أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة المحاصر، إن حصيلة الشهداء جراء مجازر الاحتلال الإسرائيلي قرب مراكز توزيع المساعدات التي أقامتها في مناطق خطيرة في قطاع غزة ارتفعت إلى 52 شهيدًا و340 جريحًا.
وأوضح المكتب في بيان له، الاثنين، ان قوات الاحتلال ارتكبت جريمة جديدة بقتل 3 مدنيين مُجوَّعين وأصابت 35 آخرين قرب مراكز توزيع ما يُسمى بالمساعدات في رفح، استمراراً لسياسة التجويع والاستهداف الممنهج للمدنيين منذ 93 يوماً.
وأضاف: بذلك يرتفع عدد شهداء مجازر مراكز توزيع ما يُسمى بـ«المساعدات» في منطقتي رفح وجسر وادي غزة، إلى 52 شهيداً و340 مصاباً، منذ بدء العمل بهذه المراكز.
كما قصفت قوات الاحتلال عددا من البنايات السكنية في مدينة غزة. ونسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي «مستشفى نورة الكعبي لغسيل الكلى» شمال قطاع غزة.
ويعد المستشفى الوحيد في شمال القطاع لغسيل الكلى، وكان يخدم العشرات من المرضى في مناطق بيت لاهيا، وبيت حانون، وجباليا، وقرية أم النصر.
يذكر أن المستشفى تضرر بسبب استهداف الاحتلال له عدة مرات، ما أدى إلى تلف أجهزة غسيل الكلى إذ لم يبق منها إلا 8 فقط، إلى أن تم نسف المستشفى اليوم بشكل كامل.
ومنذ بدء العدوان على غزة في 7 تشرين الأول وبدعم أميركي كامل، تواصل قوات الاحتلال هجومها العسكري، ما أسفر عن أكثر من 178 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
ولقيت مراكز توزيع المساعدات التي أقامها الاحتلال بعيدًا عن النازحين وبإدارة شركة أميركية أسسها لهذا الغرض، وأقصى بموجبها المنظمات الدولية، إدانة محلية ودولية واسعة.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: إن هدف إسرائيل من وراء آلية المساعدات زيادة جرعة الذل والإهانة لشعبنا ضمن الإبادة الجماعية.
وأوضح المركز بأنّ آلاف المواطنين يتجمعون يوميًا قرب نقاط التوزيع التي أقامها الاحتلال وتديرها «مؤسسة غزة الإنسانية»، التي أنشأها الاحتلال ذاته وتشرف على حمايتها شركة أمنية أميركية خاصة.
وتابع: رغم ضخامة أعداد المتجمهرين، فإن الكميات المتوفرة من الطرود الإغاثية في هذه النقاط غالبًا ما تكون محدودة، ولا تكفي سوى لعشرات أو مئات الأشخاص فقط. ويجري التوزيع دون اعتماد قوائم محددة للمستفيدين أو اتباع آلية منظمة، ما يجعل العملية تتسم بالعشوائية والفوضى، ويضاعف من معاناة المحتشدين الذين قد يصل عددهم إلى عدة آلاف، سرعان ما يجدوا أنفسهم عرضة لإطلاق النار من القوات الإسرائيلية المتواجدة في المنطقة.
وأكد أن هذه المعطيات تدلل بوضوح على عدم فعالية الآلية التي يعتمدها الاحتلال في توزيع المساعدات الإنسانية، إذ تستمر القوات الإسرائيلية في تنفيذها رغم ما تسببت به من فوضى وإيقاع قتلى وجرحى يوميًا منذ انطلاقها.
وشدد على أن ذلك يعكس فشل هذه الآلية في توفير الإغاثة الفعلية للمحاصرين والجوعى في قطاع غزة، بل وتحولها إلى ساحة للإذلال وانتهاك الكرامة الإنسانية، في سياق سياسة تجويع ممنهجة وغير مسبوقة تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين منذ عدة أشهر.
