كتاب

يصنعون التاريخ.. والجغرافيا أيضاً

بداية!!، بدأ المسلسل وتابعناه بداية بملل نحن... الملولون دومًا نتابع مثل هذه المسلسلات..بملل ونعرف، بل عودونا على معرفة نهاياتها. تابعنا المسلسل تمامًا كدأبنا في متابعة مسلسلات سبقت. منً تأليف وإخراج بل وتمثيل مارّين من تحت الغمام إلى حيث لا يتابعهم... يكترث بهم... يحسب حسابهم أحد. تقلّل الميديا من وراء البحار من أهميّة ما بها رغم الجهد التعب النّصَب بل.. الضحايا التي تقع في سياق القصة: القصّة التي تنقل حقيقة ما جرى بل والواقعيّة فيما جرى ويجري من ظلم..

عدم اهتمام اكتراث بل وتعتيم غربي.. أدّت وتؤدي إلى طمس حقيقة ما جرى ويجري. بل التعتيم و إخفاء الجهد المبذول لتدخل هذه المسلسلات تحت بند.. المملّ؟!؛ لا تحت عداد المسلسلات الحقيقية الواقعيّة الدرامية التي تشرح غصب الحقوق، الأرض، الحياة، تحت ذرائع ما أنزل الله بها من سلطان... حُكم القوي!!.

هذا المسلسل الذي تجري حوادثه الآن في غفلة عن الموزعين السابقين... من يملكون التحكم بالأرض بالإنسان بالتاريخ في غفلة.. عنه، عن التاريخ.. (صُدموا). هذا المسلسل (الملحمة... قولًا وفعلًا) الذي تنتجه... جمهرة من الفلسطينيين... (غزازوه)، يخرجه جمهور من الفلسطينيين...

(غزازوه). من يؤدون الأدوار كلّهم... فلسطينيون.. (غزازوه نوابلسة خلايلة كرميون... بل و(مقادسة) وبحراويون من على الشاطئ.. من الناقورة حتّى حدود الجارة الأخت العربية.. (سيناء) وسِر.. إلى أمّ الرشراش أرض فلسطين على الأحمر. لا أحد يستطيع جمع البحرين أبيض وأحمر وما بينها... كما الفلسطينيين... غزازوة وأخواتهم.

الديكور من صنع من يؤدي الدور، بل هم يشكلون الديكور.. (ديكور حيّ)... بأجسادهم. والممثلون... منهم وفيهم... أيضًا. حشود من دم ولحم معجونون بملح البارود ورماح وأسهم من نار. وأسنة رماح من أنياب الأسود.. هكذا... يُخلقون. ينزل الطّفل الفلسطيني من بيت النار... من أرحام أمّهاتهم التي هي من نور ونار؛ أحضان أمّهاتهم التي تربّىوا فيها وعاشوا فيها منذ ولد الطفل طفلًا تتلمذ على يدي... (أمّه... أُمِّي). ويحاكي فعل أبيه في تعبه كفاحه وسط صحراء تخلوا من إنسان وإنسانية بل يعمها الظّلم!!. ظلم كبير بحجم الدنيا.

الأم هناك.. بين البحرين؛ معلّمة من رتبة... ملاك. الملائكة في غزّة... من لحم ودم وحديد ونار وحجر. الملائكة في غزة من بارود ونخيل. شعورهنّ تتدلى على أكتافهن من سعف نخيل غزّة. والعيون.. تغزل الجمال غزلًا. لكن في لحظات الغضب من دخيل تصبح قاذفات من نار. تقذف لهبًا وبارودًا على العدا، يولع يضيء العتم والظلام ليرى الباغون من بعيد... بعيد نتاج تحرّشهم بغزّاوية... غزّاوي. بل بأحد إخوانهم... أخواتهم.

هم فلسطينيون... هم عرب.. من نور ونار...

هي غزّة... لك الله... يا غزّة!!. لك الله فالنصر من عند الله..نحن لا نملك إلّا الهتاف والدعاء! والعين بصيرة وتمتلئ بالدمع وهو ما تستطيعه.. لست وحيدة أنت يا أمّاه.. يا أختاه لكن معذرة!. معذرة «فاليد قصيرة والعين بصيرة» ومع هذا سيأتي الدور.. سيأتي ونصبح جميعنا... غزّاويات بجدائل من سعف النخيل وغزييون بأذرع من بولاد وأنفاس من لهب تحرق المعتدين.

اليوم ليس كالأمس!!. أفاق العرب والدنيا على منظومة غير ما اعتادوا عليه. صبر تضحية بطولة. هناك جبابرة يقفون أمام العتاة بتخطيط بصلابة بمقدرة برجولة وذكاء. ليكن المولى معهم... هو المولى، وهو النصير سبحانه.