«الرأي» ترعى حفل تسليم جائزة المقالة الصحفية ... رابطة الكتاب الأردنيين توزع جائزتي «يعقوب عويس» و«د. منيف الرزاز للدراسات والفكر»

«الرأي» ترعى حفل تسليم جائزة المقالة الصحفية ... رابطة الكتاب الأردنيين توزع جائزتي «يعقوب عويس» و«د. منيف الرزاز للدراسات والفكر»

عمان - ياسر قبيلات - أثنى رئيس رابطة الكتاب الأردنيين، د. أحمد ماضي، على جهود المؤسسة الصحفية الأردنية ـ الرأي، في تكريم الرابطة سنوياً، والإسهام بتفعيل جوائزها، بشكل متواصل.
وقال د. ماضي إن «الفضل في تفعيل جائزة يعقوب عويس للمقالة الصحفية، يعود للمؤسسة الصحفية الأردنية، أعني جريدة الرأي، فهي التي تكرم رابطة الكتاب الأردنيين سنوياً، وذلك بدفع قيمة الجائزة منذ عام 1992».
جاء ذلك في الحفل الذي أقامته رابطة الكتاب الأردنيين، في مركز الحسين الثقافي، أول أمس، لتسليم اثنتين من جوائزها (جائزة يعقوب عويس للمقالة الصحفية، وجائزة د. منيف الرزاز للدراسات والفكر)، التي تم منح أولاهما للكاتب والمحلل السياسي من الزميلة الدستور، نواف الزرو، والثانية للمفكر القومي ناجي علوش.
وأكد د. ماضي، في مستهل الحفل الذي جمع بين مناسبتين في سابقة حتمتها الانتخابات الوشيكة، على أهمية الجائزة التي ترعاها «الرأي»، وسبق أن فاز بها نخبة من الكتاب والصحافيين الأردنيين، منهم: طارق مصاروة، محمد خروب، بدر عبد الحق، وخيري منصور، جورج حداد، وطاهر العدوان.
وفي السياق ذاته، أشاد د. ماضي بالفائز بالجائزة، نواف الزرو، كاتباً وصحفياً ملتزماً، وباحثاً مجداً. ومثمناً خبراته الصحفية، ونشاطاته التطوعية، فضلا عن كتاباته الجادة.
وانتقد الكاتب الصحفي محمد خروب، في كلمة ألقاها باسم لجنة التحكيم،  آليات عمل اللجنة التحكيمية للجائزة، قائلاً: «لا يحسد من يتحدث باسم لجنة لم تلتق مرة واحدة، للاتفاق على مرشح واحد يتم اعتماده للفوز بجائزة يعقوب عويس للمقالة الصحفية لأسباب تتعلق بمنهجية وآلية منح الجائزة، وهنا لا رغبة لدي بالغمز من قناة الهيئة الإدارية للرابطة بل هي طريقة اعتمدت منذ استحداث الجائزة وعندما تبنت تمويلها مشكورة المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي) حتى الآن».
وأضاف خروب: «ماذا إذن عليّ أن أتحدث وكيف لي أن أنوب عن لجنة لم تنتدبني، لكنني سأغامر وأذهب قليلا وليس بعيدا في الإشارة إلى ما أراه  في منح الجائزة للزميل الأستاذ نواف الزرو، فهو متخصص في المقالة التحليلية والمتابعة الحثيثة للموضوع الفلسطيني والصراع الفلسطيني الإسرائيلي».
وفي الكلمة التي ألقتها باسم المؤسسة الصحفية الأردنية ـ الرأي، قالت الزميلة سميحة خريس إن نيل  الصحفي والباحث نواف الزرو، جائزة المقالة التي تحمل اسم الكاتب الراحل يعقوب عويس، إنما هو استحقاق أهلته له جهوده المتواصلة في إثراء هذا النوع من الكتابة كفن أدبي وإبداعي رفيع، وأداة للمعرفة والتنوير والدفاع عن القضايا الوطنية والقومية.
وقالت خريس «إن المؤسسة الصحفية الأردنية «الرأي» بسائر صحفها ومطبوعاتها ومركز معلوماتها، تشارك في الحفل انطلاقا من مسؤوليتها تجاه دعم الثقافة والإبداع، لتتواصل رسالتها التنويرية التي اختطتها منذ البداية في ايلاء الثقافة مساحة واسعة على صفحاتها، بما يوفر الفرصة لمشاركة المبدعين على اختلاف تياراتهم ومدارسهم ومرجعياتهم واهتماماتهم وانشغالاتهم لخلق حالة من الثراء والتميز، لإبراز وجه الأردن الحضاري».
وأضافت خريس، في التأكيد على أهمية ومعنى الجائزة: «هي مناسبة لإحياء ذكرى الراحلين، ومن خلال تخصيص جوائز لتحمل أسماءهم، تقديراً لجهودهم في بناء مداميك الثقافة، ومنهم الكاتب يعقوب عويس الذي حملت الجائزة اسمه، وهو من المبدعين الذين تميزت مقالاته التي كان يكتبها في «الرأي» بالتعابير الجذابة والطريفة والمفردات العذبة، وهو إن كان مقلا فان سيرة حياته كدبلوماسي وسياسي ومثقف تفيض بالغنى ما يحتاج معها الأمر إلى أكثر من كتاب».
