حسمت لجنة الاستئناف في اتحاد كرة القدم الجدل حول قضية ناديي جرش ودوقرة في دوري الدرجة الثانية بعد مداولات عديدة.
وردت اللجنة بالاجماع على استئناف دوقرة المتعلق بتهبيطه للدرجة الثالثة، لتؤيد قرار اللجنة التأديبية بحسب نسخة عن القرار الذي وصل «الرأي».
وفي مجريات الشكوى، قدم نادي جرش تسجيلات صوتية حول وجود شبهات مخالفة للعب النظيف، لتجري المعطيات بين جرش ودوقرة والتأديبية والاستئناف.
ثم أصدرت اللجنة التاديبية قراراها بتاريخ 4/6/2024 في هذه الشكوى وبناءً على ذلك تقدم نادي دوقرة بطلب استئناف على قرار اللجنة التاديبية لدى لجنة الاستئناف حيث قضت لجنة الاستئناف بفسخ قرار اللجنة التأديبية وانصب قرار الفسخ على استبعاد اي تسجيلات صوتية وإعادة وزن البينة، وإعادة الشكوى إلى «التلأديبية».
وقررت اللجنة التلأديبية وتحقيقاً للعدالة دعوة طرفي القضية إلى جلسة حيث تم إفهام الطرفين بحقهما في تقديم مذكرة على ضوء قرار الإستئناف، إن رغبوا في ذلك، وتقدم وكيل نادي جرش المحامي عمر اللوزي بمذكرة خطية مرفقاً بها عدد من السوابق الرياضية التي جرى فيها الإعتداد بالتسجيلات الصوتية كبينة من البينات الجائز فيها إثبات وقوع مخالفات تأديبية سنداً لاحكام المادة (118) من اللائحة التأديبية.
وعلى ضوء البيانات المقدمة، فقد ثبت للجنة التأديبية ومن خلال شكوى نادي جرش واقوال شهود كل من نادي جرش ونادي دوقرة، أنه تمت محاولة التأثير والتآمر على نتيجة مباراة نادي جرش ونادي دوقرة، وهو ما ينطوي على مخالفة المادة 37 (التأثير بصورة غير قانونية في نتائج المباريات)، حيث ثبت للجنة التأديبية ارتكاب نادي دوقرة لهذه المخالفة على ضوء ارتكابها من خلال رئيس النادي وكوادره، وبناءً على ذلك تقرر اللجنة التأديبية:
- حرمان رئيس نادي دوقرة من الاشتراك في أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة سنتين وتغريمه مبلغ (10000) دينار عملاً باحكام المادة (37/1) من اللائحة التأديبية.
- تهبيط نادي دوقرة للدرجة الثالثة عملاً باحكام المادة (37/2/ب) من اللائحة التأديبية، وشطب كافة نتائج دوقرة في دوري الدرجة الثانية لموسم 2023/2024 عملا باحكام المادة (37/2/ب) من اللائحة التأديبية.
- تغريم نادي دوقرة مبلغ (15000) دينار عملاً باحكام المادة (37/2/ب) من اللائحة التأديبية، وحجب ايرادات المشاركة المتبقية لنادي دوقرة عن مشاركته في دوري الدرجة الثانية لموسم 2023/2024 عملا بأحكام المادة (37/2/ب) من اللائحة التأديبية.
ووجدت لجنة الاستئناف أن قرار التأديبية كان صحيحاً بوجود محاولات التأثير والتآمر، الأمر الذي جعلها تعتمد قرارات التأديبية وهذا يعني صعود جرش للدرجة الأولى مع تغييرات على مراكز الدرجة الثانية وتغييرات بالهبوط للثالثة.
العتوم يرحب بالقرار
رحب رئيس نادي جرش نعمان العتوم بالقرار، مؤكداً في حديثه خلال الرد على استفسارات «الرأي» أن أسرة الفريق كانت واثقة من كسب الشكوى.
وذكر العتوم: منذ اليوم الأول لما حدث جمعنا الدلائل وأدركنا أننا لن نترك حقنا حتى اللحظة الأخيرة، ومن ذلك الباب لمسنا أن خدمة النادي تتطلب منا المضي وطرق جميع الأبواب لشرح ما حدث.
واعتبر رئيس النادي أن ما حدث يستحق شكر لجان الاتحاد لحرصها على إعادة الحقوق لأصحابها على حد وصفه.
واختصر العتوم الكثير من الكلام بتلقي النادي التهاني لأحقيته بالصعود للدرجة الأولى، لكنه في الوقت ذلك أوضح عدم فتح باب لتلك الغاية تضامنا مع الأشقاء في فلسطين عموما وقطاع غزة بشكل خاص.
ملف ثقيل
علمت «الرأي» أن الملف الثقيل المقدم من محامي نادي جرش عمر اللوزي كان الدرجة الحاسمة في القضية.
واتضح بعد إصرار لجنة الاستئناف على طلب بينات جديدة وعدم اعتماد التسجيلات الصوتية، قدم المحامي مطالعة عزز فيها براهين بوجود مواد تعتمد التسجيلات الصوتية، ولم يكتف بذلك، بل أرفق حالات تم إصدار عقوبة فيها لموضوعات التسجيلات الصوتية على الصعيدين المحلي والعالمي.
وبرز اللوزي بتخصصه للقضايا الرياضية الشائكة، ليكسبها نظراً لخبرته الطويلة بهذا المجال، لتمنحه إدارة جرش التوكيل الرسمي لمتابعة الشكوى، وفهم أن المحامي طمأن النادي منذ تسلمه المهمة بسير العملية لصالح كسب الشكوى.
تعاقدات ومصير مجهول
بينما نجحت إدارة نادي جرش في ابرام الكثير من الصفقات بهدف تدعيم الصفوف، في إشارة منها إلى التواجد بمصاف أندية الدرجة الأولى، لم يتضح بالمقابل مصير تعاقدات دوقرة لذات الغاية.
وكانت أبرز الاستقطابات والتجديدات مع اللاعبين وفق تطمينات اللعب بالدرجة الأولى، وبالتالي تحيط تلك الصفقات المصير المجهول من حيث البقاء أو المغادرة بعد المصادقة على قرار التهبيط للدرجة الثالثة.