يوم أمس احتفت مؤسسة عبدالحميد شومان بعالم جليل واستاذ طبقت سمعته الآفاق على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية هو الاستاذ الدكتور موسى الناظر، وكان الاحتفاء البهيج في أعمال ندوة فكرية عميقة وشاملة جسدت رؤية المؤسسة في فهم ومعرفة وكيفية الاحاطة بكافة جوانب حياة ومسيرة المحتفى به عندما اتاحت لأكثر من عشرين متحدثا من أصحاب الدولة والمعالي واساتذة الجامعات ووسط حضور لافت التقى فيه الجميع على قواسم مشتركة في جانبين أولهما ما يكنه هؤلاء للشخصية العبقرية للدكتور الناظر وثانيهما ترجمة للاعتزاز بالصورة البهية لمؤسسه شومان التي يؤمها الناس من مثقفين وكتاب وشباب وشابات للاستفادة والاستزادة مما تقوم به على مدار العام.
تميزت مؤسسة عبدالحميد شومان بحضورها اللافت وتاثيرها المشهود له في إسناد جهود تعزيز وتنمية الحركة الثقافية في الأردن واستطاعت ان تفرد اجنحتها على امتداد مساحات الوطن وقامت بجهود جبارة في حفظ ارشيف نخبة من رجالات الدولة من السياسيين والمفكرين والادباء واساتذة الجامعات والفنانين والشعراء، أمثال دولة الدكتور عبد السلام المجالي والدكتور كامل العحلوني والأستاذ الدكتور علي محافظه والدكتور ثابت الطاهر واخرين وزادت على ذلك رفعة أنها لم تكتف بواقع أعمال ندوات او جلسات والسلام إنما راحت إلى ما هو ابعد من ذلك عندما كانت وما زالت تتولى القيام بطباعة مضامين اعمالها في كتب ومنشورات ومن ثم توزيعها إلى المكتبات والشخصيات وعرضها في اروقة المنتديات والمعارض الفكرية والثقافية وهي بذلك تسهم في نشر ثقافة العلم والمعرفة وتحقق اهدافا وغايات نبيلة لعلي اراها تتمثل في اسهامات اعمالها في بث رسالة الوعي وتثقيف ابناؤنا وبناتنا الناشئة بتاريخ وطنهم وتاريخ رجالاته الذين كانت لهم بصماتهم وأياديهم في مسيرة البناء والنماء في الأردن في حقول الطب والسياسة والفن والأدب والعسكرية وسواها.
ما تقوم به مؤسسة عبدالحميد شومان يؤكد أهمية اضطلاع مؤسسات أخرى معنية بذات الرسائل التي ينبغي توجيهها للشباب ولطلبة الجامعات لان هؤلاء بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم ويعرفهم بتجارب وقصص حياة ثلة من أبناء ورجالات الوطن الذين كانت تجارب ناجحة مثلت فيها خبراتهم وسنوات عطائهم العدة والعتاد والقاعدة في نهضة دولة ومسيرة وطن كان اعتماد القيادة الهاشمية فيها على عقول أردنية وسواعد قوية واياد آمنت بأن بناء الوطن في ضوء امكانيات محدودة وموارد تعاني من الندرة إنما يكون بالعلم طريقا واحدا لا ثاني له.
شكرا لمؤسسة عبدالحميد شومان على دعوتها الكريمة وشكرا لانها أصبحت عنوانا يلتئم فيه الناس من مناطق المملكة ليستمعوا ويشاركوا في انشطة هادفة وبذلك حق للمؤسسة ان تضع لها مكانة مقدرة ومنزله مرموقة بين فئات المثقفين والادباء والأطباء والفنانين وكل قاصد إلى سبيل العلم والمعرفة.