القرالة : (20) % تراجع القوة الشرائية مقارنة بالعيد الماضي
الكرك – نسرين الضمور
لم تسجل اسواق محافظة الكرك في اطار الاستعداد للاحتفال بعيد الاضحى المبارك النشاط التجاري المنشود ، فحركة التسوق كانت في حدوها الدنيا اطرها ارتفاع الاسعار وشح السيولة النقدية المتوفرة لدى غالبية الاسر التي تعتمد في معيشتها على الرواتب والاجور والتي لاتكاد تسد سوى نفقاتهم الاساسية خاصة وان العيد تصادف مع بداية شهر جديد بعد ان استنفد الناس رواتب الشهر الماضي.
وشكى تجار من مختلف التخصصات التجارية في عدد من مواقع التسوق في مدينة الكرك وضواحيها في لقاءات اجرتها " الرأي" من ضعف حركة التسوق من متاجرهم في فترة الاعداد للاحتفال بالعيد ، وقالوا ان ما بنوه من امال لرواج تجارتهم الراكدة اصلا جراء ضعف القوة الشرائية لدى غالبية المواطنين قد ذهبت ادراج الرياح ، ليتفاقم وضعهم المالي الذي بينوا انه مثقل بالالتزامات المالية لتجار الجملة واحتياجات معيشة اسرهم وغير ذلك من نفقات ثابتة لإدامة تجارتهم.
وقال تجار ملابس واحذية الاطفال ان تجارتهم والتي تكون في العادة اكثر استقطابا مقارنة بزملائهم من التجار الاخرين باعتبار ان تزيين الاطفال والباسهم جديدا في العيد اولوية، الا انه هذا المقصد لم يتحقق بالشكل المطلوب في هذا العيد ،لينصرف جل المتسوقين اتجاه الاسواق الشعبية لكسوة اطفالهم لانخفاض اسعارها
واوضحوا ان استمرار الوضع كماهو عليه حتى يوم وقفة العيد يعني انهم سيكونوا امام المزيد من تفاقم اوضاعهم المالية خاصة وانهم جهزوا متاجرهم بلوازم العيد من الالبسة المنوعة واستحضروها عن طريق الدفع الاجل لتجار الجملة مما يراكم الديون عليهم وبالتالي عدم القدرة على الوفاء بها في مواعيدها المتفق عيها
ويقول اصحاب محال بيع الحلويات ان الاقبال على شراء الكعك والمعمول وغيرها من الحلويات لوازم العيد التي تقدم كضيافة وتحملوا لقاء ذلك نفقات كبيرة ليست بالمستوى الذي سيساعدهم على الوفاء بمتطلبات متاجرهم والخسائر التي سيتكبدونها جراء حالة الركود التي عانوا منها على مر الاشهر الماضية.
ضعف الاقبال على التسوق طال ايضا اسواق بيع الاضاحي ،ويرد مواطنون اسباب تراجع الطلب على الاضاحي في هذا الموسم الى الاوضاع المادية التي تحكم غالبية الاسر بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة التي تضطرد عاما بعد عام .
وقال المواطن الستيني ابو احمد ليس بمقدور الكثيرين تامين سعر الاضحية مشيرا الى انه اعتاد على ذبح الاضاحي سابقا غير انه الان اصبح غير قادر على ذلك بسب تاكل دخلة والذي بالكاد يسد متطلبات الاسرة الرئيسية خاصه وان لدية ابناء يتلقون تعليمهم الجامعي , مضيفا ان حالته تنسحب على الكثير من الاسر في المحافظة التي تعتمد الغالبية العظمى منها على الرواتب التي يتقاضونها من القطاع العام او القطاع الخاص.
واشار المواطن الخمسيني سالم المجالي ان الاضحية اصبحت بالنسبة للكثيرين شيئا كماليا لعدم قدرتهم على شرائها ، مشيرا الى انه ورغم ماقيل عن ان اسعار الاضاحي هذا العام مقاربة لاسعارها في العام الماضي فان اسعارها تبقى غير منخفضة كما يروج بعض تجار المواشي وتفوق طاقة الكثيرين , وقال انه بالنظر لوفرة المعروض من هذه الاضاحي في السوق فان الاسعار يجب ان تكون اقل بكثير مما هو معلن .
من جانبة اكد رئيس غرفة تجارة الكرك ممدوح القرالة ل" الراي" تواضع حركة التسوق استعدادا لاستقبال العيد في اسواق المحافظة ،واصفا الحالة بانها غير معهوده بهذا المستوى على مدى مواسم الاعياد الماضية وفي مختلف التخصصات التجارية بما في ذلك ملابس الاطفال وسوق بيع الاضاحي .
وبين ان شح السيول النقدية وتزامن حلول العيد مع قرب انتصاف الشهر اثر بشكل كبير على اتجاهات المواطنين لشراء مستلزمات العيد لتتراجع القوة الشرائية لاكثر من (20) بالمئة مقارنه مع مواسم الاعياد الماضية ما يؤشرعلى صعوبة الوضع التجاري المتردي اصلا .
واشار الى انه بالرغم من قيام التجار بتزويد متاجرهم بكميات كبيرة من مختلف السلع ومستلزمات العيد لكن القسم الاكبر منها بقي دون تصريف الامر الذي قال انه يفاقم من اوضاع التجار المالية الذي اكثرهم مثقل بالديون والالتزامات لتجار الجمل.
ولفت الى ان الظروف الاقتصادية التي تمر بها الغالبية العظمى من المواطنين اضافة لثبات الراوتب وتاكلها وتاثير تداعيات الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة عوامل مرهقة للمواطن والتاجر على حد سواء الامر الذي يستدعي ان يكون هناك اجراءات حكومية لتحريك عجلة النشاط التجاري ومنها تأجيل اقساط القروض المترتبه على التجار والمواطنين،واعادة النظر بسلم رواتب الموظفين ليصار إلى رفعها بنسب تتلاءم ومتطلبات المعيشة.