يلفت الانتباه.. أكثر!!
12:45 26-3-2025
آخر تعديل :
الأربعاء
<p>في العادة ...الشيء الغير عادي هو الذي يثير الإعلام ويتناوله الناس. فالشمس تطلع كل يوم ولا أحد يقول أنها تطلع والسلوك السّوي هو واجب ومتوقع والقليل يذكر ذلك. كذا فنظام السير الذي يعتمد على مقولة «السير فن وذوق و...أخلاق» عندما يكون سلسًا لا أزمات تخنق المركبات والسائقين ولا مهاترات وتصرفات صبيانية وغير قانونية يمارسها البعض فتضيء إشارات المرور أخضر أصفر و أحمر وهي تمرح وتبتهج حيث الجميع يطيعها ويلتزم بأوامرها فذلك هو...الطبيعي.</p><p>والأولاد والبنات أطفالًا أم صبية مراهقون يذهبون إلى مدارسهم كلّ صباح ليتلقوا العلم. ينتقلون كماا الفراشات من زهرة إلى وردة، يلتزمون بالأخلاق الحميدة واحترام المعلمين والمعلمات والنتيجة جيل صاعد ملتزم بحب الوطن والوطن يحبهم يحضنهم و يصونهم. ذلك... طبيعي ولا يثير الأقلام كذا...المعلمون والمعلمات يقومون بواجباتهم تجاه الأجيال بكل إخلاص وتفاني و...لا أحد يذكر ذلك.</p><p>نأتي للدوائر والشركات مساهمة عامة أو خاصة. عندما ترى العمل يسير بها بسهولة ويسر لخدمة المواطنين، و عندما يكون لمسؤول على رأس عمله يديره بتفان وإخلاص، وعندما عجلة الاقتصاد والتطوّر والأمن الاجتماعي العلمي والثقافي تدور بسلاسة في كل زمان ومكان.... فلن تجد من يقول ويسرد هذه الأوصاف أو يعلن هذه الأنباء.</p><p>لكن؛....وكبيرة بحجم عاصفة هوجاء...إن وقع كسوف على الشمس ...فالجميع يتناول ذلك بالتحليل والذكر.،وإن سلك أحد سلوكًا غير سوي ستتناقله الألسن وستنشط وسائل التواصل المرئية والمسموعة ووشوشة الشفاه وانفراج صواوين الآذان وشوشات وهمسات ولمزات. الأشياء الطبيعية هي المألوفة لكن الشّاذّة هي التي يتناولها القوم. هذا طبيعي.</p><p>الإنسان بطبعه يحب الإثارة و...الاستثارة. بل البعض يسعى دومًا لذلك من باب الشوفينيّة في لفت الانتباه. ألبعض يبحث عن... يمحّص حتى في الصغائر بحثًا عن نبإ خارج عن المألوف لا يهم إن كان في نشره يثار الضجيج بل هم يسعون لذلك. قد يكون موضوعًا صغيرًا...يضخمونه يفلفلوه يبهّروه فإذا به يثير ثائرة الناس فتتناقله تتداوله الألسن مع حرف زائد من هنا وجملة بل تعلق من هناك فإذا هو ...موضوع الساعة والشغل الشاغل للجميع وتثار العواصف بشأنه و...العواطف.</p><p>عدم تحرّي الصدق والواقع، بل والسعي لتهويل الأمور خاصة في المواضيع الشائكة زيادة عن الحدّ...يؤدي إلى عواصف لا تفيد. الشمس ستبقى تشرق كل يوم،،والبلابل تغرّد والفراشات تسرح وتمرح والأطفال يذهبون لمدارسهم. وستبقى أزمة السير تعنّ كل يوم ولا تلفت الانتباه لأنها تصبح عادة بل وما سيثير الأقلام والحناجر هو سير نظيف خفيف...حفيف.</p>