كتاب

إلى متى هذا الصمت الدولي على الغطرسة الإسرائيلية؟

<p>لم يعد مقبولا على الإطلاق لا انسانيا ولا سياسيا هذا الصمت الدولي المريب تجاه الممارسات الإسرائيلية الوحشية التي تمارسها قوات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان أمام مرأى العالم أجمع من دون أن تحسب تلك الدولة المتغطرسة حسابا لأي دولة أو مؤسسة او منظمة دولية ضاربة عرض الحائط كافة القوانين والأعراف الشرعية الدولية.</p><p>اسئلة مشروعة وتطرح نفسها امام صانعي القرار في العالم وأصحاب الضمير الحي؛ لماذا هذا السكوت على أعمال حرب الإبادة الجماعية غير المسبوقة التي تشنها اسرائيل في إطار جرائم الحرب والتي تخلف يوميا مئات الشهداء والجرحى عدا عن التدمير والتشريد والتهجير التي تمارسه بحق الشعب الفلسطيني لما يقرب من عام...؟ لماذا لا يتجاوز العالم في تحركه عن التصريحات الكلامية التي تطالب بوقف إطلاق النار وايصال المساعات من دون أي تحرك عملي فعلي يضع حدا لهذا العدوان الاسرائيلي والوحشي على الشعب الفلسطيني...؟ والسؤال الأكبر من ذلك كله لو أن اي دولة أخرى غير اسرائيل قامت بما تقوم به اسرائيل من قظائع يومية ضد دولة أو شعب آخر هل يبقى العالم صامتا؟</p><p>والأنكى من ذلك أن الممارسات الإسرائيلية لم تقف عند هذا الحد بل تعدته بتوسيع رقعة الصراع ليشمل بالإضافة إلى غزة والضفة الغربية لبنان بأكمله من شماله إلى جنوبه الأمر الذي ينذر بحرب اقليمية تهدد أمن وسلامة ليس دول المنطقة فحسب وانما العالم بأسره... ومن هنا فإن الدعوة إلى إطلاق تحرك دولي فوري وفاعل لوقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة يصبح ضروريا جدا وأولوية قصوى عبر التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة ولبنان، وإنهاء الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية التصعيدية في الضفة الغربية المحتلة إذ ليس من مصلحة لأحد في دفع المنطقة نحو حرب شاملة ستهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.</p><p>الاردن واجه وما زال يواجه تحديات وأزمات كثيرة وكبيرة استطاع بفضل حنكة وبراعة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاوز هذه التحديات والأزمات لا بل تمكن من تحويل بعضها إلى انجازات يشهد لها القاصي والداني، ومنذ السابع من اكتوبر وحتى يومنا هذا يواصل تقديم كل ما يمكن تقديمه من مساعدات انسانية للاشقاء في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، وفوق ذلك ترك الباب مفتوحا لأي دولة ترغب بتقديم هذه المساعدات للاشقاء عبر البوابة الأردنية..</p><p>وعلى الصعيد الدبلوماسي لم تألُ الدبلوماسية الأردنية جهدا بتوجيه ودعم من جلالة الملك عبدالله الثاني وفي كافة المحافل الدولية وعواصم صنع القرار في حشد الدعم لموقف الأردن الداعي لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة والضفة الغربية وخفض التصعيد الخطير في هذه الحرب ومنع توسع الصراع والعمل على اجبار اسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني..</p><p>كل ما نتمناه أن تسهم هذه الجهود في تحريك المجتمع الدولي وعواصم الدول الكبرى تحركا بالفعل لا بالقول لوقف هذه الحرب المستعرة في المنطقة قبل ان تخرج الأمور عن السيطرة.</p><p>tareefjo@yahoo.com</p>