نشأ في عائلة محافظة، عمادها العلم، واحترام كل من يشاركها الحياة في بيئة مجتمعية قيل إنها «محظوظة المكان والزمان».
استهواه الطب منذ طفولته، فاحترف المهنة بامتياز «في غربته»، تاركاً لأبنائه هناك، حرية الاختيار، ومنهم من سار على دربه.
يستذكر ببهجة أول لقاء تكريمي له من قبل المرحوم الملك الحسين، ويعتز بأنه واحد من الأردنيين الذين توسّم بهم» الراحل»، ليكونوا خير سفراء للوطن.
الدكتور الطبيب حسان البيطار، يتحدث لـالرأي في المحاور التي تطرحها أمام ضيوفها، قائلاً:
النشأة؟
ولدت في عمان/ جبل اللويبدة، لأسرة حرص فيها والدي على توجيهها للتعليم والتفوق.
ولعل عمله أمين مكتبة في معهد المعلمين/ جبل الحسين، كان دافعاً لأن نملك بالمنزل مكتبة ضخمة مكنتنا من المطالعة بعلوم متنوعة، وقضاء أوقات الفراغ بما يعزز قدراتنا الذهنية.
درست في مدرسة ضرار بن الازور وتخرجت عام 1983 وحصت على المرتبة الثانية على مستوى المملكة/ الفرع العلمي.
ولأن الراحل الملك الحسين، رحمه الله، ظل يحرص على تكريم المتفوقين من طلبة الثانوية العامة (العشرة الأوائل)، فقد التقانا في الديوان الملكي مقدماً لنا هدية ثمينة في قيمتها المعنوية والمادية، وهي عبارة عن ساعة ملكية.
وقد سمعنا حينها، من جلالته ما زاد سرورنا واعتزازنا الأردني، إذ جاءت توجيهاته السامية بمثابة رسائل لنخبة متفوقة تلحق بأجيال خدمت الوطن وكانت ثروته، وسفراءه في الخارج وهو القائل » المواطن أغلى ما نملك».
ففي الجامعة الأردنية، تعلمنا التنافس المشروع بين الطلبة، وكيف يمكن أن تكون متميزاً في عِداد جيل يخدم الوطن.
دراسة الطب بالنسبة لي كان لها قصة، ولم تكن خيار والدي (رحمه الله)، وهو محب للعلم، ومدرس للغتين العربية والإنجليزية، خارج أسوار المدرسة، خدمة وتطوعاً.
قصتي في دراستي للطب كانت لتأثري وإعجابي بالطبيب العام الذي كانت تأخذني والدتي( أطال الله بعمرها) للعلاج عنده في كل عارض صحي، وكذلك لطريقته في التشخيص والعلاج.
التحقت بكلية الطب وكان من أساتذتي د. قنديل شاكر, د. محمود أبو خلف,
د. عدنان أبو رجب.
تخرجت في دفعة 1989 بتقدير جيدجداً وكان في الدفعة 52 طالباً ولا زلت على تواصل معهم.
ولما كان العدد محدوداً، فإن مكانتهم ما تزال محفورة في أعماق قلبي.
كما التحقت ببرنامج الإقامة للامراض الباطنية 1990 وخلالها عالجت بعض اساتذتي في المدرسة وعائلاتهم، كذلك التقيت وزير الصحة السابق، رئيس الجامعة الأردنية حالياً، الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، والذي أكن له المحبة والتقدير، لما فيه من صفات إنسانية رائعة وعلميّة متقدمة.
كما تم قبولي في برنامج التخصص للامراض الباطنية في جامعة بوسطن حيث كانت لدي قناعة بضرورة التعرف على آخر العلوم الطبية في الولايات المتحدة.
حصلت على شهادة البورد الأمريكي في الامراض الباطنية ثم التحقت ببرنامج علم الاعصاب في جامعة جنوب فلوريدا وحصلت أيضاً، على البورد الأمريكي، وحالياً اعمل مستشاراً في الدماغ والأعصاب بمستشفى براندون في ولاية فلوريدا.
ماذا عن العمل الحزبي؟!
على الصعيد الشخصي لم أُفكر بالانتساب لأي حزب بسبب انشغالي بالدراسة منذ المرحلة الثانوية والى دراسة الطب في الجامعة، وأحسب أن الأحزاب خلال دراستي الجامعية
في الأردن لم تكن ناضجة، وحينما كنت أقابل بعض الحزبيين ظل الشعور بأن اهتمامهم الرئيسي ليس لأهداف أو لأفكار حزبية تعزز الحالة الوطنية، بقدر ما هي لغايات شخصية.
وفي ما يتعلق بتحفيز المشاركة الشبابية والمرأة في العمل الحزبي، فهذا يتم من خلال إعطاء ضمانات عبر قوانين بعدم التعرض لأحد أو مساءلته بسبب رأيه او اتجاهه.
فالشباب الجامعي عادة ما تكون مشاركته ابتداء من الاتحادات والجمعيات الطلابية وذلك للنهوض بالمستوى الثقافي والعلمي ضمن الأطر القانونية.
كيف ترى مهنة الطب؟
التجربة المهنية في أميركا تعتمد على التدريب وعلى طريقتي التفكير والتحليل اكثر من التلقين، والتحفيز عامل أساسي.
وفي جميع الأحوال تبقى هذه المهنة رسالة إنسانية معنية بصحته، وليس للكسب المادي الذي يتقدم على حياة الناس، بكل أسف.
كيف ترى الإعلام الأردني؟
الاعلام الأردني يواجه صعوبات من حيث بعض القيود التي تفرض عليه بين حين وآخر وملاحقة الصحفيين قضائياً.
ومن جهة أُخرى، غياب المعلومة من مصادرها الرسمية ما يتيح المجال لانتشار الإشاعة والتسبب بتضليل الرأي العام، يضاف إلى هذه المعيقات، التضييق في حرية التعبير وضعف المورد المالي للمؤسسات الإعلامية والإعلاميين، وهذا ما يتعارض مع ما دعا اليه جلالة الملك عبدالله الثاني «حرية سقفها السماء».
ماذا عن الجالية الأردنية؟
تقوم الجاليات العربية ومنها الجالية الأردنية بولاية فلوريدا/ تامبا، بأدوار اجتماعية وثقافية تشكل حالة عربية/ أردنية، إيجابية عن العالم العربي والإسلامي في مختلف القضايا.
وبالنسبة للحرب الاسرائيلية
على اخواننا الفلسطينين في غزة، فقد قامت الجاليات العربية وخاصة الاردنية بدور كبير في توعية المجتمع الامريكي بعدالة القضية الفلسطينية عبر احتجاجات سلمية في اماكن
صنع القرار السياسي والاماكن
العامة والتواصل مع اعضاء
الكونغرس ووضع لوحات ضخمة في الشوارع لتعريف المجتمع الامريكي بالظلم الواقع على الشعب الفلسطيني.
طقوس رمضان؟
شهر رمضان المبارك، من اجمل شهور السنة في مدينة تامبا حيث صلاة التراويح واللقاءات الرمضانية في المسجد وفي العشر الاواخر قيام الليل مع الأبناء، في مسجد يلقى كل الرعاية والاهتمام من قبل المصلين والقائمين على خدمته.