اعرب معلمون ومعلمات من محافظة إربد عن ترحيبهم وتقديرهم لحزمة القرارات التي أعلنها رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ورأى المعلمون أن هذه التوجهات تمثل تحولاً إيجابيًا ملموسًا في التعامل مع مطالبهم، وتعكس إيمان الحكومة بأهمية دورهم كمحور أساسي في تطوير التعليم وبناء الأجيال.
وأكد المعلمون إبراهيم، وآيات، وليلى، وأحمد، ورولا، وعمر، ونور، وفاطمة، وخلدون، وعلاء، وإسراء، وخالد، وركان لـ«الرأي» أن هذه الخطوات تمثل تحولًا ملموسًا في دعم المعلم الأردني، وتعكس حرص الحكومة على تحسين ظروفه المعيشية والمهنية.
وعبّر المعلمون عن ارتياحهم لقرار تخصيص أراضٍ لإنشاء وحدات سكنية خاصة بهم، معتبرين أنها خطوة عملية لتخفيف أعباء الحياة. وقالوا: «أخيرًا سنستطيع تأمين سكن لائق لعائلاتنا دون أن نرهق أنفسنا بديون طويلة الأجل»، واصفين القرار بأنه «بشارة لكل زملائنا في التدريس»، خاصة لمن أمضى سنوات طويلة في الخدمة ولم يتمكن من بناء منزل، وسيتمكن أخيرًا من امتلاك منزله الخاص. وأكد عدد من المعلمين الشباب أن هذا القرار «يُعيد الأمل لمهنة التعليم»، بعد أن كانوا يفكرون في ترك التدريس بسبب الظروف المعيشية، لكن مثل هذه المبادرات تشجعه? على البقاء. وأشاروا إلى أهمية تسهيل التمويل، قائلين: «نثمّن توجه الحكومة لتقديم قروض ميسرة بفوائد منخفضة، فهذا دعم حقيقي للمعلم، ويعكس اهتمام الدولة بتوفير حياة كريمة له ولأسرته».
كما أشاروا إلى أهمية رفع مكرمة أبناء المعلمين وزيادة الدعم لأبناء المعلمين في الجامعات، واصفين الخطوة بالإيجابية جداً، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية، حيث تعزز من فرص التعليم الجامعي لأبناء المعلمين وتقلل من الأعباء المالية على الأسرة. وأكدوا أن التعليم الجامعي بات مكلفًا، وهذه القرارات تخفف العبء عنهم وتمنح أبناءهم فرصًا أكبر في التعليم العالي، ما يعزز الشعور بالعدالة والتقدير لدورهم كمعلمين.
وفيما يخص بند تطوير البنية التحتية للمدارس، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، قالوا إن الاهتمام بالصيانة وبناء مدارس جديدة يعكس رؤية مستقبلية واضحة لتحسين البيئة التعليمية. وأكدوا أن هذه المشاريع سترفع من جودة التعليم وتوفر بيئة أكثر أمانًا وراحة للطلبة والمعلمين، واصفين التوجه بالذكي، ومؤكدين أن النهوض بالتعليم مسؤولية تشاركية.
وأشادوا بتوسعة حصة المعلمين في بعثات الحج الأردنية، وشمول الزوج أو الزوجة ضمن البعثة، واصفين القرار بـ"اللفتة الإنسانية النبيلة»، مؤكدين أن هذه المبادرة تعزز من البُعد الإنساني والاجتماعي في دعم المعلمين، وتمنحهم فرصة لأداء الركن الخامس من الإسلام في إطار من التكريم والتقدير.
وعن إعلان رئيس الوزراء حول خطة بناء 85 مدرسة جديدة وتوسعة 35 مدرسة خلال العام الدراسي المقبل، وصف المعلمون القرار بأنه نقلة تاريخية ستغيّر وجه التعليم، مضيفين: «أخيرًا سنودّع مشاكل الاكتظاظ التي عانينا منها لعقود، حيث كان بعض الطلاب يدرسون في الممرات بسبب نقص الصفوف».
وفيما يخص تأكيدات رئيس الوزراء، أكدوا أنها تُعيد الثقة بامتحان التوجيهي وتُشجّع على إبراز الكفاءات، مشيرين إلى أن هذه الرؤية تنسجم مع تطلعاتهم كتربويين، فتركيز الدولة على الكفاءة هو ما يحتاجه سوق العمل في الأردن، مؤكدين أن هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع التحضيرات الجارية لامتحانات الثانوية العامة في مختلف محافظات المملكة.
وأشادوا بتصريحات رئيس الوزراء حول أهمية تعزيز التعبير الوطني في المدارس، لما لها من أهمية في غرس القيم الوطنية في نفوس الطلبة، مؤكدين أنها ضرورة وطنية، وأنهم كمعلمين يؤمنون بأن المدرسة هي الحاضنة الأولى لبناء الهوية والانتماء.
وأجمع المعلمون في ختام تصريحاتهم على أن هذه الحزمة من القرارات تمثل توجهًا حكوميًا جديدًا نحو دعم المعلم، مؤكدين أهمية المتابعة الميدانية لتنفيذها، وضمان العدالة في تطبيقها في جميع المحافظات، مشددين على أن «المعلم الأردني يستحق هذا الدعم وأكثر»، وأن استثمار الدولة في المعلم هو استثمار في مستقبل الوطن.