الأردن القوي المستقر: الحاضر والمستقبل
12:10 16-12-2024
آخر تعديل :
الاثنين
<p>الظروف المستجدة في المنطقة تتطلب الحرص الشديد والحذر المغلف بالعقلانية بالقول والفعل والتصرف بعيدا عن العواطف وفتح صفحات الاجتهاد وتصفية الحسابات لإثبات الرأي في مطبخ الحقائق بعد دخول العقل لمطبخ الحقائق، بل هي فرصة ذهبية لبرهان الانتماء للوطن والقيادة التي تقود سفينتنا بكل طمأنينة وهدوءوسط عباب أمواج بحر ثائر، بل جعلت من وطننا محجا ومأوى، توفر لنا السلم والأمان الذي تنشده شعوب العالم وتناضل من أجله بحرمان وتضحيات، تناضل من أجله لنيله والعيش بدفء رياحه، ويقيني أن العامل الحاسم المشترك الذي يجمع سكان الدولة?الأردنية بمختلف خلفياتها هو القناعة الأكيدة المبنية على الوقائع بضرورة المحافظة على على واقعها وديموغرافيتها لأنها الحاضنة لأحلامنا وتطلعاتنا، فالأردن القوي المستقر ليس شعاراً نرفعه ونتغنى به فقط، وليس خياراً من متعدد، بل هو خياروحيد اكتسب الصفة القطعية بعد مروره بكافة مراحل الاختبار عبر سنوات التأسيس لمملكتنا الحبيبة منذ أكثر من مائة عام، فأبناء الوطن قد أقسموا على ثبات هذا الوطن بمنجزاته والمحافظة على معطيات هذا الموقع، بل هناك توريث ينتقل بعفوية عبر الأجيال وتسليم الراية التي تحمل أيقونات الولاء والاخلا?، الذي الذي يصعب مهمة من يحاول الاجتهاد والحديث بغير مساق وطرح فروضات وتحليلات تغازل عواطف العرابين، مؤكدا هنا أن الاجتهاد بالتفسير هو خطوة للوراء بل خطوة انتحار لأصحابها، وهي بالتأكيد خطوات استعراض اعلامي مقبوضة الثمن المادي والمعنوي، سهلة الأداء ضمن المساحة الاعلامية غير المنظبطة والتي تعمل بإملاءآت الشهرة بعقيدة مزيفة، ولكنها رسالة لهؤلاء بالعودة لقاعدة الوطن القوية الصامدة، فخيراته تكفي زهز السد المنيع ضد قوى الشر والعدوان.</p><p>الظروف المستجدة تتطلب أقصى درجات الحرص بالكلمة والقول والفعل، تتطلب الحذر من الاستماع لخطابات الكراهية والمؤامرة، تتطلب التدقيق من الانسياق خلف تيارات فكرية تبحث عن الغنائم ونحاول جاهدة لإيجاد البيئة الحاضنة للفوضى والتخبط وتنفيذ مؤمرات الوكالة المقبوضة الثمن بشتى صوره، فالمقارنات السوداء الوشاح التي يمتطيها البعض ويحاول تسويقها تفتقر للعدالة لحقيقة هذا الوطن حيث البساتين المنتشرة على ربوعه تتسلح بشجرة المحبة والاخلاص والتعاون، تنتج على مدار الثانية العمرية وأجزائها ثمار الحب والمحبة والتقارب، ترتوي بينابي? الأمن والأمان التي يوفرها نشامى هذا الوطن الذي يعيش منذ التأسيس قدراً من التحديات، أرضه مقدسة وهي مهد الأنبياء والرسل الذين حملوا رسائل المحبة، فالأردن في قلب شرق أوسط متقلب ذو نار مشتعلة بالأطراف، نعرف ونجتهد بأسبابها، ليبقى الأردن عاصمة القرار والقابض على بوصلة التقارب لتحقيق العدالة والعيش الكريم لجميع الشعوب، فقناعة الأردن كانت دائماً تؤمن أن الحياة الكريمة بعدالة ومساواة هي حق مكتسب لشعوب المنطقة والعالم، والحروب لن توفر السكينة لمن يعتقد أنه قادر على فرض واقع الآن، فمراجعة أمينة للتاريخ الذي كتبت حر?فه بالصد ق يقول ويؤشر أن الظلم لم ينتصر ولن يدوم، فمالك الأرض بغير حق هو مغتصب رهن الزمن، ومالك الأرض الأصلي سيعود بعد عقود وقرون ممثلا بأحفاده وأحفادهم.</p><p>الحراك والاشتباك والتواصل المبني على أسس الغيرة والوطنية، وعلى قاعدة تفضيل المصلحة العامة على الخاصة والأنانية، هي مبادىء تحترم، تسمح لنا بالتقدم والمنافسة، وتوفر لنا مظلة المحافظة على الانجازات للمسيرة المظفرة، نؤيدها لأنها تجسر آفاق التعاون وترجمة الغيرة والحرص على مستقبل هذا الوطن،فالأجداد قد تعبوا وحفروا وزرعوا وحافظوا، بل تركوا خارطة طريق ورسالة علينا واجب الأخذ بها وتطويرها مع المستجدات لتكون بعدا حُفرت نقوشه على بُردى التاريخ والمستقبل، نسلمه لأبنائنا؛ علينا جميعا واجب العمل بالحرص والانتاج، كل باخت?اصه كما عرف عنا ومتوقع منا، لنكون القدوة كما نحن الآن، للآخرين الذين استوعبوا دروس التاريخ الآن أو هكذا يجب، نتعض من مجريات الأحداث التي تعصف بالغير، وواجب المحافظة على واقع شعار الوطن «الأردن القوي المستقر» هو أمانة بأعناقنا لأنه مصلحة لنا جميعا، فلا للاحتماء بالغير، لا للتشكيك بالمواقف، لا لاغتيال الشخصيات الوطنية، والقائمة تطول فنحن شعب ذكي نؤمن بمقولة من أين تؤكل الكتف وللحديث بقية.</p>