كتاب

الحسين.. الصمت غير مقبول وعلى العالم أجمع أن يتكلم

بكلمات نابعة من حسه الإنساني النبيل أدان سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد القصف الاسرائيلي الهمجي على مستشفى المعمداني في غزة والذي أودى بحياة أكثر من خمسمئة شهيد بين شيخ وطفل وامرأة معتبرا سموه ان ذلك أمر لا يمكن الصمت او السكوت ازاءه مما يحتم على العالم بقياداته ومؤسساته ومنظماته ان يبادر للتحرك الفوري العاجل لارغام إسرائيل على التوقف عن مثل هذه الأعمال المرفوضة بكافة الاعراف والمواثيق والاعتبارات الدينية والأخلاقية والسياسية حتى الحربية منها.

سمو ولي العهد امير عربي هاشمي وانسان يفيض قلبه بمشاعر المحبة والمودة ويسعى لادامة الحب ونشر السلام بين بني البشرية جمعاء وهو في رفضه للعمل الاجرامي إنما يرسل رسالة بالغة المضامين والدلالات تؤكد ان هذا الفعل الخطير يعتبر انتهاكا صارخا لاحكام القانون الدولي ولابسط القيم الإنسانية وتعديا سافرا على كرامة الإنسان وحقه في العيش الكريم.

سمو ولي العهد مواطن أردني يستشعر كما اخوته الاردنيين واخواته الاردنيات تداعيات ما تواجهه غزة من عدوان غير مسبوق ويلامس هموم الاهل هناك والشعب الاعزل في باقي المدن الفلسطينية وهو كما والده جلالة الملك يدعو وعبر كافة منابر الحوار والمحافل الدولية لايقاف عاجل وبلا شروط لكافة أشكال التصعيد الذي سوف يؤدي إلى قتل المزيد من الابرياء والضحايا مع اتخاذ كل ما يلزم لحماية المدنيين والحيلولة دون تهجير السكان من بلادهم وعلى الأخص غزة في هذه الآونة البالغة الخطورة.

جريمة حرب ورعب لا يوصف، هكذا كان وصف الأمير الحسين الشامل لقصف المستشفى في غزة، وهكذا ترجم ما بنتابه من قلق ومشاعر إنسانية عز نظيرها في تقمص المشهد الذي لا يمكن لعاقل ان يتقبله او يقره مما يسلتزم وقفه بأسرع وقت ممكن.

يتابع سمو الأمير الأحداث لحظة بلحظة ويقوم بمسؤولياته بأمانة وعهد هاشمي وثيق، وفي هذا الصدد اكبار وتقدير لما كان منه باتصاله واطمئنانه على كادر المستشفى الميداني في غزة الذي ما زال يقوم بواجباته الطبية والإنسانية بكفاءة ومهارة رغم صعوبة الظروف وخطورتها على حياة الفريق العامل فيه بكافة مسمياتهم من أطباء وفنيين واداريين.

الأردنيون ملكا وحكومة وشعبا يقفون صفا واحدا ويناصرون اخوانهم الفلسطينيين في غزة ويشجبون بكل العبارات ويستنكرون الافعال الاجرامية وفي كل مدينة وقرية ولواء وشارع خرج الالاف من المواطنين الذين هتفوا للمرابطين هناك ودعوا لكف آلة الحرب الإسرائيلية عن قتل الاطفال والنساء والشيوخ ونحن جميعنا مع غزة وأهل فلسطين في سعيهم الحثيث لدحر الاحتلال والحصول على حقوقهم العادلة والمشروعة كاملة غير منقوصة وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ahmad.h@yu.edu.jo