لم يكن حفل مناقشة مشاريع التخرج لطلبة قسم تكنولوجيا تصميم الازياء والحياكة في كلية الكرك الجامعية،التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية كغيره من احتفالات مشاريع التخرج التي تقيمها الكليات لطلبتها ،بل جاء ليسلط الضوء على موضوع "توجه الشباب نحو التعليم والتدريب المهني بدلاً من التعليم الأكاديمي التقليدي" .
فجاءت المشاريع المقدمة من الطلبة الخريجين الفوج الثاني وعددهم (29) طالبا وطالبة والمتمثلة بتصميم ملابس بلمسات فنية يمتزج فيها الابداع بالانسانية والقيم البيئية لتروي حكاية نجاح لطلبة أناروا درب تخصصهم باجتهادهم ، ليكون النتاج ليس مجرد تصميم ملابس بل فكرة ورسالة تظهر التحول والدافعية التي يمتلكها الشباب لتطوير مهاراتهم وقدراتهم من خلال مسارات التعليم المهني المتوائمة من احتياجات سوق العمل .
ومن بين المشاريع الابداعية التي تم تقديمها مشروع تصميم ملابس للطالب الخريج من ذوي الاعاقة فئة " الصم والبكم " راشد العودات الذي جد واجتهد ليلامس تصميمه الذي حمل عنوان " حدثني بيدك ، لأ سمعك بعيني " القلوب قبل العيون وليحمل في تفاصيله صوت الصمت بوضع اليد المفتوحة المعتمدة كرمز عالمي للدلالة على الصم والبكم على تصميمه لايصال رسالة ان الازياء ليست مجرد مظهر بل وسيلة للتعبير تتجاوز الكلمات .
اما المشروع الثاني الذي حمل عنوان " التصميم المستدام " فمثل خطوة مهمة سعت من خلاله الطالبة الخريجة ربى القضاه للاستفادة من الملابس القديمة باعادة استخدام أقمشتها لابداع تصاميم جديدة بلمسات عصرية بهدف تقليل الاثر البيئي النتاج عن الانتاج المفرط في النفايات باعادة تدويرها مما يدعم مفهوم الاستدامة ويعزز الوعي البيئي لدى المستهلكين .
التصاميم الاخرى التي قدمها الطلبة لا تقل اهمية عن التصميمين السابقين فكل تصميم حمل فكرة ملهمة ومشاريع واعدة تستحق الوقوف عندها ترجمتها انامل مبدعة بعد عامين من الدراسة النظرية والتطبيقية على درب الابداع والطموح والعمل الجاد .
وقالت رئيسة القسم الدكتورة آمال الذنيبات في حفل التخريج الذي رعاه عميد الكلية الدكتور الدكتور هارون الطراونه بحضور اعضاء الهيئة التدريسية واولياء امور الطلبة ، ان مشاريع التخرج حملت رؤى شبابية مبتكرة وواقعية، نابعة من تجارب ميدانية ومن قضايا انسانية وبيئية عامة على المستوين المحلي والعالمي ، كما عكست مدى تطور هذا البرنامج الأكاديمي والمهني الحيوي وصناعة التغيير من داخل المؤسسات التعليمية.
وبينت ان القسم الذي تم استحداثه وتجهيزة باحدث المعدات في العام 2022 الى جانب اقسام مهنية اخرى بمنحة كورية لدعم التعليم التقني ،بات يستقطب سنويا عشرات الطلبة " ذكورا واناثا" بعدما كان الاقبال علية بالحوود الدنيا في بداية الاعلان عن تأسيسه، الامر الذي يعكس حالة التحول الايجابي التي يشهدها المجتمع نحو التعليم المهني والتقني ،ويسلط الضوء على أسباب هذا التحوّل ودوافعه، والتحديات التي تواجه الشباب في هذا المسار، إضافة إلى الفرص التي يتيحها قطاع التعليم والتدريب المهني في سوق العمل.
بدورها هنأت عضو هيئة التدريس الدكتوره آية العقيلي الطلبة الخريجين واثنت على مثابرتهم للوصول الى اعتاب مرحلة جديدة للسير قدوما بمسيرتهم التعليمة والمهنية على طريق تحقيق احلامهم وخدمة مجتمعهم وطنهم.
من جانبها قالت الطالبة سندس الجراجرة باسم الطلبة الخريجين ،ان لحظة التخرج تختصر عامين من الجد والتعب ، ومن التحديات والنجاحات ، ولم يكونا مجرد وقت نمضيه في قاعات التدريس ، بل كانتا مرحلة حقيقة من النمو تعلمنا فيها كيف نتقن تخصصنا ونخطىء ونتعلم ونتقدم ،مثنية على جهود اعضاء هئية التدريس الذين كانوا العون والقدوة ،واولياء الامور الذين كان سهرهم وصبرهم ودعمهم سر نجاحنا