كتاب

بعد اقرار الموازنة!

<p>اقر مجلس النواب موازنة عام ٢٠٢٥ بعد خطابات طويلة تناولت كل شيء الا الموازنة الا عدد قليل منها.</p><p>جلسات مناقشة الموازنة هي مثل جلسات الثقة ينتهز بعض النواب المحترمين فرصة مناقشتها لطرح مطالب ومكاسب وتوجيه انتقادات للحكومة و الحكومة تؤكد احترامها لهذه الخطب وتعد بدراستها وتحقيق الممكن منها ضمن الإمكانيات المتوفرة.</p><p>مع أن الدستور يمنع النائب من تقديم مطالبة تؤدي إلى ارتفـاع النفقات، فهو يستطيع المطالبة بتوفير النفقات، لا زيادتها.</p><p>الخطب اذا موجهة للرأي العام والقاعدة الانتخابية، ويقصد بها تأكيد الشعبية دون تحقيق نتائج ملموسة.</p><p>يستطيع مجلس النواب استعمال سلطته في تخفيض أو شطب بعض النفقات. لكن المطالبات كانها تريد زيادة النفقات ومع ذلك فان رفع او فرض ضرائب جديدة، خط احمر.</p><p>يعرف السادة النواب ان النفقات في الموازنة قد عصرت إلى الحد الأقصى. ولو كان بإمكانها تخفيض النفقات بنسبة 10%، او بأي نسبة أخرى، لفعلت ذلك سلفاً وقبل تقديم الموازنة إلى المجلس.</p><p>ما كان يهم النواب هو تخفيض العجز ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي، وبالتالي الحيلولة دون ارتفاع المديونية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، بل تخفيضها ولو بنسبة رمزية.</p><p>الموازنة وأرقامها عملية فنية، لكن اهدافها سياسية تهدف الى تحقيق النمو ورفع مستوى الحياة وديمومة العمل وكان يفترض ان تصب النقاشات حول هذه الاهداف.</p><p>كان هناك مطالب بإصلاح الموازنة وهو. ما يتطلب إجراءات جراحية لا تريد الحكومة ولا يريد المجلس القيام بها، فمن يمس تضخم الجهاز الإداري، أو التقاعد أو الدعم الاستهلاكي.</p><p>نقاشات الموازنة مثل نقاشات الثقة وهذا صحيح فهي ثقة ثانية بالحكومة لكنها منصة لرسم سياسات مالية تحقق اهداف التنمية او هكذا يجب ان تكون.</p><p>qadmaniisam@yahoo.com</p>