مدرب النشامى لـ الراي: سنبني على المكتسبات وننظر إلى مستقبل أفضل
أكد المغربي جمال سلامي مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم أن وصول كرة القدم الأردنية لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم جاء نتاجاً لعمل جماعي، ويعد منجزاً وطنياً.
وكشف سلامي في حوار خاص مع "الرأي" أن تأهل النشامى إلى المونديال يحمل دلالات عميقة على أن كرة القدم الأردنية تسير بخطى واثقة نحو المزيد من النجاحات، وهو ما تحقق بفضل وقوف الجميع خلف المنتخب الوطني والتفافهم حوله خلال مسيرة لم تكن سهلة على الإطلاق.
وأعاد سلامي التأكيد على دور القيادة الأردنية الهاشمية في هذا الإنجاز، مشيراً هنا إلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله وسمو الأمير علي بن الحسين الذين كان لهم بصمات واضحة، ليس على مستوى المنتخب الوطني وإسهاماتهم الحقيقية بالنجاح الذي حققه فحسب، إنما على الصعيد الرياضي الأردني بشكل عام، نظراً لما تشكله العائلة الهاشمية من حافز لتقديم الرياضيين للعطاءات التي تضع الأردن بقوة على خريطة الرياضة العالمية والقارية والعربية على حد سواء.
كما لم ينكر سلامي أن العمل وفق منظومة متفاهمة داخل الاتحاد الأردني لكرة القدم كان عاملاً مهماً في هذه المنجزات، وفي الوقت نفسه عبر عن امتنانه للجماهير ومختلف قطاعات الإعلام وكافة أطياف المجتمع الأردني والذين آمنوا جميعاً بالنشامى، وكانوا عند العهد والموعد وظهروا سنداً للاعبين الذي وصفهم مدرب المنتخب الوطني هنا بالأبطال والنشامى قولاً وفعلاً نظير كل نقطة عرق صبت منهم في سبيل تحقيق هذا الحلم على أرض الواقع.
وعن الطريق إلى كأس العالم 2026 قال: لم يكن الطريق مفروشاً بالورود أبداً، ولطالما كان التأهل إلى بطولات كأس العالم منذ انطلاقها هدفاً صعباً لدى معظم المنتخبات، ومنذ انطلاق مشوارنا في الدور الثالث من التصفيات وضعنا نصب أعيننا التأهل، وحسم الأمور بأي شكل دون الدخول بحسابات الملحق الذي أدركنا مبكراً أنه قد يحمل منعطفات متعرجة واحتمالات صعبة وضيقة في ظل توسع خيارات المنافسين الواصلين إليه.
وأضاف بهذا الشأن: افتتح المنتخب مشواره بتعادل أمام الكويت هنا في عمان، وكاد ذلك أن يعرقل مسير مخططاتنا ويتسبب بتهبيط معنوياتنا، ولكن سرعان ما عدنا إلى الطريق الصحيح وتمكن النشامى من خوض مباراة تلو مباراة بهدف التعويض وتحصيل الرصيد النقطي الذي يخوله خطف إحدى بطاقتي الترشح المباشرة، وبالفعل أنهينا الدور الثالث برصيد ١٦ نقطة كانت كفيلة بالتأهل، الذي أراه مستحقاً ومنطقياً وجاء بعد عناء ومثابرة وسلسلة من المستويات المميزة، التي قدمها المنتخب الوطني في كافة مبارياته رغم اختلاف النتائج بها.
ونوه سلامي إلى العديد من الظروف التي مر بها المنتخب الوطني في مشواره والتي اعتبرها صعبة، ولكنها لم تنل من عزيمة اللاعبين الذين حملوا على عاتقهم عدم إدخار أي جهد لجعل الحلم حقيقة وواقع، مقدماً هنا مرة أخرى شكره لجميع من مثل النشامى من لاعبين دون استثناء ولمن ساهم بهذا الإنجاز داخل الكوادر المشرفة على المنتخب الذين قدموا أيضاً أدواراً كبيرة يستحقون عليها الثناء والتقدير.
وأشار سلامي إلى ما عاناه المنتخب الوطني من إصابات وغيابات منذ بداية التصفيات ولنهايتها، والتي كانت حاضرة في كل تجمع، معتبراً ذلك من أكبر التحديات التي لم يكن من السهل تجاوزها وتقليل تباعاتها السلبية، لولا مضاعفة الجهود من الجميع والاعتماد على توليفة واسعة تغطي كافة الاحتياجات الفنية وتعوض أية مستجدات طارئة وغير متوقعة.
وبعد التأهل إلى كأس العالم 2026، وحول الفترة المقبلة قال سلامي: سنعد خطة مدروسة ومتواصلة للنهج الاستراتيجي الذي نتبعه على الدوام، وسنعلنها فور إنجاز كافة تفاصيلها، ولكنها سترتكز على أسس متينة وتتوافق مع طبيعة المرحلة القادمة وما يتخللها من استحقاقات، وتعتمد في الوقت ذاته على مبدأ البناء على المكتسبات المحققة ليكون المونديال نقطة انطلاق نحو آفاق أبعد من الأهداف والطموحات.
