أخفق المنتخب الوطني لكرة القدم بتحقيق انطلاقة ايجابية في الجولتين الأولى والثانية من التصفيات المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم والمونديال، ليفقد خمس نقاط ويكتفي بنقطة يتيمة في المركز الثالث.
لن أقف عند التصريحات الأخيرة للمدير الفني الحسين عموتة، ولا عند اصراره على عدم تحمله المسؤولية ولا عن العصا السحرية المفقودة، ولكن لا بد من الاشارة الى العديد من علامات الاستفهام التي ارتسمت في مواجهتي طاجيكستان خارج الديار، والسعودية في عمان.
بدا واضحاً أن المدرب المغربي عموته دخل موقعة المنتخب الطاجيكي وهو يفكر بموقعة «الأخضر» السعودي، وكأن مباراة افتتاح المجموعة كانت بمثابة «بروفة» لما سيظهر عليه المنتخب الوطني أمام السعودية في عمان سواء بالتشكيلة أو الرسم التكتيكي.
يعزز ذلك الاعتقاد التشكيلة الثابتة في المباراتين دون أي تغيير، والاصرار على عدم استخدام الأوراق البديلة في مباراة طاجيكستان الا مرة واحدة وفي الوقت المبدد، ما يؤكد أن التركيز كان على مواجهة السعودية فقط ومنح التشكيلة المقترحة أكبر قدر من الوقت.
كان مستغرباً البدء امام المنتخب الطاجيكي بثلاثة لاعبي ارتكاز دون صانع ألعاب، علماً أن حسابات الورق والتصنيف ترجح كفة منتخبنا، ذلك ان الرسم كان معداً فقط لمواجهة حيوية ومهارة لاعبي المنتخب السعودي، الأمر الذي كلف «النشامى» خسارة نقطتين في مباراة كان من المفروض أن تكون في المتناول، استناداً الى تاريخ المواجهات والتنصيف.
دون أدنى شك، دفع المنتخب الوطني ثمن القراءة الخاطئة للمدير الفني، ذلك أن العرف في مباريات المجموعات يكمن بالتفكير في كل مباراة بعينها، واعتبارها الأهم ومن ثم الانتقال الى المواجهة الأخرى، لا ان تتداخل القراءة وتتشابك الأفكار الفنية بين مباراة وأخرى، ما جعل الأخفاق في ظل تلك المعطيات واقعياً.
amjadmajaly@yahoo.com