جدد أبناء محافظة عجلون مطالبهم للحكومة بالإسراع في تنفيذ مشروع المدينة الصناعية المؤمل منذ سنوات، مؤكدين أن إنشاء هذا المشروع بات ضرورة ملحة لمعالجة مشكلتي البطالة والفقر، وتنشيط الحركة الاستثمارية في المحافظة التي تعاني من غياب المشاريع الكبرى رغم ما تمتلكه من مقومات وبنية تحتية مؤهلة.
وأكد المواطن محمد فريحات أن المشروع لم يرَ النور رغم استملاك قطعة الأرض المخصصة له منذ أكثر من 25 عامًا، مشيرًا إلى أن استمرار التأخير يكرّس التهميش التنموي لعجلون، في وقت تشهد فيه البطالة بين الشباب ارتفاعًا ملحوظًا.
من جانبه، قال المواطن محمد المومني إن غياب مدينة صناعية متكاملة يحرم عجلون من فرص استثمارية واعدة، ويدفع المستثمرين للتوجه إلى محافظات أخرى، رغم نجاح تجربة مصانع الألبسة في تشغيل مئات الفتيات وتوفير مصدر دخل ثابت لعدد من الأسر.
وأشار المواطن زكريا القضاة إلى أن عجلون تزخر بالموارد الزراعية والبيئية التي تؤهلها لاحتضان صناعات تحويلية متنوعة، أبرزها العصائر، الزيوت النباتية، المخللات، والمربيات، داعيًا إلى تبني رؤية صناعية مستدامة تستثمر هذه الخصوصية وتخلق قيمة مضافة.
وأكد رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب وصفي حداد أن إنشاء المدينة الصناعية يمثل أولوية وطنية لمحافظة عانت طويلًا من التهميش الصناعي، مشددًا على دعم مجلس النواب لهذا المشروع ومتابعته مع الحكومة والجهات المعنية لتوفير التمويل والبنية التحتية اللازمة.
أوضح رئيس مجلس المحافظة عمر المومني أن المشروع لا يتعارض مع الطابع السياحي والبيئي للمحافظة، بل يمكن أن يشكل نقطة تكامل تدعم استثمار المنتجات الزراعية وتعزز فرص العمل بين الشباب.
وأضاف أن المجلس طرح خلال الأعوام الماضية أكثر من 10 مشاريع تشغيلية ضمن الخريطة التنموية للمحافظة، إلا أن غياب المدينة الصناعية حال دون تنفيذ أي منها، داعيًا الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه تنمية المحافظة صناعيًا.
من جهته، شدد رئيس بلدية كفرنجة الجديدة الدكتور فوزات فريحات على أهمية المشروع في دعم الاقتصاد المحلي وتحفيز طاقات الشباب على العمل والإبداع، مشيرًا إلى أن الجهود البلدية لتوفير مواقع مؤقتة للمصانع غير كافية ولا تحقق الأثر المرجو.
يُذكر أن هيئة الاستثمار أعدت عام 2017 خريطة استثمارية لمحافظة عجلون تضمنت 20 مشروعًا مقترحًا، من بينها مصانع للعصائر والأسمدة والزيوت، إلا أن عدم وجود مدينة صناعية مؤهلة حال دون تنفيذ تلك المشاريع حتى اليوم.