كتاب

الملكية الأردنية

الملكية الأردنية هي السفيرة الوطنية الأكثر تعبيرا عن واقعنا وتنقلنا إلى ربوع الأرض عبر محطاتها المنتشرة، تتوسع بشبكة خدماتها ضمن خطة اكتوارية ممنهجة ومدروسة بعناية، نفتخر بوجودها منافسة قوية لتسويق الأردن بمختلف صنوف كنوز السياحة والمعرفة، استطاعت عبر محطاتها المنتشرة بقارات العالم وشبكة تعاونها خصوصا من خلال ائتلافها مع تجمع 'عالم واحد'، تقدم خدماتها بصورة تكاملية منافسة حيث الراحة ودقة المواعيد بحدها الأقصى اضافة إلى الخدمات الفندقية خلال فترات الرحلات المتنوعة، وهي في تنافس دائم بحكم انعكاسات سوق الطيرا?، حيث العروض الدائمة والتسهيلات، فالقدرة على استقطاب العدد الأكبر من المسافرين والمستثمرين بقطاع الشحن يشكل اضافة نوعية، خصزصا أن الملكية الأردنية تحضى برعاية حكومية ودعم دائم للبقاء بسوق المنافسة وبحضور مميز بقطاع الطيران الذي يشهد تغيرات كبيرة على مدار الساعة؛ هناك مشاغبة ممنهجة من شركات الطيران المنافسة في المنطقة وخارج حدود المنطقة، زيادة مضطردة باستخدام الطائرات الخاصة، عروض مبيعات لتذاكر الطيران بأسعار خيالية رخيصة، وقد يكون هناك تسهيلات بالدفع كمؤشر إغراء.

استعراض تاريخ الملكية منذ التأسيس يدل على حرص القائمين بالمحافظة على سمعتها ومكانتها التي حصلت عليها بجدارة واستحقاق كنتيجة منطقية لجهود العاملين في هذه المؤسسة الوطنية التي ترفع شعار الوطن، وقد حافضت على تصنيفها بالمراكز الأولى منذ البدايات، يساندها من باب الحرص الوطني تعصبنا القوي بحصرية السفر على طائراتها فنجد كرم الضيافة والخدمة، وتميزها اليوم برحلاتها الطويلة نحو محطات مهمة بدون توقف؛ ميزة أعطتها مكانة مفضلة بين المسافرين، كما أن تحديث اسطولها الجوي بشكل مستمر ليتواكب مع الجديد من عالم النقل الجوي، من?ها ثقة إضافية، خصوصا أن دخول النوع الأحدث من أفواج طائرات النقل العملاقة للخدمة بما تتمتع به من مواصفات الراحة والطمأنينة، قد جعل من السفر عبر رحلات الملكية الأردنة قضية عشق وارتباط بدرجة التعصبية التي نتمنى على المسؤولين في الملكية أخذها بعين الاعتبار للمحافظة عليها بل وزيادة الرصيد ليكون الارتباط والعشق مبنيا على أسس متينة لا تتأثر بزوابع التقلب والإغراء.

تصنف الخدمات الفندقية المقدمة اليوم بدرجة الرضا، ولكن هناك أمر مؤسف ومزعج بنفس الوقت ويتمثل بالسماح للأطفال بالحجز على مقاعد الدرجة الأولى في الرحلات الطويلة، فمرتادي هذه الدرجة في الغالب من رجال الأعمال والاستثمار أو كبار السن أو المرضى أو الميسورين الذين اختاروا طوعية دفع أسعار مضاعفة للتذاكر بهدف الحجز في مقاعد مخصصة للراحة مقابل ثمن مادي غالي، ليفاجئ هؤلاء بوجود طفل أو أكثر يكون سببا كافيا للقلق والتعب لجميع المسافرين على هذه الدرجة، حيث الأطفال بالرحلات دائمي الحركة والبكاء والصراخ، الأمر الذي يقلق ال?خرين ليجدون أنفسهم وقد دفعوا سعرا إضافيا بتذاكرهم دون الحصول على الحد الأدنى من متطلباتهم؛ يجب أن تكون هناك شروط وقوانين ناظمة لمستخدمي الدرجة الأولى في الرحلات التي تتوفر فيها هذه الخدمة، فمن أبسط حقوق المسافر حصوله على قسط من الراحة مقابل ثمن مادي إضافي يدفعه بتذكرته، ويقيني أنه أهم بكثير من نوعية الطعام أو الشراب والتي يجب أن تكون مميزة مقابل الثمن المدفوع، فهناك تعاطف من طاقم الطائرة ولكنهم بدون صلاحيات لأي تغيير أو قرار..

لست على علم بالقوانين التي تسمح أو تمنع، ولكنني أعرف أن هناك شركات طيران منافسة لا تسمح للأطفال بالحجز في مقاعد رجال الأعمال أو الدرجة الأولى، وأتوقع بوجود حلول صعبة بمساحة مناورة ضيقة ومحددة، ولكن لا بد من حلول واقعية لهذه المشكلة لأن المحافظة على سمعة الملكية وتنافسها أمر يرقى للدرجة الوطنية؛ كلنا معنيون بذلك، والبحث عن الحلول للمشاكل المستجدة لن يكون عقبة لمجلس الإدارة المتيز، فجهود الجميع مقدرة وطموحنا بالأفضل حق مشروع؛ من يدفع ثمنا ماديا مضاعفا بهدف الراحة أثناء الرحلة الطويلة، يستحق توفير متطلباته، و?ن رحلات الملكية من ديترويت لعمان تحديداً أتحدث وللحديث بقية.