كتاب

قبيل وبعيد العيد

حين يقترب العيد تختلط المشاعر مع الواقع ويكون للأوضاع الاقتصادية تأثيرها على شرائح من المجتمع تعاني وتكدح في سبيل لقمة عيشها وتدبير متطلبات الحياة اليومية والصمود في وجه الأسعار قدر الإمكان والتحمل. <br /><br />قبيل العيد تترفع أكف الدعاء للمولى جلت قدرته في البيت الحرام وسائر أنحاء العالم ، بأن يسبغ علينا برحمة منه واسعة ومغفرة تامة وقبول لمن سعى ولبى النداء ولمن تمنى تلبية الدعوة في قادم العمر. <br /><br />وبعيد العيد بقليل يتجدد الأمل بالله في بركة وفرج ونصر وراحة بال لمن تتوق النفوس إلى مضمونه بشوق بعد أن عظمت واشتدت المصاعب على الأمتين العربية والإسلامية على وجه الخصوص والمعاناة والألم . <br /><br />قبيل عيد الفطر وبعيده عيد الأضحى وغزة وفلسطين ساعية ذاكرة لله وتتوجه له بالضراعة والابتهال بأن يحفظ ما استودعوه من أنفسهم وبيوتهم ومالهم وأرضهم وأطفالهم ونسائهم وما هو أهل له ومعين، مثلما يفعل ويباهي به الله عباده في ربوع ضيافته حاجين ملبين وتاركي الأهل والديار في سبيله وتأدية عهد لسيدنا إبراهيم في البيت المعمور.<br /><br />قبيل وبعيد ما نصبو إليه مع عيد الأضحى هو راحة البال والطمأنينة واقتران النية بالعمل وفهم رسالته في الدنيا لكسب الآخرة والسعي للفداء وجهاد النفس والمال والأضحية كما أمتثل إسماعيل وطوع نفسه لله ففداه بذبح عظيم يغفر بكل قطرة منها تراق لأجل رضاه. <br /><br />وها نحن في هذا البلد الطيب المبارك، نسعى وقد أنعم الله علينا بإقامة شعائر العيد من تلبية وصيام وأضحية، لندعو أن يديم نعمه علينا وأن يتعمر قلوبنا بالمحبة والمودة والألفة ومساعدة النفس وتقديم العون لمن نحتاج منه معروف الصدقة والثواب والغنيمة من كل بر. <br /><br />وها نحن في أيامنا الحاضرة نستذكر من كانوا معنا وأمضوا العيد الفائت معنا ونترحم عليهم وندعو لهم ونسأل من الله حسن الختام واللحاق بهم يقينا وحقا وميقاتنا لن نحيد عنه لحظة ولا نتأخر ونستقدم. <br /><br />وها نحن نتمنى كما هو الحال في كل عيد ونرجو، أن يمنحنا الله طاعة تكفينا الحاجة وثوب صحة وموفور سعادة تدخل البهجة والسرور على نفوسنا وراحة تنير دربونا وذرياتنا وطاعة تشفع لنا ومن نسأل عنهم ودار خير من دارنا الدنيا عند كريم رحمن رحيم غفور حليم . <br />اللهم أحفظ بعين رعايتك وعنايتك ولطفك الأردن ومليكه وشعبه وأرضه وساكنيها وما يخصه من أمروشأن ومصير ومنعة وأمن وطمأنينة وغاية ورأية، ومتع الجميع بايام سعيدة مع عيد الأضحى ودوما، انك نعم المجيب، وكل عام وقبيل وبعيد العيد بخير وفير ونعم ومسرة باقية مقرونة بعودة حجاج وضيوف الرحمن إلينا سالمين مقبولين أصحاء غانمين مكرمين. <br />fawazyan@hotmail.co.uk