زيّن حضور جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين، ترافقه جلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ختام مشوار منتخب النشامى في المواجهة الجماهيرية الكرنفالية والتي انتهت بخسارته أمام ضيفه العراقي (0-1)، لحساب الجولة العاشرة والأخيرة ضمن الدور الثالث من التصفيات الآسيوية نحو مونديال ٢٠٢٦.
وحضر المباراة كذلك سمو الأمير علي بن الحسين والأمير هاشم بن الحسين وعدد كبير من الأمراء ورئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ولفيف من الشخصيات الأردنية والعراقية.
ورغم دخول المنتخب الوطني إلى ستاد عمان الدولي متأهلين للمونديال المقبل، إلا أن مواجهة أسود الرافدين كانت تعني أمس الكثير لدى النشامى؛ حيث كان الفوز مطلب لاعتبارات مستقبلية لدى النشامى في البحث عن تحسين التصنيف الدولي، هذا بالإضافة المعنوية العالية التي سينالها المنتخب لدى جماهيره وعند كل محبيه حول العالم الذي بات يبحث عن إنجازات النشامى وكيف حقق التأهل التاريخي.
مثل النشامى: يزيد أبو ليلى، عبدالله نصيب، يزن العرب، محمد أبو النادي، أحمد عساف، نزار الرشدان (نور الدين الروابدة)، ابراهيم سعادة (عامر جاموس)، محمود مرضي (موسى التعمري)، علي علوان، يزن النعيمات (شرارة)، مهند أبو طه (محمد أبو حشيش).
مثل العراق: جلال حسن، زيد تحسين، مناف التكريتي، فرانس حداد (علي عطية)، ماركاس صالح، أسامة راشد(سجاد هاشم)، ماركو حسين، اعمار شير، إبراهيم بايش، علي جاسم (محمد ماجد)، أيمن حسين.
.. فنياً
دخل المنتخب العراقي مهاجماً، وبدت خطورته واضحة للعيان، في الوقت الذي بحث فيه النشامى عن المساحات لاستغلالها، وكانت أولى كرات العراق رأسية أيمن حسين التي أرسلها لأحضان الجبل أبو ليلى، وتوالت محاولات العراق وبانت الخطورة مجدداً من طرفي الملعب ولكن كان مخطط مدربهم الأسترالي غراهام ارنولد قد وصل لمدرب النشامى جمال سلامي، ليتعامل معه بكل رصانة وانظباط.
مرت الدقائق وزاد الضغط العالي على الكرة من الجانبين، وتساوت كفة المنتخبين في الوقت الذي ارتفعت فيه حرارة المدرجات مطالبة نجوم المنتخب الوطني بهدف السبق الذي كان قريباً في أكثر من مناسبة عند النعيمات مرة ولدى علوان وقريباً أكثر لو تمكن مرضي من مقصيته عند الدقيقة ٣٧.
بالمجمل العام، الشوط الأول، افتقد طلعات النجم موسى التعمري، ولكن زملائه في المنتخب كانوا على قدر عال من الكفاءة التي كادت أن يتوجها النعيمات برأسية اعتلت العارضة، وكان مرضي على الموعد في أكثر من مناسبة وكذلك جهود عساف في التحضير لعلوان وأبو طه، ولكن تأجل الحسم للنصف الثاني.
الشوط الثاني
بدأ المنتخب العراقي في البناء من الخلف، ونجح في خطف الخطورة مجدداً، وتلخص المشهد بتصدي أبو ليلى الاكروباتي لعرضية عراقية مزعجة.
بعد ذلك كان مرضي على موعد مع طلعة قوية تمثلت بعكس الكرة بإتقان لتضع علوان بمواجهة الحارس ولكن سوء التقدير منع اهتزاز الشباك.
بعد نصف ساعة من اللعب، زج مدرب النشامى بورقة التعمري بعد مطالبات جماهيرية، فيما كان جاموس يعوض سعادة، ولدى العراق عزز ارنولد وسط ميدانه سعياً لفرض السيطرة والتحكم بدفة المجريات.
واستمر ارنولد بممارسة خبرته القديمة عندما أشرك بدلاء عدة لكسب العامل البدني، في الوقت الذي كانت تعليمات مدرب النشامى كلامية من خط التماس.
الدقائق الأخيرة، كانت الأصعب على الطرفين، فمنتخب النشامى كان مطالباً بالتسجيل في الوقت الذي كان المنافس يلهث خلف كرة مجنونة وصلت البديل حسن عبدالكريم الذي أرسلها زاحفة ماكرة في شباك أبو ليلى عند الدقيقة ٧٧.
الهدف صدم الجميع ولكن فكرة التأهل كانت الطاغية فوق الأحداث، وأصبح المنتخب بحاجة لرد اعتباره بسرعة وبغضون عشر دقائق، إلا أن الحظ لم يسعفه ولم تسير الأمور كما اشتهى.. ولكن النشامى ورغم التعثر؛ مونديالي بامتياز.
سلامي: مواجهة صعبة
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المباراة، أكد مدرب النشامى جمال السلامي: كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة أمام خصم قوي، وكنا نطمح للفوز لكن لم نُوفق. العراق تفوق في الشوط الأول، ونحن كنا الأفضل في الشوط الثاني، لكنهم استغلوا لحظة شرود وسجلوا، نبارك لهم الفوز ونتمنى لهم التوفيق في الملحق.
ومن جانبه، قال الاعب علي علوان: كنا نطمح لحصد النقاط الثلاث وإسعاد جماهيرنا، لكننا واجهنا منتخبًا قويًا وطموحًا مثل العراق، وكان منافسًا مباشرًا لنا، نتمنى لهم التوفيق في المباريات القادمة.
احتفال ختامي
وعقب المشهد الختامي، قام سمو الأمير الحسين بن عبدالله بمؤازرة نشامى المونديال في أرض الملعب وسط صيحات فرح من الجماهير التي استمرت بالاحتفال بالتاهل متناسين التعثر.
وقام سموه بتحية اللاعبين وتأكيد الجدارة لهم بالتأهل، وكذلك قدم شكره للجهاز الفني وكل الجنود المجهولين الذين حققوا الإنجاز ورفعوا علم الوطن عالياً في كبرى المحافل.