صادف أمس الثلاثاء عيد العلم، وهو العيد الوطني للعلم الاردني اليوم الذي أقره مجلس الوزراء قبل ثلاثة أعوام بالتزامن مع احتفالات مئوية الدولة الأردنية، حيث يرسخ هذا اليوم علاقة المواطن الأردني بالعلم والممتدة في الذاكرة التي تجسد انتصارات العرب المسلمين على مر التاريخ.
وحدد الدستور الأردني مواصفات العلم حيث نصت المادة الرابعة :
تكون الراية على الشكل والمقاييس التالية: طولها ضعف عرضها، وتقسم أفقياً إلى ثلاث قطع متساوية متوازية: العليا منها سوداء، والوسطى بيضاء، والسفلى خضراء، ويوضع عليها من ناحية السارية مثلث قائم أحمر قاعدته مساوية لعرض الراية، وارتفاعه مساوٍ لنصف طولها، وفي هذا المثلث كوكب أبيض سباعي الأشعة مساحته مما يمكن أن تستوعبه دائرة قطرها واحد من أربعة عشر من طول الراية، وهو موضوع من حيث يكون وسطه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث، وبحيث يكون المحور المار من أحد الرؤوس موازياً لقاعدة هذا المثلث.
ينظر إلى العلم بوصفه جزءا لا يتجزأ من عملية بناء الأمة، ويشير إلى ذلك الشعور المتنامي بالوطنية بين الناس، ويكثف إحساسهم بجملة من الرموز والعلامات والألوان ويمنحها معان ودلالات متراكمة مع الأيام، ليحفظ ذاكرتهم الوطنية حيث يسجل الأردنيون وقائع لا تمحى كان العلم خفاقا مع انعقاد المؤتمر الوطني الأردني الأول في 25 تموز عام 1928، وشارك فيه أكثر من مئة وخمسين شخصية من رموز الوطن، أكدت على اعتبار الشعب مصدر السلطات والمحافظة على مصالح الأمة.
والعلم نفسه رفعه الأردنيون مع إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في 25 أيار عام 1946، الذي كرس سيادتهم على الأرض، وانتهاء الانتداب البريطاني الذي دام نحو خمسة وعشرين عاما ومبايعة المغفور له بإذن الله عبد الله بن الحسين ملكا على البلاد، ويكتب يوما تاريخيا في صفحة الأردن في موعد مع التحديث والتطوير والكرامة.
رمز القوة والهوية الوطنية
قالت دكتورة العلوم السياسية ريم الدبوبي: العلم هو رمز لقوة الدولة وهو الهوية الوطنية والسمات والخصائص التي تتشكل من العادات والتقاليد والتجربة التاريخية والدستور والمعارك التي نخوضها نحو الاستقلال ما يجسد الاحساس بالهوية الوطنية.
ولفتت إلى أن تحديد يومٍ للعلم يعزز الهوية الوطنية كونها عنصراً رئيساً على امتداد تاريخ الدولة الأردنية منوه بأن دلالات العلم تجسد قيماً راسخة قامت عليها البلاد، وتؤكد وحدتها وتماسكها وتلاحم الشعب مع القيادة، وتعد هذه المناسبة طريقة ملهمة لتقدير العمق التاريخي للمملكة.
واكدت أن الانتماء لدى الشباب يُعد إحدى أهم الركائز في مسيرة وحدة وسيادة الدولة، وان الاحتفال بيوم العلم اسست دلالاته ومضامينه لنهج وطني ثابت وثقافة مستمرة تتوارثها الأجيال؛ وصولاً إلى مرحلة مفصلية نعيشها اليوم تقدماً ونهضة، مشيرة إلى أن يوم العلم يلتقي مع شعور الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية والعمق التاريخي للمملكة المتأصل في كل مواطن ومواطنة.
ويقول الشاب يزيد العبداللات: يوم العلم مهم بالنسبة للأردن والأردنيين حيث يشعر الشباب بالفخر والولاء والانتماء وتجعلهم يشعرون بالانتماء لوطنهم والعدالة.
وبين العبداللات أن الولاء للوطن وللعلم يجعل الشباب فخورين بهويتهم وبإنجازات وطنهم حيث يشعر الشباب منذ طفولتهم وهم يهتفون كل صباح بنشيد العلم بالفخر والعزيمة وتشدون بصوت واحد مرتفع اثناء رفع العلم: خافق بالمعالي والمنى، عربي الظلال والسنا، في الذرى والاعالي، فوق هام الرجال، زاهيا أهيبا.
وفي هذا الجانب قال دكتور العلوم السياسية عادل الحناحنة: الاردنيون منذ ٣ سنوات يحتفلون في السادس عشر من نيسان باليوم الوطني للعلم والذي يأتي ضمن مجموعة من الاحتفالات التي تقوم بها مؤسسات الدولة الرسمية والخاصة بمناسبة عدد من المناسبات الوطني.. وللعلم الاردني في قلوب الاردنيين جميعاً مكانه ودلالة على الفخر والعز والكرامة وفي الوانه الزاهيه التي لها معاني كبيره في دلالاتها العظيمة والارث التاريخي الكبير، الوانه التي استمدت دلالاتها وحضورها وتواصلها من أصالة التاريخ الممتلئ بالعراقة فجاء بأشرطة متوازية افقيا حملت الوان، الأسود راية الدولة العباسية، والأبيض راية الدولة الأموية، والأخضر راية آل البيت، والأحمر راية الهاشميين الذي تمثل بالمثلث الذي يجمع الأشرطة الثلاثة السابقة يتوسطه النجمة السباعية يدل على فاتحة القرآن الكريم، واستقى دلالاته هذه منسلاً من علم الثورة العربية الكبرى التي أعلنها المغفور له بإذن الله الحسين بن علي شريف مكة عام 1916 ليطلق الرصاصه الاولى لتحرر العرب من سطوة الاضطهاد إلى آفاق النهوض. هذا العلم الحاضر دائماً في مناسبات الاردنيين جميعاً يرتفع عالياً فوق المنازل والمؤسسات الحكومية والخاصة بجميع المناسبات.
