اثنان وسبعون يوما مضت وما زال العالم يقف موقف المتفرج تجاه هذا العدوان البشع الذي تمارسه إسرائيل باستخدام أحدث أنواع الأسلحة والطائرات والدبابات ضد شعب اعزل من المدنيين الأبرياء الذين نشاهد ويلاتهم على شاشات التلفزة العربية والأجنبية من اطفال ونساء وشيوخ امام سمع العلم كله وبصرة من دون أن يحرك هذا العالم ساكنا تجاه ذلك الكيان المتغطرس الذي لا يحسب حسابا لا للقانون الدولي ولا للقانون الدولي الإنساني.
شهدنا قمة السلام في القاهرة والقمةالعربية الإسلامية المشتركة في الرياض وانبثقت عنها اللجنة الوزارية برئاسة وزير خارجية المملكة العربية السعودية وعضوية وزراء خارجية كل من الأردن ومصر وقطر وفلسطين وجابت اللجنة عواصم العديد من الدول وشاركت في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وبذلت جهودا كبيرة ومضنية في شرح تداعيات العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية ومخاطر ذلك العدوان على الأمن والسلم في المنطقة والعالم وناشدت دول العالم للعمل على الوقف الفوري لاطلاق النار ورفض استهداف المدنيين والمستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس ومنع محاولات التهجير القسري وإيصال المساعدات إلى أهالي غزة.. لكنها لم تجد آذانا صاغية لا بل تواجه هذه الجهود باستمرار الدعم الأمريكي والغربي لإسرائيل بتزويدها بأحدث أنواع الأسلحة وتمديد العمل لبقاء بوارجها وحاملات الطائرات التابعة لها في البحر الأبيض المتوسط دعما وحماية لإسرائيل وتهديدا لكل دولة يمكن ان تفكر او تحاول مهاجمة إسرائيل.
اقول إلى متى هذا الصمت العالمي تجاه تجاهل إسرائيل لكل القوانين والانظمةالتابعة للمنظمات الدولية بما فيها أجهزة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بكافة فروعها والمنظمات الدولية الانسانية بكافة أشكالها كالصليب الأحمر والهلال الأحمر واليونسكو واليونيسيف واطباء بلا حدود منظمات حماية الصحفيين وغيرها حتى ان رفض انصياع اسرائيل لها افقد ثقة العالم كله بهذه المنظمات نتيجة للهيمنة الأمريكية على عليها والمنحازة انحيازا تاما لإسرائيل.
إلى متى هذا الصمت العالمي وكل يوم يرتقي مئات الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ وتداس جثثهم بالدبابات والجرافات في ابشع صور الابادة الوحشية على مر التاريخ الحديث هذا بالاضافة الى إصابة المئات من دون أن يجدوا مكانا للعلاج بعد تدمير إسرائيل لمستشفيات القطاع ومراكزه الصحية.
ان فشل العالم بمنظماته الدولية في اتخاذ قرار يضع حدا لممارسات اسرائيل اللانسانية واللاخلاقيةووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ستبقى وسمة عار على العالم بمنظماته الاممية ويكرس انتقائية تطبيق القانون الدولي و يشكل سابقة ستكون لها عواقب خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.
Tareefjo@yahoo.com