كما أكد أن النظام الحالي لتوزيع المساعدات لا يرقى إلى أدنى معايير الإنسانية، فهو يفتقر لأي آلية فعالة ومنظمة، ويتم من خلاله إدخال كميات شحيحة من المواد الغذائية إلى مناطق خطرة تخضع لسيطرة نارية إسرائيلية، ثم يُدعى آلاف الجوعى للوصول إليها في ظروف شديدة الخطورة، حيث يكون المدني أمام ثلاث خيارات: أن يُقتل برصاص القناصة أو تحت القصف، أن يعود خائباً دون طعام، أو أن يخوض صراعاً مذلاً مع عشرات المجوعين الآخرين للحصول على طرد غذائي لا يكفي ليوم واحد.
وأكد المركز أن استمرار آلية توزيع المساعدات بهذه الطريقة المهينة والقاتلة، رغم تكرار المجازر، يكشف بما لا يدع مجالاً للشك أن نية الاحتلال ليست تقديم مساعدات إنسانية، بل استخدامها كوسيلة للإبادة البطيئة والإذلال الجماعي.
وعاد للتأكيد أن آلية الاحتلال لا تقدم حلًا ناجعًا للمجاعة التي تفتك بشدة بسكان القطاع، بل تمنح الاحتلال شرعية زائفة لترسيخ سياسة التجويع الإجرامية كسلاح ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والاستمرار في توظيف ملف الإغاثة والمساعدات لابتزاز السكان والسيطرة على حياتهم اليومية وعلى مقومات بقائهم.
وأكد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، أن الفيديو الذي نشره المتحدث باسم جيش الاحتلال لينفي مسؤولية «إسرائيل» عن مذبحة المدنيين المُجّوعين قرب نقطة توزيع المساعدات الأمريكية في رفح جنوبي قطاع غزة ارتد عليه وتحول إلى فضيحة.وقال عبده إن الفيديو الذي نشره جيش الاحتلال كان لعملية سرقة 7 شاحنات دقيق نفذتها عصابة مدعومة من «إسرائيل» في خانيونس وليس رفح.
وأضاف «مدنيون حاولوا استعادة بعض المساعدات المسروقة فأطلقت العصابة- التي تعمل تحت مراقبة طائرة إسرائيلية مسيرة- النار».
وأشار عبده إلى أن أي شخص حاول أخذ كيس دقيق دون دفع 100 شيقل (30 دولارًا) أطلقت العصابة المدعومة من جيش الاحتلال النار صوبه أو ضربته.وأوضح أن كل ذلك جرى تحت مراقبة الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي لم تفعل شيئًا.
وتابع عبده أن اللقطات الجوية التي بثها جيش الاحتلال نُشرت في محاولة للتنصل من المسؤولية عن «مجزرة ويتكوف» لكنها كشفت في النهاية عن جريمة أخرى وهي حماية عصابات النهب ورعايتها.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب فجر الأحد، مجزرة مروعة، بعد استهداف آلاف المواطنين المجوعين المحتشدين قرب موقع المساعدات الأمريكية غرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 31 مواطنًا وإصابة أكثر من 200 آخرين.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن الاحتلال نشر فيديو تضليلياً مُفبركاً للتغطية على جريمته البشعة التي قتل فيها 31 مدنياً وأصاب 200 آخرين أمام مراكز توزيع «المساعدات الإنسانية الإسرائيلية الأمريكية» برفح.
وقال المكتب الإعلامي في بيان صحفي أمس، إن فيديو الاحتلال محاولة فجّة ومكشوفة لتبرئة نفسه من الجريمة التي ارتكبت بحق المُجوَّعين.
وفي وقت سابق الاثنين، نشر جيش الاحتلال مقطعاً مصوراً التُقِط بطائرة استطلاع، ادعى فيه بأن «مسلحين» أطلقوا النار على المواطنين قرب مركز المساعدات الإنسانية. وشدد بيان «الإعلامي الحكومي» على أن توقيت نشر المقطع بعد أكثر من 15 ساعة من وقوع المجزرة، ومعالجته بوضوح لتوجيه التفسير نحو «تبرئة» الاحتلال، يؤكد أنه جزء من حملة إعلامية مدروسة، لا علاقة لها بالحقيقة.
