صباح أمس وفي أمانة عمان الكبرى كنا نلتف حوله بكل زهاء، وعظيم البهاء، تسمو الأرواح نشوتها بالفخار، وأخذ يعلو فينا الكبرياء،كلما اعتلى صوته الفضاء، وضحكاته الودودة تمنحنا السعادة، وتداعب الأرواح، وتغرس الأمل في نفوسنا ويحلو بها اللقاء.
نعم كان صباحا استثنائيا مع صاحب السمو الملكي الحسن بن طلال المعظم، وكأن الواحد منا لا يشكل في محيط علمه أكثر من نقطة ماء، وفي عوالم فكره الثاقب،وعبقريته المعهودة نتماهى اعجابا. واذا تحدث يسود المكان الصمت، ولا يعلو صوتا فوق صوته، لأنك تغرق في الانصات الممتع، حتى تروي عطشك الفكري والروحي.
وكأنه نبع يتدفق بالماء الزلال للقلوب العطشى، لا تملك إلا ان تسكن هذه الشخصية في القلب، تحدث سموه عن التنمية المستدامة وكأنه يضع حلولاً لكل التحديات بمعادلات فكرية استثمارية. كنا نلتف حول نوره الساطع بالعلم، ونتظلل بدفئه الأبوي. وصوته الجهوري.
نعم إنه سليل الدوحة الهاشمية، التي تعد مؤسسة من مؤسسات التنشئة السياسية والإسلامية والعروبية، وركن من أركان البيت الهاشمي العامر، فهم أهل السيادة والرفادة، منذ فجر التاريخ، إنهم مدرسة الأردنيين وأكاديمية العروبة، والمدافعين عن الإسلام، وحماة الأرض والعرض. وما الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية إلا خير شاهد على الدور الهاشمي الذي يجسده الملك عبد الله الثاني في رعايتها وحمايتها.
نحس بأن أرواحنا تخرج من أجسادنا لتعانق سمو وطهر روحه في لغة انسانية عظيمة. كنت أنا وزملائي مدراء الإذاعات الجامعية، نشعر بأننا في مهرجان بوح إنساني، مليء بالود ويفيض بالسعادة.
في حضرة سموه ترى الأنفس نشوانه والعقول في تجلي طربانة على موسيقى صوته الحاني.
الهاشميون هم مدرستنا التي تعلمنا فيها لغة مجتمع المحبة والإباء، ومنهج العلم والوطنية، وهم أكاديمية التواضع، وقامات العطاء والسخاء، والأنفة والوفاء.
أول أمس أيضا كان لنا شرف اللقاء في جامعة اليرموك مع الشريفة الهاشمية نوفة بنت ناصر، والتي تحدثت عن صمود نساء غزة، وعلمتنا درسا في الوطنية الصادقة، وكيف يكون الأخ سندا لأخيه في وقت الضيق، وكيف تكون داعما ومناصرا لأخيك.
واليوم كان لنا شرف اللقاء بسيدي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال الذي كان يشعرنا بالأبوة والمحبة،
لله درك سيدي الحسن كيف لخصت لنا معادلات التنمية الوطنية بمعادلات بسيطة قابلة للتنفيذ لتحدث حراكا اقتصاديا ينقل اقتصادنا من الركود إلى الحراك والتنمية والازدهار