يتزايد انتشار شجرة السلم في مناطق الاغوار الجنوبية الزراعية بشكل سريع وعشوائي لتشكل اذى في بعض المناطق الزراعية لاستحواذها على المساحات القابلة للزراعة الخضرية ومنافستها الشديدة على مصادر مياه الري والأسمدة التي يتكبدها المزارعون في عملهم لانتاج المحاصيل، ويشكل انتشارها قريبا من الطرقات الزراعية بعض الاذى للمارين كونها ذات اغصان شوكية حادة،بيد انها تعد في ذات الوقت شجرة قوية وقادرة على التكيف مع اصعب ظروف الاجواء المناخية الجافة بتميزها بجذور ممتدة الى اعماق الارض،فضلا عن تحملها العيش في الاراضي ذات الملوح? العالية وفق مختصين،بما يجعلها مناسبة للتحريج في المحميات الصحراوية والمناطق الحرجية في ظل عوامل التغيير المناخي التي تواجة المملكة.
يذكر أن «السلم» نبات أمريكي لاتيني، انتقل للهند وبعدها للبلاد العربية، ودخل الأردن في نهاية الستينات بهدف التخضير ويصنف من أسوأ أنواع النبات الدخيلة على البيئة الأردنية بعد انتشر بشكل عشوائي في دول عربية عديدة، منها دول المغرب والخليج ومصر والسودان والأردن، مما أثر على مربي الأغنام وعلى المزارعين تحديدا وكذلك على منسوب المياه الجوفية في تلك المناطق،وتمتاز بإبرتها الشوكية الطويلة الحادة والقادرة على ثقب إطارات المركبات.
وقال الدكتور زهير البلوي من قسم المختبرات الزراعية في سلطة وادي الاردن نبات شجر السلم نبات «غازي» أي أنه ينتشر ويغزو المناطق ذات الحرارة العالية، مما يؤثر على التنوع الحيوي، ويصعب السيطرة عليه بشكل كامل، فيأخذ مكان النبات الطبيعي،كما أن جذوره قوية جدا، طويلة وعميقة تقوم بسحب المياه وصولاً إلى مجاري المياه الجوفية ويحتل هذا النبات المرتبة الأولى لأسوأ 10 أنواع نبات عالميا وتسهم عملية رعي الماشية في تكاثر وانتشار هذه النبات اذ ان الماشية تستهوي بذور شجر السلم المتساقطة على الأرض، وهذا النوع من الرعي يساعد ال?ذور على التهيئة للإنبات من جديد من خلال العملية الهضمية في معدة الحيوانات وتسقط البذور التي لم يتم هضمها مع الروث، ومن ثم الإنبات إلى أشجار جديدة في مواقع جديدة، وحينما تتوافر المياه الجارية أو القليل من هطول المطري وخاصة بالقرب من مصادر المياه ويمكن لها ان تنمو في الأراضي الجيرية او الرملية او الصخرية.
وبين أن إزهارها طوال العام تقريبًا يعتبر من العوامل المساعدة في انتشار البعوض لأنه وفي فترات الجفاف لا يجد مصدر غذاء دائم (السكر بشكل أساسي)،السكر (من المصادر النباتية) فتقبل عليه الإناث والذكور لتوفير الطاقة لها لبقية الأنشطة الحيوية في أجسامها, مقترحا زراعتها ونشرها في مناطق صحراوية بعيدة عن الأراضي الزراعية وبعيدة عن المواقع السياحية، ويستعاض عنها بزراعة شجر النبق والسدر والبان العربي وهي أشجار أصلية ذات أهمية بيئية كبيرة، وليس لها أضرار بل على العكس لها فوائد طبية.
وبين مدير زراعة الأغوار الجنوبية المهندس مأمون العضايلة أن (السلم) تعد من اكثر الاشجار الحرجية انتشارا في الاغوار سيما منطقة غور عسال نافيا وجود نية بالقيام بمكافحتها وانما العمل على تقليمها
على الطرق الرئيسية والمناطق السكنية.
واشار لاهمية الشجرة لكونها متوائمة مع مناخ الاغوار وتميزها بالانتشار السريع بما يضفي طابعا جماليا في مناطق انتشارها.
وراى ان بعض المطالب بإزالتها او مكافحتها هي لغايات استخدامها كحطب وهو ما لا توافق عليه المديرية او تعطيه الترخيص الا ضمن شروط محددة حفاظا على وجودها واستمرارها بل يوجد لدى المديرية بعض الافكار لزراعتها في المناطق الجبلية بمناطق الاغوار.