والإعلامية لها دور محوري في نقل الحقائق، وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وهو ما يساهم في تحصين المجتمع من محاولات الإرباك أو التضليل" .
وأشار إلى أن تركيز جلالته على "دور النخب" يكشف عن رؤية ثاقبة أن المعركة الأمنية لا تُربح بالسلاح وحده، بل من خلال الوعي الوطني والنخب الفكرية والإعلامية هي خط دفاع متقدم لمواجهة الشائعات والأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة الاستقرار الأردن يبنى مناعة مجتمعية تجعل اختراق صفوف المستحيل وربط حماية المواطن بأمن الدولة، وهي معادلة ترفع الروح المعنوية للجيش والشعب.
وأكدالشرمان أن خطاب جلالة الملك جاء في توقيت حساس تمر فيه المنطقة بتحولات أمنية وسياسية، مشيرًا إلى أن الرسائل الملكية تؤكد على سيادة القرار الأردني، ورفض المساس بأمن الوطن، وضرورة التكاتف الداخلي.
وعن زيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد للقيادة العامة للقوات المسلحة تؤكد أن الهاشمين بظل الظرف الدقيقة والحساسة في المنطقة، وأن القيادة الهاشمية على يقظة تامة للحفاظ على الوطن من كل شر في ظل الظروف والتطورات الإقليمة في المنطقة وهذا يؤكد أن القائد وولي العهد هما صمام أمان للأردن والأردنيين، وكما تعودنا على الهاشمين جنود في الميدان برفقة إخوانهم في القوات المسلحة الأردنية.
وختم الشرمان حديثه إن الرسالة واضحة: "الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات ومن يتلاعب بأمنه سيواجه ردًا ساحقًا".