الدخلاء.. آفة تلوث الرياضة
11:39 29-12-2024
آخر تعديل :
الأحد
<p>أشرت في أكثر من مقال الى الخطر الذي بات يهدد جوانب الرياضة ويدفع نحو اتجاهات سلبية بعيدة عن مبادىء الأخلاق التي تميز المنافسة الشريفة داخل حدود الميدان.</p><p>يشكل الدخلاء، وهم أما منتفعين أو متسلقين ولا يملكون أدنى درجات الفهم والمعرفة، الخطر الحقيقي الذي بات يلوث الأجواء الرياضية، فمنهم من ينتقد لأجل الانتقاد فقط أو لاجل أن يقول: أنا موجود، وهناك من يقحم نفسه بقضايا رياضية، فهو يهرف دون أن يعرف، ومنهم من يحاول التودد وتجميل الخطأ بهدف المنفعة.</p><p>عديدة هي أشكال الأقنعة التي يجيد الدخلاء التلون معها بدهاء، لكن أكثر تلك المشاهد خطراً وايلاماً أن تمنح القلم لمن لا يعرف القراءة والكتابة على حد سواء، أو «المايك» لمن لا يدرك حجم المسؤولية بمخاطبة أعداد كبيرة من المتلقين والمشاهدين.</p><p>تفاجأت الى حد الدهشة، وأنا أتابع مقابلات اجريت على احدى الفضائيات الرياضية المختصة، عقب انتهاء مباراة منتخبي السعودية والعراق ببطولة كأس الخليج التي تدور رحاها في الكويت، وتحديداً عندما كان يتحدث مدافع السعودية علي البليهي عن فوز منتخب بلاده بكل هدوء وثقة وتمنياته للمنتخب العراقي بالتوفيق في قادم المناسبات، ليقاطعه مراسل القناة الفضائية ويذكره بما فسر عن النجم السابق ونائب رئيس الاتحاد العراقي يونس محمود، بأنه تقليل من امكانيات الأخضر السعودي، بل ويصر المراسل بقوله: ماذا ترد عليه، ما جعل البليهي يخرج عن اط?ر روحية المنافسة الشريفة بعبارات غير موفقة.</p><p>تعلمنا في مهنة الاعلام، ولا نزال نتعلم، بأن الرسالة المهنية تتطلب دوماً الدور المسؤول الذي يعكس الواقع والحقيقة دون أي تحريف، وأن تسهم تلك الرسالة بتلطيف الأجواء وتنقيتها عندما تقتضي الحاجة، لا أن يتم سكب الزيت على النار، وكأن مهمة الاعلام باتت ترتكز على التأجيج والتأزيم والتهييج، وأن يعوم الاعلامي على عوم المتعصبين بهدف كسب شعبيات ومتابعات زائفة.</p><p>وفق ما سبق، بات الدخلاء على الاعلام يشكلون الخطر الأكبر، وما يضاعف من حجم الغصة أن هناك من يشجعهم ويستمتع اليهم ويستشهد بهم، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية.</p><p>amjadmajaly@yahoo.com</p>