وأضاف: «ما يدّعيه الاحتلال حول إطلاق نار من مسلحين محليين كذب صريح يتناقض مع ما كشفته الوقائع الميدانية وشهادات الناجين من المجزرة». وجدد التأكيد: «لم يُشاهد أي اشتباك مسلح، كون أن جيش الاحتلال يسيطر على المنطقة بالكامل، بل كان المشهد واضحاً: طيران إسرائيلي يحلق في الأجواء، ورصاص مباشر نحو الجياع».
وأوضح: «الفيديو من شرق خان يونس وليس غرب رفح، وهذا فضح الاحتلال أكثر مما خدمه. وتبيّن بوضوح أن ما جرى كان فوضى ناجمة عن افتعال عصابات معروفة بعلاقتها الأمنية مع الاحتلال وهو من يقوم بدعمها ورعايتها وتوفير لها الحماية».
واستدرك: «الفيديو نفسه الذي نشره جيش الاحتلال لإثبات روايته يحتوي على عنصر فاضح يُسقط تلك الرواية من جذورها؛ إذ يُظهر توزيع أكياس طحين، رغم أن مراكز المساعدات الإنسانية الإسرائيلية الأمريكية لا تقوم بتوزيع الطحين أصلاً».
ونبه: «وهذا يؤكد أن المشهد مفبرك بالكامل ويهدف إلى تضليل الرأي العام، وأن الفيديو جاء في سياق مختلف تماماً وفي منطقة تقع شرق خان يونس وليس غرب رفح».
وذكر المكتب الإعلامي أن «الاحتلال يُسهّل سرقة المساعدات من عصابات إجرامية، ويمنع حتى عمليات التنسيق لتأمين الغذاء للمدنيين لمدة زادت عن 90 يوماً متواصلاً، في سياسة ممنهجة تهدف لتجويع السكان».
ونبه الإعلامي الحكومي إلى أن سياسة الاحتلال الإعلامية الأمنية «باتت مكشوفة، وفقدت مصداقيتها أمام المنظمات الدولية، وآخرها فضيحة محاولة تبرير قصف مدارس الأونروا بادعاء وجود مسلحين».
وقال إن المحاولات الفاشلة التي يفبركها الاحتلال وصياغة مشهد درامي مزيّف عبر طائرة مسيّرة لا يمكن أن تلغي الحقيقة الواضحة وضوح الشمس، وهي أن جنوده هم من أطلقوا النار على جموع الجوعى الباحثين عن الطعام.
وأكد أن «المجازر المروعة في رفح شاهدة على جريمة قتل جماعي موثقة، لا يمكن تبريرها بفيديو مُظلم، مُفبرك، فارغ المحتوى، بل وفاضح في تضليله».
وفي اليوم الـ 77 من استئناف حرب الإبادة على غزة، رحبت حركة (حماس) باستمرار الجهود القطرية والمصرية للتوصل إلى إنهاء حرب الاحتلال في قطاع غزة، وأبدت الحركة استعدادها لبدء جولة مفاوضات غير مباشرة للوصول لاتفاق يفضي لوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل للاحتلال.
وأجرى رئيس الوفد المفاوض ورئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، اتصالاً هاتفياً مع إبراهيم كالين وزير المخابرات التركي، بحثا خلاله آخر المستجدات السياسية وتطورات مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة. وقالت حركة حماس في بيان صادر عنها،» إنّ الحية أطلع الوزير التركي على آخر الاتصالات السياسية وموقف الحركة من العرض الأخير الذي قدمه السيد ستيف ويتكوف كإطار للتفاوض، وتأكيدها على ضرورة وقف إطلاق النار الشامل، وإدخال المساعدات، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة.
ولفت البيان إلى أنّ الحية أطلع كالين على تفاصيل جرائم الابادة الجماعية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، والمجزرة الإسرائيلية التي ارتكبتها قوات الاحتلال صباح الأحد بحق المواطنين الذين حاولوا الحصول على المساعدات في رفح.