ومن جهته، أكد الفائز بجائزة يعقوب عويس، الباحث نواف الزرو، غبطته بنيل الجائزة قائلاً: «انها لسعادة ان افوز بهذه الجائزة التي تحمل الاسم الكبير يعقوب عويس، وستشكل هذه الجائزة بالتأكيد شهادة فخر واعتزاز لي، في الوقت الذي ستشكل فيه حافزا اضافيا لمواصلة مسيرة العطاء البناء لما فيه خير قضايانا العربية والقومية».
وختم الزرو كلمته، بتوجيه الشكر  لـ«الرأي» ورئيس تحريرها على رعاية الحفل، ولصحيفة الدستور التي احتضنته ومنحته المساحة والسقف اللازمين للكتابة ونشر الكلمة والتواصل مع قرّائه.
كما شهد الحفل كذلك، تسليم «جائزة منيف الرزاز للدراسات والفكر»، التي فاز بها لهذا العام، المفكر  القومي ناجي علوش، وتسلمها بالنيابة عنه د. جميل علوش.
وأشار د. أحمد ماضي، في كلمته إلى أن الرابطة أفلحت في تفعيل جائزة منيف الرزاز للدراسات والفكر، إضافة إلى جوائز أخرى تمكنت الهيئة الإدارية من تفعيلها والاحتفاء بمنحها للفائزين بها في فعاليات سابقة، كجائزة غالب هلسا للإبداع، وجائزة عيسى الناعوري للنقد الأدبي، وجائزة يعقوب عويس للمقالة.
وأشاد د. ماضي بالفائز بالجائزة، بوصفه علما وشخصية مرموقة «على الأقل في مجالين هما: الأول، النضال السياسي بشتى أشكاله، بما فيه حمل السلاح، والتأليف في المجال السياسي، أما المجال الثاني فهو المجال الفكري»، لافتاً إلى أن الجائزة سبق أن فاز بها سابقاً «د. عبد الكريم غرايبة، د. اسعد عبد الرحمن، د. عبد الرحمن شقير، د. هشام غصيب، د. سهيلة الريماوي، د. ناصيف نصار، د. محمد جابر الأنصاري، د. محمد عابد الجابري».
ومن جهته، دعا د. عمر الرزاز، في كلمته التي ألقاها باسم عائلة الرزاز، إلى تفعيل هيئة أصدقاء منيف الرزاز للعمل على إعادة نشر وتوزيع أعماله التي نفذت من الأسواق، ولدعم الجائزة التي تمنحها «الرابطة» باسمه سنوياً.
وقال د. الرزاز: «لقد كتب منيف الرزاز بغزارة حول مواضيع عديدة منها ما يتعلق بالوحدة العربية والقضية الفلسطينية والفكر القومي ومشكلة الحرية والتجربة الاشتراكية. ولقد تطور منهجه البحثي حيث تميز بشيء من الرومانسية في البدايات وانتهج الأسلوب العقلاني الديالكيتكي في النهايات. وقد يعجب البعض بكتاباته الأولى أكثر من الأخيرة والبعض الآخر بكتاباته الأخيرة أكثر من الأولى».
وتوقف د. الرزاز في كلمته عند تجربة والده «الفيلسوف الذي لم يكتف بالكلمة، والمقاتل الذي لم يقنعه السيف»، وهي التجربة التي تقاطع فيها الفكر مع الممارسة السياسية، وعارضاً لفكره من خلال كتابه «الحرية ومشكلتها في البلدان المتخلفة»، الصادر في العام 1965 .
ووزع د. الرزاز على الحضور نسخاً مصورة من كتاب «الحرية ومشكلتها في البلدان المتخلفة»، الذي يعالج فيه الرزاز أزمة الحرية في الوطن العربي وخطر نزعة الاستبداد وكيفية تلافيها، ولكن الكتاب، الذي اعتبره الرزاز أهم ما كتب والده، لم يلق ما يستحق من البحث والتحليل، لعدم توافره في الأسواق.
وفي كلمة ألقاها بالنيابة عن الفائز بالجائزة، ناجي علوش، قال د. جميل علوش: «لقد كلفني أخي ناجي بهذه المناسبة الطيبة أن انقل تحياته إلى من يهمهم الأمر معبراً عن سروره بالجائزة لسببين: أنها تصدر عن رابطة الكتاب الأردنيين التي يحمل لها التقدير العميق، ثم أنها تحمل اسم المناضل العربي الكبير منيف الرزاز رحمه الله».
وتوجه د. علوش بالشكر إلى رئيس رابطة الكتاب وهيئتيها، الإدارية والعامة، على حسن تقدير الدور الذي أداه ناجي علوش في العمل الأدبي والسياسي والنقابي، والاحتفاء بجهوده في هذه الميادين عبر منحه الجائزة.