التعريف بالمؤسسات الوطنية الرائدة التي تلعب دورًا لا يستهان به في رفد مسيرة التنمية في إطارها الشمولي وبالوجهة التي يتطلع إليها قائد الوطن، وتقوم بإسناد جهود تعزيز إدامة عجلة الاقتصاد الوطني، يعدُّ واجبًا لا بد وأن تتصدى له الجهات المعنية بتعميم ثقافة الانجاز، وتلك الجهات تتقدمها بطبيعة الحال وسائل الإعلام أكانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية عبر كافة نوافذها وأدواتها الإخبارية في إيصال رسالتها، كما أن لمؤسسات التعليم (جامعات ومدارس) جانب من هذه المسؤولية لخلق جيل يؤمن بقدرات الأردن وكفاءة وحرفية أبناءه الذين و?جهوا التحديات وحوّلوها إلى فرص أبقت التجربة الأردنية بهمّة القيادة الهاشمية على الدوام في المقدمة رُغم شُح الإمكانات وقلة الموارد.
شركة البوتاس العربية، إحدى هذه النماذج الرائدة في نهضة الاقتصاد الوطني، ولعل اللافت الذي يؤكد ذلك هي لغة الأرقام المنشورة في وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية التي أعلنت عنها الشركة مؤخرًا وأكدت في مضامينها إنها نموذج أردني فريد ومتقدم في تحقيق الأهداف بجدية وبكلفة أقل وزمن أقصر، وتلك هي الإدارة التي وصفها جلالة الملك في مناسبات عديدة بالإدارة الحصيفة التي أبرز مزاياها أنها تعمل بروح الفريق الواحد، وتتوفر لها قيادات إدارية كفؤة نزيهة، تقدم الصالح العام على أي اعتبار آخر، وتتصف بالعدالة والمبادرة والإبداع،?وتركز على العمل الميداني، وتتصدى للمعاضل قبل وقوعها أو حين يكون من السهل التعامل معها قبل أن تتفاقم، وتنأى عن الانحراف والعبث والاستغلال والمحسوبية.
لا تحتاج الشركة إلى مديح أو ثناء لتواصل رسالتها إنما يملي بُعدًا آخر يقودنا للحديث عن الشركة وذكر دورها العظيم في تعزيز منظومة التنمية المستدامة ودعم الأمن والاستقرار الغذائي على الصعيدين المحلي والعالمي عن طريق المضي في تأمين احتياجات الأسواق هنا وهناك من مادة البوتاس الأردنية وذلك دور محوري يتضاعف في هذه الآونة على وجه التحديد التي تزداد فيها التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني، حيث تبرز أهمية مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي وفقًا لإشارة رئيس مجلس إدارة الشركة الذي عبر في حديث له عن امتنان? لجهود العاملين في الشركة من كافة مسمياتهم ومواقعهم الذين يعملون بصمت وهمة وعزيمة مدفوعين بخالص الحب والولاء للملك والأردن.
عندما يصل صافي أرباح الشركة في تسعة شهور فقط من العام الجاري إلى نحو مائتين وتسعة وثلاثين ميلون دينار، فإن ذلك يتطلب البحث المعمق في الأسباب التي أدت إلى أن تتبوأ الشركة هذه المنزلة، وهذه الأرقام تعكس في جوهرها أن هنالك رغبة عارمة لدى الشركة وفريقها تحفزها للمضي في الاستمرار في تنفيذ مشاريعها وخططها ومراكمة الانجازات خاصة في قطاعات التعدين والأسمدة الوطني.
ولئن كان الحديث عن البوتاس عنوانًا لشركة وطنية تستحق الإشادة، فإن ذكر محاسنها في تحمل الكثير من جوانب المسؤوليات الاجتماعية من خلال دورها في دعم مؤسسات البحث العلمي والجامعات والأندية الشبابية والرياضية والمبادرات التربوية ودعم المؤسسات الاجتماعية، وكل ذلك بعدالة مطلقة يجسد حقيقة إيمانها بتجذير ثقافة الإبداع ودعم الموهوبين في كل اتجاه.