قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، السبت، إن النظام الإيراني «تجاوز الخطوط الحمراء بإطلاق النار الموجّه نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية»، مضيفًا أن طهران «ستدفع ثمنًا باهظًا»، ولاحقا، توعد كاتس بـ"حرق» العاصمة الإيرانية إذا تواصلت الهجمات على إسرائيل.
وجاء في بيان صدر عن كاتس، في ختام جلسة لتقييم الوضع الأمني مع قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، وقال إن «الخلاصة المركزية هي أن التزام السكان بتعليمات الجبهة الداخلية والسلطات أنقذ العديد من الأرواح وقلّص حجم الأضرار».
وأشار وزير الأمن إلى أن «قواتنا تواصل مهاجمة إيران وضرب الأهداف الإستراتيجية وفقًا للتخطيط المسبق، مما يلحق أضرارًا جسيمة بالقدرات الإيرانية ويزيل التهديدات لدولة إسرائيل».
وفي أعقاب جلسة أمنية عقدت لاحقا مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، ورئيس الموساد، دافيد برنياع، وكبار قادة الجيش الإسرائيلي، قال كاتس: إذا واصل (المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإن طهران ستشتعل».
وأضاف كاتس أن «الدكتاتور الإيراني (على حد قوله، في إشارة إلى خامنئي) يحوّل مواطني إيران إلى رهائن، ويقود إلى واقع يدفع فيه السكان، وخصوصًا سكان طهران، ثمنًا باهظًا بسبب الاعتداء الإجرامي على المواطنين الإسرائيليين». على حد قوله
وفي حين أشاد كاتس بـ"الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن على الإنجازات العملياتية التي تحققت في مواجهة التهديد الأخطر على وجود دولة إسرائيل»، شدد على أن «الجيش يواصل العمل بقوة وبدقة، وفقًا للخطة التي أُقرت». يأتي ذلك في أعقاب موجات من الهجمات الإيرانية على إسرائيل أدت إلى مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات وإحداث أضرار كلية أو جزئية في مئات الشقق السكنية خاصة في منطقة تل أبيب ورمات غان. وتركّزت الهجمات، بحسب تقارير، على منشآت عسكرية ومقرات أمنية في تل أبيب ورمات غان تقع وسط مناطق سكنية، فيما دوّت صفارات الإن?ار في أنحاء واسعة، ولجأ السكان إلى الملاجئ، في حين تتواصل الهجمات الإسرائيلية على إيران.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 7 جنود جرّاء سقوط صاروخ إيراني على موقع في وسط البلاد، لم يُحدده. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر عسكرية أن جبهة قطاع غزة باتت «جبهة ثانوية»، وأن الجبهة الرئيسية للجيش الإسرائيلي حاليًا هي إيران.
وذكرت المصادر أن سلاح الجو هاجم نحو 150 هدفًا في إيران، فيما أقر الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف منشأة فوردو النووية، لكنه أوضح أن الموقع «لم يُدمَّر»، ولم يتعرض لأضرار قد تؤدي إلى تعطيله بالكامل.
تأتي هذه الضربات في سياق المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، منذ فجر الجمعة، بعد أن أطلقت إسرائيل عملية «الأسد الصاعد» التي شملت هجمات جوية على منشآت نووية وعسكرية في إيران، واغتيالات لأرفع القيادات في الجيش والحرس الثوري الإيراني وعلماء نوويين. وأعلنت تل أبيب أن العملية تهدف إلى «إضعاف وتدمير قدرة إيران الصاروخية والنووية». وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «أكبر منشأة لتخصيب اليورانيوم في نطنز»، إضافة إلى منشآت أخرى في أصفهان، بينها مبانٍ لإنتاج اليورانيوم المعدني، وبنى تحتية لتحويل اليورانيو? المخصّب. كما أشار إلى شن غارات مكثفة على قواعد سلاح الجو الإيراني في همدان وتبريز، ومنظومات دفاع جوي ومخازن صواريخ أرض-أرض. وأكد أن العملية ستتواصل «طالما اقتضت الضرورة»، وسط تقديرات عسكرية بأن إيران «ستواصل ردّها عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل». وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء الجمعة، أن القرار بشن الهجوم اتخذ منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستعد لموجات متتالية من الردود الإيرانية. وبحث نتنياهو، مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، تطورات الت?عيد في الشرق الأوسط، في ظل العدوان الإسرائيلي على إيران ورد طهران بهجوم صاروخي على تل أبيب.وأعرب وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، عن «قلق بلاده من الهجمات الإضافية في الشرق الأوسط خلال الليلة الماضية، ومن التقارير حول وقوع قتلى وجرحى في إسرائيل»، وفق ما كتبه في منشور على منصة «إكس».
وأضاف: «ندعو بشكل عاجل إلى التهدئة ومنع مزيد من الأذى للمدنيين». وأوضح أنه بعد مكالمة بين نتنياهو وستارمر، أجرى هو الآخر اتصالًا مع وزير الخارجية الإيراني، حثه فيه على «العمل على التهدئة».
