تمضي هيومان أبيل نحو شهر رمضان 2025 بحملتها تحت شعار "رمضان رحمة" بخطىً ثابتةٍ، وإرادةٍ متجددةٍ لجعل هذا الموسم المبارك محطةً لإحداث فرقٍ حقيقي في حياة الناس، خاصّةً في الأماكن الأشد احتياجًا مثل قطاع غزة. ويأتي هذا التوجه استكمالًا للمسيرة الإنسانية الحافلة التي قادتها هيومان أبيل في رمضان 2024.
دروسٌ من رمضان 2024
شهد العام الماضي نجاحًا ملحوظًا لحملة هيومان أبيل الرمضانية لإفطار الصائمين، حيث وصلت المساعدات إلى أكثر من 982,000 مستفيد في 16 دولة حول العالم منها سوريا وتركيا والعراق ولبنان ودول أخرى يعاني سكّانها أزماتٍ طاحنة.
ومن ثمار هذه الجهود كان الاهتمام الخاصّ بفلسطين وقطاع غزة تحديدًا. ففي رمضان العام الماضي، تمكّن فريق هيومان أبيل في غزة من الوصول إلى قرابة 709,622 مستفيد خلال شهر رمضان وعيد الفطر وحده. وقد أطلقت هيومان أبيل حملتها المميزة لتوزيع مليون وجبة ساخنة في غزة، وزّعت منها قرابة 551,726 وجبة واستمرّت الحملةُ بعد ذلك لتحقق أرقامًا قياسية تخطّت ال4 مليون وجبة.
كما وزّعت المؤسسة 12,747 طردًا غذائيًا عائليًا استفاد منه نحو 76,482 شخصًا طوال الشهر الكريم، وقُبيلَ عيد الفطر وُزّعت 3,000 هدية عيد خلال عدة حفلات للأطفال، أدخلت البهجة على قلوبهم في ظلّ نزوحٍ وضغوطٍ نفسيةٍ.
غزة في رمضان 2025
عن حجم معاناة أهل غزة ومساعدات هيومان أبيل مع اقتراب رمضان، قال الدكتور محمد العشماوي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة:
"لم أرَ في حياتي دمارًا كالذي نراهُ اليوم في غزة، لكن دعمكم الكريم، يمكّننا من البقاء على الأرض كل يوم، وزرع الأمل حيثُ تشتد الحاجة إليه، إنهُ لشرفٌ عظيم أن يختارنا الله عز وجل، أنتم ونحن، لنكون سبيلًا من سُبُل الرحمة والعون، لإخواننا وأخواتنا في غزة"
مع اقتراب شهر رمضان لهذا العام، تُولي هيومان أبيل اهتمامًا مضاعفًا بقطاع غزة، إذ كشفت تقارير ميدانية موثوقة عن استمرار الأزمة الإنسانية هناك بوتيرةٍ أشدّ قسوةً بعد أكثر من عام من الدمار والحصار.
ورغم صعوبة العمل الإنساني في مثل هذه الأجواء، تمكَّنت هيومان أبيل خلال العام الماضي وحده من توصيل 6,105,277 مساعدة داخل القطاع عبر برامجها المتنوعة.
رمضان رحمة
ستشمل مشاريع رمضان 2025 تحت شعار رمضان رحمة: حملات إفطار الصائمين من خلال تزويد الأسر الفقيرة بالأساسيات الغذائية عبر مشروع طرود الرحمة والتي سيتمُّ توزيعها في 16 دولة، وتوزيع وجباتٍ ساخنة في حملة (على حبّهِ)، استمرارًا لحملتها التي بدأت بمليون وجبة، ووصلت إلى ما يقارب 5 مليون وجبة. وتبدأ تكلفة وجبات إفطار الصائم من 5 دولارات، والطرود الرمضانية من 40 دولار. بالإضافة إلى توزيع الزكاة من خلال مشروع زكاتك قربٌ ورحمة، بالإضافة لمشروع إعادة إعمار غزة، وتركيب الأطراف الصناعية لأطفال غزة، بالإضافة إلى صندوق دعم الأطفال اللطماء الذين فقدوا كلا الوالدين. وتوزيع زكاة الفطر وهدية العيد والتي تُعدُّ نفحةَ أملٍ للمحتاجين في نهاية شهر الكرم.
لقد أكّد نجاح حملة هيومان أبيل رمضان الماضي للمتبرعين أسباب ثقتهم في هيومان أبيل ككيان أمينٌ على تبرعاتهم وأهلٌ لثقتهم ودعمهم. والتي كانت أساسًا لتحقيق نتائج العام الماضي. ومن هنا، تدعو هيومان أبيل الجميع للمشاركة في أعمال البرّ والإحسان لتستكمل مسيرتها، عبر تبرّعاتٍ مهما صغرت، فإنها تزرع في قلوبٍ منهكةٍ طمأنينةً وأملًا بحياةٍ أفضل.