مع إطلالة شهر تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام يغلب اللون الوردي على يوميات ومعظم أشياء البلدان و الشعوب في العالم وعلى شوارع وجدران الابنية وأعمدة الانارة في الشوارع، ينتشر اللون الوردي في كل مكان لارتباطه بنشر الوعي حول سرطان الثدي، شهر قد بدأ و لا نعلم خفاياه ولكن نثق في مدبره، وما بين شهر غادر وشهر حل علينا يغير الله من حال الى حال، شهر أخاطب فيه كل أم وأستحلفها بمن قضى أن لا نعبد إلا إياه وبها إحسانا، أخاطب فيه كل أبنة حنونة وأستحلفها بمن وصفها ب «زينة الحياة الدنيا»، أخاطب كل سيدة خلقها الله للسكينة والمودة والرحمة، أخاطب كل الاخوات والعمات والخالات وكل الارحام، أخاطب كل سيدة أردنية وعربية أخاطبهن لأنهن يصنعن الحياة وبذلك يستحقن منا رعاية صحية خاصة، أسأل بأدب جم ممزوج بقلق كبير، سؤال الحريص على صحتهن، «هل تصورتي صـورة الماموغرام؟ الفحص الشعاعي للثدي–لان الصورة هي «الخطوة نحو الحياة » هذا هو شعار الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي لهذا العام، الحملة التي يقودها محليا وعربيا وأقليميا البرنامج الاردني لسرطان الثدي مستغلا ما تراكمت لدى العاملين لدية من خبرات فنية وقيادية حيث عودنا البرنامج وعلى مدى عقد ونيف مع اطلالة تشرين الاول من كل عام بشعار جديد يحمل معه أمل جديد لكل السيدات، أمل حمايتهن من سرطان الثدي، في هذا الشهر تكثف نشميات البرنامج الاردني لسرطان الثدي من نشاطات البرنامج المختلفة من محاضرات توعوية، برامج تثقيفية، لافتات تغطي شوارع العاصمة و باقي مدن المملكة، تحث السيدات على اجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، شهر تنتشر فيه نشميات ونشامى البرنامج في المدارس والجامعات ينفذون دون كلل أو ملل الحملة الوطنية الخامسة عشر والعربية الثامنة، ينشطون على امتداد ساحات الوطن من شروق الشمس الى غروبها، من شرق الوطن الى غربه ومن شماله الى جنوبه ديدنهم أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي وإجراء الفحص الشعاعي -خطوة نحو الحياة– والسبيل الامثل والافضل بعد الاتكال على الله لانقاذ الحياة، الكل في البرنامج والمؤازرين والداعمين للبرنامج -وهم كثر- همهم واحد ورسالتهم واحدة، كيف نشجع و نحفز الاردنيات على إجراء الفحص الشعاعي للثدي (الماموغرام)، الكل عليه واجب تشجيع السيدات، الاسرة و المجتمع، الجامعات و المدارس والجمعيات والوزارات والشركات والمؤسسات التشريعية و وسائل الإعلام، كل له دوره في المشاركة في الحملة الوطنية الشاملة، فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.
خاتمة الكلام، سيدتي، بادري باجراء الفحص الشعاعي للثدي (الماموغرام)، تقدمي خطوة نحو الحياة وليكن جوابك على من يسال «فحصتي؟ قوليها بثقة: نعم فحصت، نعم تصورت، ولا أخشى من النتيجة لانني أعلم أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة سيجعل فرص الشفاء عالية جدا قد تتجاوز ال 95%.
عزيزتي، تذكري أن الإصابة بسرطان الثدي ليست نهاية الحياة، لنجعل من الكشف المبكر عن سرطان الثدي من خلال الماموغرام خطوة نحو حياة جديدة تكونين فيها أكثر إيمانًا وقوة، فسرطان الثدي يمكن التعافي منه سيدتي، تجاوزي كل مخاوفك ورددي قول شاعر الرافدين الجواهري:
ردّوا إلى اليأس ما لم يتسع طمعا/ شرٌّ من الشرّ خوفٌ منه أن يقَعا.
امين عام المجلس الصحي العالي السابق