أعلن رئيس الوفد الروسي إلى مفاوضات إسطنبول، فلاديمير ميدينسكي، اليوم الاثنين، أن روسيا سلّمت كييف مذكرة تفاهم مكونة من جزأين، يتضمّن الجزء الثاني منها آليات مقترحة لوقف إطلاق النار.
وأكد ميدينسكي، خلال مؤتمر صحفي، أن موسكو اقترحت هدنة ووقفًا مؤقتًا لإطلاق النار على جبهات محددة، مبيّنًا أن الجانبين اتفقا على تبادل الجرحى والمرضى وفق صيغة "الكل مقابل الكل".
وأشار في الوقت ذاته إلى نية موسكو تسليم أوكرانيا، بشكل أحادي، رفات 6 آلاف عسكري أوكراني.
وبموجب المذكرة التي سُلمت للوفد الأوكراني خلال محادثات في إسطنبول، تُطالب موسكو "بانسحاب كامل" للجيش الأوكراني من منطقتي دونيتسك ولوغانسك المحتلتين جزئيا في الشرق، ومن منطقتي زابوريجيا وخيرسون في الجنوب قبل "تطبيق وقف إطلاق نار لمدة 30 يوما".
وتحدّد المذكرة مطالب روسيا لإنهاء النزاع في أوكرانيا، بـ"اعتراف قانوني دولي" بهذه المناطق وبشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في العام 2014 على اعتبارها أراضي روسية.
كما تدعو روسيا في المذكرة إلى رفع العقوبات الاقتصادية عنها، وتخلي كييف عن مطالبها بتعويضات من موسكو التي تشن هجوما واسع النطاق على أوكرانيا منذ العام 2022.
وتشترط المذكرة أيضا "حياد" أوكرانيا وتخليها عن فكرة الانضمام إلى تحالفات عسكرية، في حين تسعى كييف للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
كذلك تشترط الوثيقة المكونة من ثلاث صفحات والتي نشرتها وكالتا تاس وريا نوفوستي الرسميتان، وقف شحنات الأسلحة الغربية إلى كييف، وإنهاء تبادل المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة إلى حظر نشر الأسلحة النووية في أوكرانيا.
كما تطالب روسيا في الوثيقة بأن تُطلق أوكرانيا سراح "السجناء السياسيين" العسكريين والمدنيين لديها، وتلتزم باحترام "حقوق وحريات ومصالح الناطقين بالروسية" على أراضيها.
في إطار رغبة روسيا المعلنة بـ "اجتثاث النازية" من أوكرانيا، تنص الوثيقة على حل "الجماعات القومية الأوكرانية" داخل القوات المسلحة.