على هامش مباريات منتخبنا الوطني لكرة القدم في بطولة كأس آسيا لكرة القدم؛ لفت الأداء الرائع لأعضاء فريقنا الأنظار، خاصة عندما قارب موعد مباراته لربع النهائي بعد فوز عظيم على الفرق المنافسة في أدوار ما قبل الدور ربع النهائي. أثارت انتصارات الفريق مكامن النزعة بل السعي نحو (البطل والبطولة) في جماهير شعبنا في الأردن داخل البلاد وخارجها.
الشعوب دائمًا وعبر الأجيال تتغنى ببطولة الأبطال فيها عبر التاريخ. ما زلنا نتغنى ببطولة طارق وصلاح الدين والعديد من الأبطال. في خلو الساحة تتجه هذه الجماهير نحو أبطال من نوع آخر. قد يكون بطلًا في الأداب في العلم في الرياضة في العلوم في في في...بسبب اشتياق الجماهير والأجيال لأبطال من صلبهم وفي عصرهم الذي يعيشون فيه في الساحات... من أبطال على المستوى القومي؛ فقد اتجه الأطفال و الشباب نحو أبطال قرروا أن يتوجهوا لهم بالتحية.
بات شبابنا يتابعون أبطال الرياضة (العالميين) ويحللون نتائج المباريات، بل ويخوضون غمار (الهوشات والطوشات) مع منافسيهم في الإعجاب بلاعبين آخرين أو فرقاء آخرين في بلاد أخرى، ولو كانوا من غير قوميتهم. ففي الرياضة لا تحزّب هناك سوى الذي يتقن أدائه. في نضوب الساحات من الأبطال ما بين جيل وآخر؛ يخترع النشأ أطفالًا كانوا أم شباب وربما ختيارية ...أبطالًا على مزاجهم، حتى ولو من خارج الحلبة.
في خضم فراغ الساحة؛ برز فريق الأردن الوطني لكرة القدم، لفت الأنظار في البطولات التي حققها لاعبوه على المستوى الدولي. برز من بين ثنايانا أبطال(رياضيون) يسعون لرفع راية الوطن. بتنا نرى الجماهير على اختلاف أجيالها تحمل علم الوطن بنجمته السباعية على الرؤوس وعلى سواري المركبات تسعى لإسناد أبطالهم أعضاء الفريق الذي يحمل اسم الوطن.
بتنا نرى الجماهير تتجمع في الشوارع في الساحات تزحف لنصرة (البطل)؛ تهتف...(عاش الأردن). بات الأطفال يعتمرون الكوفية الحمراء ويلبسون القميص الأحمر (رمز فريقنا الوطني). زحفت الجماهير لتحية الفريق ومنه حفظوا أسماء أبطال لاعبين بدّعوا وأصبحوا (أبطالًا) لقوم يحتاجون لرؤية(الأبطال) من صلبهم ولو في ساح كرة القدم.
في المبارات الختامية مع فريق قطر الشقيقة (التي أبدعت في التنظيم والتجهيز) لمثل هذه اللقاءات؛ كان فريقنا...بطلًا وكان لاعبوه أبطالًا. لعبوا بمهنية ببراعة وحاولوا طاقتهم الفوز لكن هي... الكرة، كلها وجوه لا وجهٍ واحدٍ لها. سيعود البطل للوطن وسيكون لدينا أبطال في الرياضة ينافسون أصحاب الأسماء اللامعة التي يتخلق حولها النشئ من خارج الوطن. بات أطفالنا يحفظون أسماء عربية أردنية لأبطال أردنيين على نسق يزن والمحسيري وووو، (سوية) مع، بل ربما تزيد مع أسماء لاعبين من دول أخرى يتحزبون لها.
هذا لايعني أن في وجدان هذه الأمة لا توجد قامات تفتخر بها وأبطال على مدى تاريخها، لكن... في ساح الوغى (كل الساحات) حتى ولو رياضية، تحتاج الجماهير لأبطال جدد يرفعون رأسهم بهم يتابعونهم يشعرون من خلالهم أنهم قد أصبحوا.. أبطالًا، ولو في لعبة كرة قدم أو منافسة في حقل الآداب الفنون العلوم وغيرها. الشعوب دومًا بحاجة لرموز وطنية، فريقنا الوطني لكرة القدم حقق جزءًا من تلك الاحتياجات.. عاش الوطن.