أكد الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ناصر كامل، في تصريح خاص لـ"الرأي"، على هامش فعالية نظمها الاتحاد بعنوان "رسم الطريق نحو اقتصاد أزرق مستدام: منطقة المتوسط تقود الطريق"، أن الوقت قد حان لمرحلة جديدة من العمل الجماعي في المنطقة.
وأضاف، "الاتحاد من أجل المتوسط هو المنظمة الحكومية الدولية الوحيدة التي تضم كافة الدول المتوسطية على قدم المساواة. وفي منطقة تعاني التشرذم والأزمات المتعددة، يجب أن نكون قوة موحدة وأسرع في العمل، أوضح في الرؤية، وأقوى في التنفيذ".
وجاءت هذه التصريحات خلال الفعالية التي نُظمت على هامش الدورة الثالثة من مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات، والتي تستضيفها مدينة نيس الفرنسية، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء المعنيين بشؤون البيئة والاقتصاد الأزرق.
وأشار كامل إلى أن الاتحاد يعمل على إطلاق ثلاثة مشاريع رائدة ضمن إطار الشراكة المتوسطية الزرقاء، تهدف إلى حشد أكثر من مليار يورو بحلول عام 2030 للاستثمار في مشاريع الاقتصاد الأزرق المستدام، وتشمل: مبادرة رائدة لاستعادة النظام البيئي المرجاني في العقبة في الأردن، محطة متطورة لمعالجة مياه الصرف الصحي في شرق الإسكندرية (مصر)، و أول مزرعة رياح بحرية في المغرب قرب الصويرة.
ولفت الأمين العام إلى أن إسبانيا وقعت خلال الحدث اتفاقية مساهمة رسمية بقيمة 8.5 مليون يورو لصالح الشراكة المتوسطية الزرقاء، ما رفع إجمالي التمويل المتاح إلى 22 مليون يورو، تشمل مساهمات من السويد وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، لتمويل دراسات الجدوى والمساعدات الفنية.
وأضاف كامل:"نحن ملتزمون بتعزيز الترابط بين الاقتصادات، والدول، والشعوب. وهذا يشكل جوهر الاستراتيجية الجديدة للاتحاد، التي تقوم على التحول الأخضر والرقمي، وبناء شراكات أوسع، وتحقيق اندماج حقيقي للشباب والنساء في مسارات التنمية".
وكشف عن خطط لإنشاء مركز تعاون متوسطي لتعزيز شراكات الاستثمار والابتكار، في إطار رؤية الاتحاد طويلة المدى لتعزيز الأمن والاستقرار المشتركين.
وختم كامل تصريحه بالتأكيد على أهمية الإعلان السياسي المشترك حول الترابط الإقليمي، قائلاً:
"تعزيز التعاون الإقليمي ليس رفاهية، بل ضرورة لإطلاق العنان للنمو الاقتصادي، ودفع التحول الأخضر، وتحقيق سلام واستقرار دائمين في منطقتنا".