حذر إختصاصيون من أن الاقتحامات الإسرائيلية أصبحت للمسجد الاقصى شبة يومية، مدعومة بتغطية أمنية مشددة، وتستخدم كأداة استفزاز تجاه الفلسطينيين، موضحين ان هذه الاقتحامات في وقت يتصاعد فيه التوتر في القدس، بفعل الحرب المستمرة في غزة ورغبة جماعات يمينية يهودية في إحكام السيطرة على "جبل الهيكل"، مشيرين الى الرفض العربي والإسلامي الصارم، خاصة من الأردن والمنظمات الفلسطينية، التي تؤكد أن هذه الخطوة تندرج في إطار مخططات تهويد الأقصى وتعديل الوضع القائم.
وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين دانت، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي؛ باعتباره خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدًا مرفوضًا واستفزازًا غير مقبول يتطلب من إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وقفه بشكل فوري.
وأكد الناطق الرسمي بإسم الوزارة السفير د. سفيان القضاة، في بيان رسمي للخارجية، رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لمواصلة الاقتحامات المرفوضة من قبل الوزير المتطرف بن غفير، وتسهيل شرطة الاحتلال الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بالتزامن مع فرض قيودٍ على دخول المصلين إلى الحرم الشريف، باعتباره انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، من خلال محاولة تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا، وتدنيسًا لحرمته، مشددا على أن جميع هذه الممارسات لا تلغي حقيقة أن القدس الشرقية مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها.
وقال الدكتور خالد الجبول الخبير الامني ان الاحتلال يهدف عبر هذه الاقتحامات إلى فرض وجود يهودي دائم في ساحات الأقصى، تمهيدا لتقسيمه زمانيا ومكانيا وهو (تقسيم يقترن أحيانا بفرض طقوس الصلاة اليهودية في الحرم، لافتا الى أن الأردن احتج رسميا، واعتبرت الاقتحامات "خرقا فاضحا للقانون الدولي" مع تحذير من عواقب استمرار مثل هذه الأعمال المستفزة.
الباحث القانوني الدكتور مصطفى عواد قال القدس الشرقية لا تزال تعتبر تحت الاحتلال، وفقا للقانون الدولي، وتخضع لنظام خاص مدعوم بعدة قرارات واضحة تثبت بطلان أي ضم أو استيطان أو تعديل للوضع القانوني لها ،مشيرا الى أن الوصاية الهاشمية تمثل الضامن الأساسي للمقدسات، وتلعب دورا تشريعيا وإداريا وفقا لمعاهدة السلام الأردنية–الإسرائيلية.
وتابع عواد رغم الآليات القانونية، الا أن الاحتلال المستمر ومحاولات التهويد يزداد استمرارية، وسط فشل الجهود الدولية أحيانا بسبب غياب تنفيذا فعليا أو غياب إرادة دولية جادة للمحاسبة.