أكد ممثلو مؤسسات المجتمع المدني في محافظة الكرك أن جهود إصلاح القطاع العام، وفق رؤية التحديث الإداري تتطلب عملا مؤسسيا تشاركيا بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، وزيادة دور الإعلام في الرقابة على أداء المؤسسات وإدماج المجتمع في صناعة السياسات.
وأوضحوا خلال مشاركتهم في لقاء حواري بعنوان "تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في خطة تحديث القطاع العام" نظمه مركز الحياة "راصد" ضمن مشروع نزاهة بدعم من الإتحاد الأوروبي للمساءلة المجتمعية وعقد في مركز الأميرة بسمة للتنمية البشريه في الكرك، أن إصلاح القطاع العام من خلال رفع كفاءة الإدارة العامة وتحسين أداء الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية والمساءلة والرقمنة يصب في إنجاح منظومة التحديث السياسي والاقتصادي والإداري.
وأشاروا في مناقشتهم للتحديات التي تواجة مؤسسات المجتمع المدني إلى ضرورة الإنخراط بجهود إصلاح القطاع العام وأهمية دمج المؤسسات والهيئات المتشابهة بطبيعة العمل، وبناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني وتفعيل دورها في الأتمته وتوفير وسائل الدعم والتسهيلات الممكنة لها لتمكينها من القيام بادوارها في هذا المجال، مؤكدين ضرورة وضع خارطة طريق لتعزيز التعاون بين تلك المؤسسات والحكومة لمتابعة الاصلاحات المنشودة.
وقال خبير السياسات مستشار المشروع لدى "راصد" المحامي راغب شريم إن المركز شرع بتنفيذ سلسلة جلسات حوارية وورش عمل في مختلف محافظات المملكة مع مؤسسات المجتمع المدني للخروج بورقة سياسيات بحثية تتضمن التوصيات المنبثقة عن النقاشات التفاعلية ليصار إلى تقديمها للحكومة لتعزيز ودعم مسيرة التحديث الإداري وتمكين المجتمع المدني في تحقيق الحوكمة الرشيدة.
وقدم شريم عرضا لدوافع تحديث القطاع العام والأهداف الإستراتيجة للخطة والتأثيرات المتوقعة على الحوكمة على المستويين المحلي والوطني، معرجا على المكونات السبعة لخارطة التحديث التي وضعتها الحكومة والمتمثلة في تحسين وتبسيط الخدمات المقدمة للموطنين وأتمتة العمليات الحكومية وتبني الحلول الرقمية وإعادة هيكلة المؤسسات وتعزيز الحوكمة و تطوير اليات اتخاذ القرار بناء على البيانات والتحليلات، إضافة الى تحديث سياسات التوظيف والتدريب والتقييم ومراجعة وتحديث القوانين والانظمة الداعمة للتحديث وتعزيز ثقافة الإبتكار والمسؤولية داخل المؤسسات الحكومية.
وأشار إلى الأدوار المناطة بمنظمات المجتمع المدني في عملية التحديث كما حددتها الخطة من خلال التشاركة في صياغة السياسات ومراقبة الاداء الحكومي وتعزيز الشفافية المساءلة وبناء القدرات.