استطاع الدكتور جعفر حسّان رئيس الوزراء تكوين حالة عامة من الارتياح والقبول عند المواطن الأردني جرّاء امتثاله السريع لتوجيهات جلالة الملك بتفعيل خطط تواصل الحكومة مع المواطنين والناس في المحافظات والقرى والألوية للاطلاع على الواقع عن كثب ووضع الحلول للمشاكل في كل منطقة وتقديم المقترحات والأفكار البنّاءة والتشاركية التي من شأنها إسناد وتعزيز جهود تحقيق التنمية المستدامة والتي كانت في صُلب حديث رئيس الوزراء يوم أول من أمس خلال اجتماعه والفريق الوزاري في محافظة اربد عندما قال صراحة بأن رؤية التحديث الاقتصادي م? غير الممكن أن تنجح دون تحقيق التنمية في المحافظات وتعزيز قطاعات الانتاجية فيها وتمكين المواطن في المدن والقرى والبوادي عبر نافذة رفع وتطوير سوية الخدمات العامة فيها.
في زيارات الرئيس حسّان إلى المحافظات والمؤسسات والنقابات والمصانع، ثمّة ما يمكن ملاحظته بشكل لافت ينم عن سعة اطلاع الرجل على خصوصية المكان الذي يتواجد فيه مما يضاعف من البُعد الواقعي في الطروحات التي يقدمها والنقاشات التي تتم خلال الاجتماع هنا وهناك، وفي ذلك نقرأ دقة وصوابية حديثه في إربد عندما انصب تركيزه على جملة من الأولويات التي حددها في ضرورة انجاز المشاريع المتأخرة وتعزيز قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة وجذب الاستثمارات الضرورية جدًا لإيجاد فرص العمل المطلوبة، ولعل في تعهّد الرئيس على إصرار الحكومة ?يما يتعلق بانجاز مستشفى الأميرة بسمة الجديد (على سبيل المثال) قبل نهاية العام الحالي وذلك قبيل المباشرة بالتشغيل التجريبي خلال الربع الأول من العام القادم، ما يؤكد الالتزام الكبير بتوجيهات جلالة الملك بأن تكون هنالك خطط مرتبطة ببرامج زمنية معينة لإنجازها ليلمس المواطن آثارها مباشرة.
يترأس الدكتور جعفر حسّان حكومة تعمل بثقة وشفافية وبروح الفريق لخدمة الصالح العام، من دون تراخ أو تباطؤ في العمل الجاد والمستمر على إنفاذ رؤية جلالة الملك في المضي قُدماً في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، ووضع خطط شاملة لإحداث نقلة نوعية في مستوى هذه الخدمات وضمان تقديمها بسهولة وفاعلية، وكل ذلك يؤكد حقيقة التزام الرئيس الذي قام باختيار فريق وزاري يعمل بروح الفريق الواحد ويتمتع بدرجة عالية من الانسجام تقود بالنهاية إلى تدعيم عملية البناء وتؤكد التزامها بغايات النهضة الشاملة بثقة ووضوح في الرؤية ليكون ?لأردن نموذجا للنهضة المتجددة التي تبني على ما تحقق وتسير إلى الأمام ضمن تحرك وطني شامل تتسع فيه قاعدة المشاركة وتعتمد شراكة المواطنين على مختلف مستوياتهم في حركة النمو الوطني انطلاقا من قناعة راسخة بأن المشاكل اقتصادية كانت أو اجتماعية أو سياسية لا يحلها إلا تعاون الحكومة والشعب تعاونا كاملا يقوم على الثقة المتبادلة والإيمان المشترك بالوطن والاشتراك الكامل في جهود التنمية وصياغة المؤسسات الوطنية التي تحمل الأردن لمستقبله المنشود.
خلاصة القول إن العمل البرامجي والمؤسسي هو المؤشر الذي بات واضحًا أنه المرتكز الذي ينظم عمل حكومة الدكتور جعفر حسّان الذي يؤمن بأن خطط العمل الواضحة ومعايير الانجاز والأداء هي التي ستضمن التقدم نحو ترجمة الرؤية الملكية الإصلاحية التحديثية إلى واقع ملموس، ما يعني في نهاية المطاف أن الرجل ليس رجل شعارات ولذا فان نظرته للعمل هي نظرة عملية قائمة من الواقع ومواكِبةً لسد حاجات الناس، أضف إلى هذا كله ما لدى الرئيس حسّان من خبرات وكفاءة وولاء للعرش الهاشمي وانتماء لهذا الوطن العزيز وشعبه العظيم مما يزيد من نظرتنا ا?ايجابية بقدرة حكومته على الانجاز، وعليه فالتفاؤل بشخص الرئيس وفريقه كان مشروعًا تمامًا.