البعض يهوى الكمّ!!، بل البعض (الكثير) منّا يهوى الكمّ. ينتعش تنفرج أساريره تنتفخ أوداجه ويعلو صدره حتى يغطي مدى الرّؤية لديه عندما... يحصي وربما لا يستطيع أن يحصي ما لديه.
رفاق ربّما.. من كلّ حدب وصوب. قدّ لا يستطيع تمييز أحدهم عن الآخر، بل وربما؛ (قد) ينادي على أحدهم باسم غير اسمه. يتوه. هو يعشق أن يجمع حوله الأعداد. لا يهمّ المنزلة الصفة الاهتمامات التي يقف تحتها معظمهم، بل لا يهمّ هل ينسجم/تنسجم مع فلان/فلانه أو علتانيون/علتانيات منهم. يكفي أن يقف يجلس بين الجموع. لكن عندما يجدّ الجدً لن يجد منهم سوى أقلّ القليل. سيغدو وحيدًا كما ولدته أمّه. بل سيكون في موقف عريان وسط السوق.
آخر؛ أصدقاءه قلائل من فئة (الصّديق وقت الضيق). فئة يحتاج من سينضوي تحتها إلى مواصفات عالية الجودة.
الإخلاص التفاني الاشتراك بالاهتمامات والصفات الحميدة. لن يصبح صديقًا لك من كان بخيلًا وأنت كريم، جاهلًا وأنت مثقف، ذو تطلعات وآراء تخالف جلّ تطلعاتك وآراءك. لا يهمّ هنا درجة الثراء أو.. الفقر. فللأثرياء أصدقائهم، وللفقراء أصدقائهم وما بين بين لهم أصدقائهم وقد ينشأ اختراق بين هذه المستويات.
ما دفعني لكتابة هذه المقالة هو.. موضوع لا علاقة له بالاصدقاء بالرفاق بالمتجمهرين حول!.
فكوني مهندسا مهنيا ولي خبرة (يعني) ما في الاقتصاد بأنواع معينة منه، وكوني لا أحبّ أن أرى خطأ (صارخا) مرّة، بل أشُدّ ما تبقى من شعيرات في رأسي الذي يحمل أثقالًا تراكمت بفعل السنين عندما أرى الخطأ يتكرّر مرّات ومرّات بحيث يحمّل مرتكبه/مرتكبوه وزرا كبيرًا يلحق بهم و(بالوطن) الخسائر الكبيرة ويكررون الخطأ.
تمر في منطقة في غرب عمّان.. قريب على أحد الدواوير.. ترى بنايات من حجر، تجارية قد بنيت منذ سنين (ولم) يتم استئجار محلٍ واحدً منها.. متجرًا مطعمًا مقهىً أو أي من المهن. لأنّ من خطّط ومن وافق ومنح الترخيص اللازم.. قام بتصغير فتحات المحال إلى عرض يستحيل أن يدخل فيه اثنان براحتهما، أو يدخل زبونًا وفي باب المَحل واجهة عرض أو ثلاجة أو مجسم عرض (مانيكانات).. ذلك من باب الكمّ وليس الكيف!!.
بدأ الموضوع ببناية لم يشغل بها سوى محل (يتيم) لا يحتاج للعرض بل لمدخل يتسع لنقر. لم يشغل أي محل آخر بعده من. مدّة طويلة. ثم بناية أخرى على ذات الطريق بذات النظام المعماري (فتحات ضيّقة). فتراها من بعيد كفتحات خلايا النحل أو كأصنام تقف متكاتفة مترابطة لمنع الدخول إليها. لم يتم استئجار أي محل من البنايتين رغم الإضاءة واليافطات باللاوندي وليس بالعربية (تعلن بفخر بكبرياء افتتاح التأجير) وكأن طوابير من مستأجرين بجمهرات منهم ينتظرون اللحظة بلا فالصبر. تمّ إعلان افتتاح التأجير تحت إضاءة قوية ستراها من ماركا.. مضت أشهر طويلة ولا أحد يطرق الباب.
حاليًا تنشأ بناية أخرى في ذات الحي ويبدو أنه ذات المخطط المصمم الذي يهوى الصفوف المتراصة بدون مجال لاستنشاق الهواء وحلول الرزق. بنايات لا نعرف كيف ((أُجيزت)). ملايين الدنانير تنصب أصناما بلا روح ولا حركة. ألأدهى والأمرّ أن الإيجارات في العلالي والعياذ بالله. لا نعرف هلّ المالك واحد والمصمّم واحد؟!. خسارة كبرى للاقتصاد ولا نعرف مسؤولية من..المصمم أم الذي يجيز التصاميم ويسمح.
نعود لموضوع آخر، المحال الفارغة التي أًُخليت من مستأجريها (استقواءًا) بقوانين الإيجار والاستئجار التي لم تراعي مصلحة طرفي العقد بل المالك في المقام الأول. لكن براقش كانت بالمرصاد حين جنت على ما حولها فبقيت المحال فارغة منذ سنوات بعد الإخلاء القسري.
كم من مال يبعزق في التراب ونحن بل.. الوطن بحاجة ماسة إليه. أدعو كل ذي اختصاص للتدخل لرفع الضرر عن المواطن وعن الوطن. هو الكيف وليس الكمّ فقط وهو.. العدل.