ويفحص الجيش الإسرائيلي إمكانية إعادة جنود يُصنّفون كـ"مجندين حيويين» من خارج البلاد عبر طائرات سلاح الجو، في ظل التصعيد العسكري المتواصل، بحسب ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سبعة جنود أُصيبوا بجروح، جرّاء سقوط صاروخ أُطلق من إيران في منطقة وسط البلاد، وقد نُقلوا لتلقي العلاج في المستشفى قبل أن يُصرح لهم بالعودة إلى منازلهم.
وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن سلاح الجو وسلاح البحرية اعترضا عشرات الطائرات المسيّرة التي أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل خلال الساعات الـ 24 الماضية، مشيرا إلى أن القوات تواصل رصد التهديدات واعتراضها من جميع الجبهات.
وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه «في الرشقة التي أُطلقت من إيران فجر السبت، لم يتم بث الإنذار المسبق عبر منصة الرسائل الشخصية التابعة للجبهة الداخلية (CB)». وأضاف «يتبين من التحقيق أن ذلك نجم عن خلل فني. وقد تم فحص الخلل ومعالجته».
وفي السياق، أفادت تقارير صحافية إسرائيلية أن الحديث يدور عن الرشقة الصاروخية التي أسفرت عن مقتل شخصين في مدينة ريشون لتسيون، جراء إصابة مباشرة، فجر السبت.ونقلت التقارير عن الشرطة والجبهة الداخلية أن القتيلين «لم يكونا داخل منطقة محمية عند وقوع الضربة»، فيما قال مصدر أمني: «من كان داخل منطقة محمية لم يُصب تقريبًا، باستثناء إصابات طفيفة فقط».
وقال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، تومر بار، السبت، إن عشرات المقاتلات الحربية نفذت غارات دقيقة فوق طهران، استهدفت خلالها بنى تحتية لصواريخ أرض – جو، ضمن جهد لتقويض القدرات الدفاعية الإيرانية، فيما اعتبرت إسرائيل أنها «عبدت الطريق» إلى طهران، وتوعدت بتنفيذ هجمات جوية واسعة تستهدف العاصمة الإيرانية.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيار زامير، وقائد سلاح الجو، بار، السبت، خلال تقييم للوضع مع وزير الأمن، يسرائيل كاتس، إن «الطريق إلى طهران باتت مفتوحة»، وذلك في أعقاب تدمير منظومات الدفاع الجوي في محيط العاصمة الإيرانية.
وشددا على أن مقاتلات سلاح الجو ستباشر بتنفيذ غارات جديدة على أهداف في طهران، وفق الخطط المُعدّة مسبقًا. وذكرت تقارير إسرائيلية أنه في ختام جلسة تقييم أمني عقدها زامير وبار، تقرّر تنفيذ جولة هجمات جوية واسعة على العاصمة الإيرانية طهران.
وتابع أنه «اخترنا أن نتحرك في مواجهة تهديد وجودي لأمن مواطنينا، بمهنية، وبحزم، وبدقة»، مشددًا على أن «عمليات من هذا النوع تتطلب تنسيقًا ومزيجًا معقدًا بين مجموعة من القدرات والجهات داخل سلاح الجو».
وبحسب التقرير، بدأت العملية بقصف منهجي لبطاريات الدفاع الجوي وصواريخ أرض – جو، انطلاقًا من غرب إيران وامتدادًا نحو الشرق، وصولًا إلى طهران، ضمن ما وصفته الإذاعة بـ"فتح الطريق الجوية» الكاملة أمام المقاتلات الإسرائيلية.
ونقلت الإذاعة عن مصدر أمني قوله: «الطريق إلى طهران بات معبدا، وقد أزلنا تقريبًا كل التهديدات الجوية على طول المسار، حرية العمل الجوي باتت مرتفعة جدًا، لكنها لا تزال غير مكتملة، إذ لا تزال بحوزة إيران بطاريات دفاع جوي إضافية».
وأضاف التقرير أن أحد المطارات الدولية في منطقة طهران تعرّض بدوره للقصف خلال هذه الهجمات، لترتفع بذلك حصيلة المطارات المستهدفة إلى ثلاثة، تشمل مطارات في طهران وهمدان وتبريز.
كما استهدفت إسرائيل ثلاث منشآت نووية حتى الآن، أبرزها منشأتان في نطنز وأصفهان، حيث لحقت بهما «أضرار كبيرة»، بحسب التقديرات. كذلك أُصيب مفاعل فوردو النووي، لكن الهجوم عليه اقتصر على «استهداف مكونات معينة»، دون تنفيذ ضربة شاملة حتى الآن.
في موازاة ذلك، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي دمّر «مئات الصواريخ الباليستية» خلال الغارات الأخيرة، وهو ما أدى إلى تقليص القدرة الإيرانية على إطلاق رشقات صاروخية كثيفة تجاه إسرائيل.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، كانت إيران تخطط لإطلاق مئات الصواريخ في كل موجة، إلا أن الهجمات الإسرائيلية حدّت من قدراتها، واقتصرت الرشقات حتى الآن على عشرات الصواريخ فقط في كل مرة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن إيران أطلقت نحو 150 صاروخًا باليستيًا على إسرائيل منذ بدء الهجوم، مساء الجمعة، في إطار ردها على الغارات الإسرائيلية داخل أراضيها، فيما أذكرت تقارير إسرائيلية بأن الجيش هاجم 150 هدفا في إيران.