كشف المحاضر القانوني المتخصص في القانون الطبي الدكتور ناصر أبو رمان عن بدء التحضيرات لإقامة مؤتمر في عمان في شباط المقبل حول المسؤولية الطبية والسياحة العلاجية.
وبين أن تطوير قطاعي السياحة العلاجية والمسؤولية الطبية، يتطلبان التفاني والعمل المشترك، لأن النجاح فيهما لا يتحقق إلا من خلال تضافر الجهود وتكامل الأدوار.
وأشار أبو رمان إلى أن المؤتمر الذي تنوي شركة غرب آسيا للمسؤولية الطبية (WACML) تنظيمه بالتعاون مع مؤسسة محلية أردنية، يومي 13 و14 شباط 2025، سيجمع نخبة من الخبراء والمتخصصين من جميع أنحاء العالم، كرئيسة الاتحاد العالمي للسياحة العلاجية ديانا كويفاس، حيث ستقدم محاضرة مهمة حول كيفية استقطاب المزيد من المرضى إلى الأردن، لافتا إلى أن المؤتمر يشكل فرصة حيوية لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع السياحة العلاجية في الأردن والمنطقة، وكيفية استغلال الفرص المتاحة لتطوير هذا القطاع.
وأوضح أن المؤتمر سيناقش الذكاء الاصطناعي ودوره في تحسين التشخيص الطبي وتقليل الأخطاء الطبية، إذ أن التكنولوجيا الحديثة باتت تلعب دورا محوريا في تحسين جودة الخدمات الطبية، كما أن التقنيات الجديدة في هذا المجال تساعد الأطباء على تشخيص الأمراض بدقة أكبر وسرعة أعلى، بالإضافة لكيفية استغلال هذه التقنيات لتعزيز السياحة العلاجية في الأردن.
ونوه أبو رمان إلى أن المنطقة تعاني من نقص في التشريعات والبنية التحتية اللازمة، لدعم قطاعات السياحة العلاجية والمسؤولية الطبية بشكل مستدام، وبالتالي ضرورة تطوير القوانين والأنظمة التي تعزز استقرار القطاع الطبي، وترفع من مستوى الأمان للمريض، مشيرا إلى أن الأردن كان سباقا في مجال السياحة العلاجية، فالعائدات الوطنية لهذا القطاع الحيوي وصلت في عام 2011 إلى زهاء ملياري دولار، وكانت الأردن تستقبل ما يزيد على 700 ألف مريض سنويا من مختلف أنحاء العالم.
وتابع بأن هذا القطاع شهد تراجعا في السنوات الأخيرة، حيث انخفضت العوائد إلى 400 مليون دولار، وعدد المرضى إلى 300 ألف فقط، مؤكدا أن الأردن لا يزال يمتلك الإمكانيات التي تمكنه من استعادة مكانته في هذا مجال السياحة العلاجية، مضيفا أنه رغم تراجع الأرقام، إلا أن الكفاءات الطبية الأردنية لا تزال على أعلى مستوى، فالأطباء الأردنيون معروفون في جميع أنحاء العالم بمهارتهم وتفوقهم في مختلف التخصصات الطبية، كما أن الأردن يمتلك موارد طبيعية فريدة تميزه عن غيره من الدول.