في كل مرة تتم دعوتي لحضور احتفال مؤسسة شومان بالباحثين العلماء الأردنيين والعرب أشعر بسعادة غامرة وأنا أستذكر عشرين سنة خلت عندما نلت الجائزة في القطاع الطبي منفرداً على مستوى الوطن العربي. ورغم فوزي بجوائز أُخرى داخل الأردن وخارجه إلا أنه يبقى «لشومان الجائزة» مذاق وشعور خاص لا يدركه إلا من نال الجائزة.
وفي عقدها الرابع ما زالت «الجائزة» تُزهر وتُبدع وتُقدم علماء جدد يسيرون بنبراس العلم نحو افاق الانجاز والتقدم. فالجائزة لا تعترف بالمناصب الإدارية ولا تخضع للمحاصصة وتبرأ من كل واسطة ونحوها ولكنها تعترف بالعلم والمعرفة المتميزة ديدناً للنجاح.
مؤسسة شومان الحاضنة للجائزة تحمل رؤية «نحو مجتمع الثقافة والإبداع» ورسالتها الاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والإجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي، والأدب والفنون، والابتكار المجتمعي. وقيمها المؤسسية تتضمن: حق الثقافة أساس، ونموذج يقود التغيير، وتشاركيّة تضم الجميع، وفريق مبدع دائم التعلّم. بمثل هذا لا بُد للمؤسسة أن تنجح وتستمر وتتطور، وتتطور معها الجائزة لتُصبح قِبلة كل مجتهد.
شكراً «لمؤسسة شومان» بكل طواقمها وشكراً لمن انشأ الجائزة وشكراً لمن حافظ عليها ودعم استمرارها وأبارك لها نجاحها.
وفي هذا العام فقد فازت مؤسسة شومان نفسها بالجائزة وهي تنعم برعاية صاحب السمو الملكي الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الميمون لاحتفال الجائزة. وهذا تكريم ودعم مميز للباحثين العلماء.
دام الأردن عزيزاً قوياً بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.