تُعَدُّ محافظة الطفيلة من المحافظات الأردنية البارزة التي تحتضن إرثًا دينيًا وتاريخيًا غنيًا، حيث تنتشر فيها مقامات لعدد من الصحابة والتابعين الكرام ممن كان لهم دور بارز في نشر رسالة الإسلام حول العالم، حيث تعتبر هذه المقامات محطات إيمانية وتاريخية تجذب الزوار والمهتمين بالتاريخ الإسلامي على مستوى العالم.
ومن بين هذه المقامات؛ يقع مقام الصحابي الحارث بن عمير الأزدي في لواء بصيرا جنوب مدينة الطفيلة، على الطريق الرئيسيّ باتجاه محمية ضانا والبتراء، حيث يُنسب هذا المقام إلى الصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي، الذي بعثه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم رسولًا إلى أمير بصرى الشام، فقُتل على يد شرحبيل بن عمرو الغساني، وكان مقتله سببًا في غزوة مؤتة الشهيرة.
كما يقع مقام الصحابي فروة بن عمرو الجذامي على بُعد حوالي 27 كيلومترًا من مدينة الطفيلة بالقرب من حمامات عفرا، ويُنسب هذا المقام إلى الصحابي فروة بن عمرو الجذامي، الذي كان حاكمًا على مدينة معان في عهد الروم، وقُتل بعد إشهاره الإسلام.
وفي مدينة الطفيلة، يقع مقام الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري، بالقرب من مقبرة البلديّة في منطقة البقيع، حيث يُنسب هذا المقام إلى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله بن عمرو الخزرجي الأنصاري، الذي كان من الدعاة الذين تتلمذوا على يدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
أما في منطقة العالي؛ شرقي مدينة الطفيلة بحوالي 17 كيلومترًا، فيقع مقام يُنسب إلى الإمام محمد الباقر، وهو من أحفاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يُعَدُّ هذا المقام من المعالم الدينية والتاريخية المهمة في المنطقة.
وتعتبر هذه المقامات معالم دينية وتاريخية مهمة في محافظة الطفيلة، حيث تستقطب الزوار والمهتمين بالتاريخ الإسلامي سنويا بما لا يقل عن 50 ألف زائر بحسب البيانات الرسمية، ممن يتوجهون إلى مدينة البتراء والعقبة عبر الطريق الملوكي الممتد على طول محافظة الطفيلة.
وأكد مدير أوقاف الطفيلة الدكتور لؤي الذنيبات على أهمية هذه المقامات، حيث تُعَدُّ من المعالم الدينية والتاريخية التي تجذب الزوار والمهتمين بالتاريخ الإسلامي، مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف تعمل على الحفاظ على هذه المواقع وتوفير الخدمات اللازمة للزوار، بما في ذلك الصيانة الدورية وتوفير المعلومات التاريخية والدينية المتعلقة بهذه المقامات.