شهدت مقامات وأضرحة الصحابة الأجلاء في لواء المزار الجنوبي بمحافظة الكرك، حركة سياحية نشطة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، حيث استقبلت ما يزيد على 626 زائراً من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب مئات الأسر من داخل المملكة.
ويعكس هذا الإقبال، وفق ما أكده مدير مديرية أوقاف المزار الجنوبي الدكتور أحمد الشمايلة، انتعاشاً ملحوظاً في السياحة الدينية وتجدد التألق لمواقع دينية عريقة في مدينتي مؤتة والمزار الجنوبي.
وأشار الشمايلة في تصريح إلى "الرأي" إلى أن المزارات الدينية شهدت حراكاً لافتاً خلال عطلة العيد، بعد سنوات من تراجع أعداد الزوار، مؤكداً أن هذا الحضور أعاد للمزارات بريقها الديني والسياحي الذي غاب طويلاً.
وأشار إلى أن المديرية وضعت خطة شمولية للتعامل مع مختلف المعطيات المرتبطة بهذه المزارات، تتضمن تلبية الاحتياجات ومعالجة المطالب المتعلقة بالمقامات ومسجد جعفر بن أبي طالب، سعياً منها لإظهار هذه المواقع بالصورة الحضارية التي تستحقها لما تحمله من قيمة دينية وتاريخية.
وأوضح أن المقامات وما يتبعها من متنفسات ترفيهية وحدائق كانت على جاهزية عالية لاستقبال الزوار خلال العيد، مشيراً إلى أن هذه المرافق تشكل متنفساً أساسياً لأهالي اللواء والمحافظة، وتحظى بمتابعة مستمرة من حيث النظافة والصيانة وتوفير المستلزمات اللازمة، لتبقى منسجمة مع الطابع الجمالي العام للمزارات.
وبيّن الشمايلة أن مديرية الأوقاف تولي اهتماماً خاصاً بمشهد معركة مؤتة في بلدة مؤتة، باعتباره موقعاً سياحياً وتاريخياً بارزاً يرتبط بأحداث واحدة من أعظم المعارك في التاريخ الإسلامي. ونوه إلى أن المديرية خصصت كوادر متخصصة للعناية بهذا الموقع، تشمل مهامها خدمات النظافة والحراسة ومتابعة الإنارة، كما تستعد لإطلاق مشروع صيانة وترميم للمواقع الأثرية المرتبطة بالمشهد، إلى جانب إنشاء جدارية تحاكي الحدث التاريخي الجليل، في إطار جهود تسعى إلى استعادة الألق التاريخي والسياحي لهذا الموقع.