تشهد الأسواق التجارية في لواءي المزار الجنوبي ومؤاب حالة طلب ضعيف في الحركة الشرائية، رغم اقتراب عيد الأضحى المبارك، الذي يُعدّ تقليديًا موسمًا مهمًا لإنعاش السوق وتعويض التجار خلال الموسم.
ورغم توقعات التجار بانتعاش نسبي مع حلول العيد، إلا أن الإقبال لا يزال عادياً، ويقتصر في الغالب على شراء السلع الأساسية، ما ساهم في تعميق حالة الكساد، وفق ما أكده عدد من المتابعين وأصحاب المحال التجارية.
يقول المواطن خلف البطوش:"لطالما كانت الأعياد فرصة مهمة لتحريك عجلة السوق، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا في النشاط التجاري، بسبب ترشيد الإنفاق، حيث بات المواطن يركز على احتياجاته الأساسية فقط، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ."
وفي السياق ذاته، أكد التاجر ياسين الطراونة أن بعض أصحاب المحال خفضوا الأسعار لجذب الزبائن وتفادي كساد البضائع، رغم الأثر السلبي لذلك على الإيرادات واستدامة المشاريع الصغيرة.
وحول أسواق المواشي والأضاحي ، قال تاجر المواشي ياسين القضاة إن الطلب على الأضاحي هذا الموسم لا يزال عاديا، مشيرًا إلى انخفاض المبيعات اليومية مقارنة بالأعوام السابقة ،
وفي جانب آخر، لفت التاجر محمد المواجدة إلى أن الأسواق الشعبية والبسطات العشوائية، لا سيما في بلدة مؤتة، تشكل تحديًا متزايدًا للتجار المرخصين، لما تقدمه من بضائع بأسعار منافسة دون رقابة أو التزامات قانونية ، لافتا إلى أن "هذه الأسواق تضر بالقطاع التجاري المنظم، وتضع التجار في موقف صعب"، مطالبا البلدية والجهات المختصة بإجراءات حازمة لضبط هذه الظاهرة التي تضر بالعدالة التجارية والسلامة العامة."
كما أشار تجار آخرون إلى أن الغرامات والمخالفات التي تفرضها البلديات في مواسم الأعياد تمثل عبئًا إضافيًا، داعين إلى تغليب الطابع التوجيهي والرقابي بدلًا من فرض التزامات مالية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
من جهته، أعلن رئيس بلدية مؤاب، المهندس أحمد الطراونة، عن جاهزية البلدية الكاملة لاستقبال عيد الأضحى المبارك، من خلال خطة شاملة تهدف إلى تأمين راحة المواطنين وتنظيم الخدمات.
وقال الطراونة: "بلدية مؤاب أعدّت خطة عمل متكاملة تشمل تعزيز خدمات النظافة، ومراقبة الأسواق، بالإضافة إلى تجهيز فرق طوارئ ميدانية في مختلف مناطق البلدية على مدار الساعة."
وأكد الطراونة أن فرق الرقابة الصحية والبيئية ستكون في حالة تأهب لمتابعة المحال التجارية ومحلات بيع اللحوم، مشددًا على أهمية التزام أصحاب المحال بالشروط الصحية.
كما شدد على دور المواطن في الحفاظ على النظافة العامة والتعاون مع البلدية، خاصة فيما يتعلق بذبح الأضاحي والتخلص السليم من المخلفات.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس بلدية مؤتة والمزار الجنوبي المهندس إبراهيم النوايسة، أن البلدية تسعى لدعم القطاع التجاري، لكنها في الوقت ذاته تركز على تنظيم الأسواق وضبط المخالفات، خاصة فيما يتعلق بالأسواق الشعبية والبسطات غير المرخصة.
وقال النوايسة:"الحملات التفتيشية لا تهدف إلى التضييق، بل لضمان بيئة تجارية آمنة ومنظمة، تحفظ حقوق التاجر والمستهلك على حد سواء."