ويعد الارتباط بالعلم الاردني ما هو الا رابطة وطنية يتم من خلال هذا الارتباط تعزيز قيم الانتماء برمز وراية اردنية وطنية، ذلك ان ترسيخ قيم الولاء والانتماء وزرعها في قلوب الشباب وفي نفوسهم من اهم الاولويات التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار لدى جميع الحكومات المتعاقبه وهنا لا بد من التركيز على التنشئة السياسية في المراحل التعليمية المختلفة فمؤسسات التعليم هي من اهم مؤسسات التنشئة واكثرها تأثيراً في الشباب، ان العلم يمثل رمزية وطنية تعبر عن معاني الاعتزاز بالراية الوطنية التي حملها الأحفاد عن الأجداد ليبقى الأردن شامخاً، وتبقى رايته خفاقة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسواعد الاردنيين.
كما ان من الاهمية القصوى ترسيخ لرموز الهوية الهوية الوطنية الاردنية ومعانيها ودلالاتها في فكر الشباب الاردني الذي من خلاله يكون الوازع والموجه للشباب للعمل على خدمة وطنة والحفاظ عايه والدفاع عنه وتطويره بكل جد والحفاظ على الشباب من اي تلوث فكري من اي جهة قد تبث سمومها لخرق التماسك الوطني، فلا بد من بناء وزرع قيم الانتماء والولاء وتكوين قاعدة وطنية صلبة يصعب اختراقها.
قال الناشط الشبابي إبراهيم القرالة: يمثل يوم العلم في المملكة الأردنية الهاشمية أكثر من مجرد تقليد سنوي، وهو تأكيد على تواصلنا العميق مع القيم التي شيدت أسس وطننا. في هذا اليوم، نحتفي برمز الوحدة والسيادة الذي لطالما ألهم شعبنا للوقوف صفاً واحداً في وجه التحديات».
واضاف: يوم العلم الأردني نستحضر فيه معاني التضحية والوفاء ونستذكر من خلاله على الدوام استقلالنا الذي نعتز به.. ومع كل رفة لهذا العلم، نُذكر بالتضحيات التي بُذلت لكي يبقى عالياً، وبالأمل الذي يجدد نفسه في قلوب الأردنيين كل عام. يوم العلم هو فرصة لنعكس على ما يجمعنا فيه كشعب اردني–الإرادة، العزيمة، والأخلاق والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية. لنجدد العهد بأن نكون دائماً على قدر المسؤولية التي يحملها هذا الرمز، مستلهمين منه القوة في السراء والضراء. وان العلم الاردني هو الحضارةِ العريقة للهاشمين ورمز للأمةالعربية والإسلامية، الأموية والعباسية والفاطمية، وهي رمز أقتبس من راية الثورة العربية الكبرى ورَمز زُينَ بنجمة فاتحة كِتاب الله تعالى السبع المثاني.
وبين أنه منذ عام 1922 رسمت ملامح رايتنا، وفي عام 1928م نص الدستور على تقسيم العلم وتصميم طوله ضعف عرضه، ومنذ ذلك الوقت تحديدًا وفي السادس عشر من نيسان لكل عام، يحتفل الأردنيون براية الحرية والكرامة راية العز.. والراية ذاتها، رفعت لتعلن الإستقلال وإنتهاء الإنتداب البريطاني في الخامسة والعشرين من أيار لعام 1946م معلنة عهدًا جديدًا للوطن الحبيب.
ويمثل يوم العلم في المملكة الأردنية الهاشمية أكثر من مجرد تقليد سنوي، فهو تأكيد على التواصل العميق مع القيم التي شيدت أسس وطننا.. وفي هذا اليوم، نحتفي برمز الوحدة والسيادة الذي لطالما ألهم شعبنا للوقوف صفاً واحداً في وجه التحديات. فالعلم الأردني فيه نستحضر معاني التضحية والوفاء ونستذكر من خلاله على الدوام استقلالنا الذي نعتز به.
ومع كل رفة لهذا العلم، نُذكر بالتضحيات التي بُذلت لكي يبقى عالياً، وبالأمل الذي يجدد نفسه في قلوب الأردنيين كل عام.. ويوم العلم هو فرصة لنعكس على ما يجمعنا فيه كشعب اردني–الإرادة، العزيمة، والأخلاق والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية. لنجدد العهد بأن نكون دائماً على قدر المسؤولية التي يحملها هذا الرمز، مستلهمين منه القوة في السراء والضراء.
وتتسجد في يوم العلم الأردني روح الأخوة والوحدة بين الأردنيين، فهو يوم يتجدد فيه الشعور بالانتماء ويتعزز العزم على العمل المشترك نحو مستقبل مشرق يليق بأمال وطموحات الشعب الأردني، لنستمد من علمنا القوة والإلهام، ونتوجه نحو تحقيق الأهداف العليا لوطننا، محافظين على إرثنا الغني ومؤكدين على سعينا الدؤوب للرقي والازدهار.