وواصل المدرب عن تصوراته القادمة: إلى جانب ما سيتاح للمنتخب من مباريات في النوافذ الدولية القادمة، ينتظرنا استحقاق جيد جداً في كأس العرب 2025 نهاية هذا العام في قطر، وسنسعى جاهدين لاستثماره بالطريقة التي تخدم تطلعات المنتخب الوطني المستقبلية، دون أن نغفل أهمية تسجيل حضور مميز آخر لكرة القدم الأردنية لإثبات أنها تمضي إلى الأمام.
وجدد سلامي تأكيده أن أبواب المنتخب الوطني بالتزامن مع ذلك، ستكون مشرعة أمام كافة اللاعبين الذين من شأنهم تحقيق الإضافة له، وقال: أي لاعب نراه سيخدم النشامى لن نتوانى عن الاستعانة به، لأننا كجهاز فني مؤتمنون على تنفيذ مهامنا بطريقة عادلة أولاً، ومتناغمة مع خططنا وبرامجنا ثانياً.
وبهذا الخصوص أوضح أيضاً: أثبتت الفترة الماضية أننا ننتهج في سياستنا الباب المفتوح أمام أي لاعب يستحق تمثيل المنتخب الوطني، ونعي تماماً أن توسيع الخيارات مهم لأي جهاز فني ومدرب، لأن الظروف الطارئة واردة بأي زمان ومكان، وهذا النهج يسهم في التعامل معها وتداركها.
وفيما يتعلق بالمونديال وطبيعة الأهداف الأردنية خلاله، أوضح: مجرد التأهل إلى الحدث العالمي هو إنجاز بحد ذاته وحلم تطارده جميع المنتخبات، كما إنه من أصعب الاستحقاقات الكروية، ويملك دون أدنى شك هيبة خاصة ومهولة للعديد من الاعتبارات.
وتابع سلامي: الحديث عن أهداف هذه المشاركة سابق لأوانه ولننتظر أولاً هوية أطراف المجموعة التي سيكون النشامى حاضراً بها، ولكننا سنعمل بأقصى طاقاتنا لترسيخ حضور المنتخب في المونديال لأن الظهور بأفضل صورة هناك من استراتيجياتنا المستقبلية.
السلامي مونديالي كلاعب ومدرب
سيكون كأس العالم 2026 هو المونديال الثاني الذي سيظهر به جمال سلامي ولكن تحت مسمى مختلف تماماً.
يعتبر سلامي من أبرز نجوم المنتخب المغربي الذي شارك في كأس العالم ١٩٩٨، وهناك سجل ظهوره المونديالي الأول رفقة أسود الأطلسي
وسلامي من خريجي مدرسة تكوين نادي جمعية الحليب البيضاوي (اصبح لاحقاً نادي الأولمبيك البيضاوي)، وكان ضمن الجيل الذهبي لهذا الفريق الذي استطاع الفوز بمجموعة من الألقاب في بداية التسعينات على مستوى البطولة وكأس العرش، وعلى المستوى العربي، عندما كان الفريق يكتسح مسابقة كأس الكؤوس العربية.
بعد اندماج الأولمبيك البيضاوي مع الرجاء الرياضي، فرض السلامي مكانته كأحد أفضل لاعبي الوسط الدفاعي في المغرب، مما أهله لأن يكون من الركائز الأساسية للمنتخب المغربي الذي لعب نهائيات كأس العالم 1998، تحت قيادة المدرب الفرنسي هنري ميشيل.
خاض تجربة احترافية ناجحة بتركيا، في صفوف نادي بشيكتاش، تحت إمرة المدرب الويلزي جون بنيامين توشاك، والذي لعب له بين 1998 و2001 ما مجموعه 52 مباراة.
ختم مشواره في المغرب في 2004، بعد أن لعب موسماً رفقة الرجاء و موسمين رفقة المغرب الفاسي.
بدأ مشواره التدريبي بفريق الرجاء، كمدرب لفريق الشبان ثم كمدرب مساعد في الفريق الأول، وانتقل بعد ذلك لتدريب اتحاد تواركة ثم نادي حسنية أكادير.
وبداية تألقه كمدرب كان رفقة الدفاع الحسني الجديدي، والذي فاز رفقته بلقب الدوري المغربي لكرة القدم 2008–2009، انضم بعد ذلك للطاقم الرباعي الذي درب منتخب المغرب بين عامي 2009 و2010، رفقة المدربين الحسين عموتة، حسن مومن وعبد الغني بناصري.
درب بين عامي 2012 و2014 نادي الفتح الرباطي، وحقق معه وصافة بطولة الدوري المغربي لكرة القدم 2011-2012 التي فاز بها المغرب التطواني.
إنجازاته كلاعب
- الأولمبيك البيضاوي المغربي
الدوري المغربي لكرة القدم: 1993-1994.
كأس العرش: 1991-1992.
البطولة العربية للأندية الفائزة بالكؤوس: 1991، 1992، 1993
- الرجاء الرياضي المغربي
الدوري المغربي لكرة القدم: 1995-1996، 1996-1997، 1997-1999.
كأس العرش: 1995-1996.
دوري أبطال إفريقيا: 1997
إنجازاته كمدرب
- الرجاء الرياضي المغربي
الدوري المغربي لكرة القدم: 2019-2020.
- المنتخب المغربي
بطولة أمم أفريقيا للمحليين: 2018.
- الأردن
أول تأهل لكأس العالم 2026.
- فردية
أفضل مدرب في الدوري المغربي مرتين: 2019-2020، 2022-2023.