أكد محللون ومختصون أن ما نشهده من كيل البعض للتهم والتشكيك بمواقف الأردن، هو سلوك مدفوع بأهداف ونوايا خبيثة تستهدف أمن الوطن، مشيرين إلى أن الأردن، بمواقفه، كان دائمًا الأصدق في دعم السلام العادل في المنطقة والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
ولفتوا، في حديثهم إلى «الرأي»، إلى أن مواقف الأردن الدبلوماسية وما قدمه من إسناد ومساعدة للأهل في غزة والضفة، خير شاهد على ذلك، مشيرين إلى الجهود الأردنية الدؤوبة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، من خلال كافة الطرق المتاحة، السياسية والإنسانية.
وتفصيلا، قالت رئيسة قسم العلوم السياسية في جامعة الزيتونة، الدكتورة رشا المبيضين، إن "ثقتنا كبيرة بالإجراءات الرسمية والعسكرية للدولة الأردنية في التصدي لأي محاولة تستهدف المساس بسيادة الأردن، في ظل ما شهدته المنطقة من تطورات أخيرًا".
وأضافت: "موقف الأردن واضح ومعروف للجميع، وقد أعلنه مرارًا وتكرارًا، بأنه لن يتردد في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادته من أي طرف كان".
وتابعت: "إن حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية التصعيد في المنطقة، بسبب مواصلتها عدوانها على قطاع غزة، الذي خلف عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين والمفقودين، في حرب إبادة جماعية، فضلًا عن تدميره وهدمه للمستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والجامعات والبنية التحتية"، مشيرة إلى أن "الاحتلال يمنح الضوء الأخضر للمستوطنين للقيام باعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية".
وشددت المبيضين على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بالعمل على إيقاف التصعيد في المنطقة، لتجنيبها الانزلاق نحو حرب إقليمية، من خلال وقف الحرب على قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف القتل والاعتداءات بحق الفلسطينيين في كافة الأراضي الفلسطينية.
من جهته، استنكر الباحث والمختص في الشؤون الأمنية، الدكتور خالد الجبول، محاولات البعض المساس بأمن وسلامة الوطن تحت ذرائع غير صحيحة وأخبار زائفة، تحرف البوصلة عن مسارها، وتُستخدم للنيل من الموقف الأردني الشجاع.
وبيّن أن "الأردن هو السند للأهل في غزة والضفة الغربية"، مضيفًا أن "الأردن قدّم ما لم تقدمه أي دولة أخرى في العالم".
وأشار الجبول إلى "المواقف السياسية والدبلوماسية المتقدمة التي يقودها الأردن لحشد الرأي الدولي، وكشف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان إسرائيلي متواصل وحرب إبادة جماعية".
وأوضح أن "الأردنيين يقفون خلف القيادة صفًا واحدًا لحماية أمن الوطن والدفاع عنه"، مشيرًا إلى أن "قوة الأردن ومناعته تمثل دعمًا للأشقاء الفلسطينيين، وأن أي خلل يصيب الأردن – لا قدّر الله – سيؤثر سلبًا على فلسطين وصمود شعبها".
وقال: "ما يقوم به البعض في الخارج من محاولات للتشكيك بالدولة ومواقفها هو محاولة من أصحاب أجندات خاصة هدفها النيل من إنجازات ومواقف الأردن القومية، وهذا أمر غير مقبول".
وتابع الجبول: "الأردنيون جميعًا موحدون خلف وطنهم وقيادتهم المظفرة، ولن يسمحوا لأي طرف كان بتعريض أمنه وسلامة شعبه لأي خطر".
وأكد على "حق الأردن في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمنه وسيادته الوطنية"، لافتًا إلى أن "سيادة الدولة الأردنية على مجالها الجوي خط أحمر"، ومنوّهًا إلى "حملات التحريض على الأردن من خلال تسريب أخبار وأكاذيب مسمومة تهدف إلى تحريض الداخل الأردني على الدولة".
وأضاف: "هذه الأفعال غير مقبولة ومرفوضة، فحماية السيادة الأردنية وحقه في الدفاع عن أرضه ومجاله الجوي لا يقبلان التأويل أو التشكيك في مواقف الدولة"، مشددًا على أن "الأردن لن يسمح لأي جهة كانت بتعريض أمنه وسلامة شعبه لأي خطر، وسيتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمنه وسيادته من أي جهة".