أول من أمس التقى جلالة الملك عبدالله الثاني ممثلين عن القطاع الخاص، وفي حديثه أكد جلالته على عدة نقاط مفصلية رأينا فيها جُملة من الحقائق التي ميزت ثوابت عقيدته التي جسدها في المشهد الأردني منذ تسلم سلطاته الدستورية حيث أعرب أمام الحضور عن اعتزازه بمخزون ومستوى الخبرات التي يمتلكها الأردن في كيفية التعامل مع الأزمات التي لا يمكن أن تثنيه عن المضي في مسيرته الواثقة المنطلقة نحو بناء اقتصاده والعمل في خضم الظروف الصعبة وتداعيات التحديات التي تفرضها تطورات قضايا المنطقة خاصة القضية الفلسطينية، مع إشارة جلالته ?لى تقديره للدول الشقيقة والصديقة التي تقدم دعمها للأردن باعتباره بلدا قويا وقادرا دومًا على القفز على التحديات وتحويلها الى فرص ومكتسبات ومراكمة الانجازات.
حديث جلالة الملك كان لافتًا في إعادة تأكيده على أهمية تضافر الجهود ومضاعفة التعاون بين القطاعين العام والخاص بصورة عملية وشراكة حقيقية تُفضي إلى التوصل لرؤى ومخرجات تستجيب للتحديات الاقتصادية التي نجمت عن الأوضاع الراهنة، والملك في هذا الصدد يتطلع إلى حلول ومقترحات بنّاءة بتنسيق مستمر بين القطاعين تقود إلى دعم الاستثمارات المحلية والعمل بجدية والتزام لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية لا سيما في ظل بيئة استثمارية محفزة خاصة وأن الأردن لا يملك ترف إضاعة الوقت بشأن الترويج الفعلي للفرص الاقتصادية الزاخرة في?قطاعات عديدة، وتهيئة بيئة أعمال منافسة ومحفزة للمستثمرين المحليين والأجانب.
يعلم الجميع حجم الجهد الكبير الذي قام وما زال جلالة الملك يبذله على مختلف الصعد المحلية والاقليمية والدولية في سبيل الترويج لتدعيم قوة الاقتصاد الأردني وجلب استثمارات بمئات الملايين وبناء مشروعات ضخمة توفر فرص عمل للشباب الأردني، والملك استطاع اقناع دول ورجال أعمال ومستثمرين من مختلف مناطق العالم وقدم لهم شرحا وافيا عن المملكة الأردنية الهاشمية التي تتمتع بمقومات كثيرة تمكنها من أن تكون مركزاً إقليمياً ودولياً للاستثمار، مدعومة بالكثير من المزايا والحوافز على رأسها الأمن والاستقرار ومكانة عالمية مرموقة واح?رام وثقة عالية من أصحاب الأعمال والمستثمرين.
في لقاء جلالة الملك مع ممثلين عن القطاع الخاص أول من أمس ثمة حقيقة لا بد من الالتفات إليها أشار لها الملك أكثر من مرة بما مضمونها إن عامل الوقت في التنفيذ مهم خاصة في ظل ما يواجهه الأردن من ظروف اقتصادية، ولطالما كان جلالته يشدد على أهمية المضي قدما في ترويج الفرص في الأسواق المستهدفة لوضع الأردن على الخارطة كوجهة استثمارية جاذبة، وفي هذا الصدد يكتسب لقاؤه أهمية قصوى بالنظر إليه رسالة ملكية وحديثا من قلب الملك الذي يعتز بدور القطاع الخاص في تقديم الحلول التي تعالج المشاكل وتأتي بأفكار خلّاقة سوف تجعل من ال?ردن وجهة استثمارية جاذبة وبيئة استثمارية مرنة وممكّنة لممارسة الأعمال، مع ما يتطلبه ذلك من أهمية العمل بأقصى الإمكانات وبجهد تشاركي حقيقي بين الحكومة والقطاع الخاص، لتعظيم ما يمتلكه الاقتصاد الوطني من نقاط قوة، ومعالجة ما يعانيه من نقاط ضعف، من أجل التأسيس لبيئة ممكنة لاستقطاب الاستثمار، تضمن توحيد مرجعيات الاستثمار، وتيسير عملية إقامة المشاريع، وتوجيهها وترويجها بالشكل الأمثل.
Ahmad.h@yu.edu.jo