تكررت في الآونة الأخيرة حوادث مؤسفة مفجعة تلحق بالأطفال نتيجة سهو أحد الوالدين أو كليهما عن حماية الطفل والانتباه له. إحدى الحوادث كانت كارثيّة مؤلمة موجعة... حيث تعرض طفل صغير في الثالثة من العمر لحادثة صدم من مركبة كانت تسير مسرعة يقودها طيّار من مراهقينا... أودت بحياته؛ حينما خرج الطّفل من باب متجر ما مسرعًا نحو الطريق، بعد أن أفلت من يد والده الذي انشغل عنه في استعراض الرفوف في المتجر.
حادث آخر أيضًا أودى بحياة طفل في الرابعة غرقًا في بركة سباحة حينما سهت والدته عنه لانشغالها بالحديث مع رفيقات لها. ثالثة... ثلاث أطفال تركوا لوحدهم في غرفة محكمة الإغلاق... في فصل الشتاء و(الصوبة الغاز) الكاز أو الحطب مشتعلة مما تسبب في نفاذ الاكسجين وتعرض الاطفال للاختناق. وأخرى ضحاياها طفلين بسبب حدوث حريق ناشئ عن لعب أحدهما في الموقد بعد ذهاب ذويهما في زيارة خارج المنزل.
وغير ذلك من مآس أحيانًا يدخل طفل إلى المطبخ وفرن الغاز مشتعلًا أو قدر به ماء يغلي على الموقد و..يحاول فتح باب الفرن أو من باب حب الاستطلاع يحاول الوصول للقدر الذي يغلي ما به لمعرفة ما هو الطعام، وعندها والعياذ بالله ولا سمح الله يحدث ما لا يحمد عقباه.
تسير على الرصيف تلقى الأم تسير وطفلاها الصغيران يحبوان خلفها... يحاولان اللحاق بها وهي تستعرض الڤترينان أو تتكلم في الهاتف أو مع رفيقة لها. فجأة تنظران خلفهما... ولا أحد والعياذ بالله!!. أو تكون.. هي أو والدهما في مكان ما دائرة أو متجر أو مول أو حديقة ويتركان أطفالهما يلعبون قريبًا من السلالم المتحرّكة أو يدخلون للمحال المجاورة بعيدًا عنه.. عنها.
أحيانًا يسوقون الأطفال أمامهم على الرصيف أو الطريق ويسهون. يتعرّض الأطفال للسقوط في حفرة وما أكثرها على أرصفتنا، أو أن يتعثّروا بحجر كبير، أو يهوون في مكان ليس به درج وسط رصيف ذي مستويين، أو تصدمهم شجرة في وسط الرصيف، أو بسطة قام صاحبها باحتلال الرصيف أو جزء منه، أو مطبّ في شارع وما أكثر مطبّاتنا شارعية ومعنوية. المطبات في طرقاتنا أصبحت تشكل معلّم من معالمنا..!!.
تقف على الرصيف أو تنتظر دورك خلف إشارة ضوئية أو تسير لتفاجأ بمركبة لها فتحة في السقف وطفل يقف من خلالها ونصفه العلوي فوق سطح المركبة. والسائق والده أو والدته منفردان أو مجتمعان في المقاعد الأمامية....مسرعان فَرِحان بطفلتهما طفلهما الذي يتعرّض لخطر محدق إذا ما اضطر السائق أن (يفرمل فجأة)... أو صدم مخبول مركبتهما. لن نقوم بوصف ما سيؤول عليه الجسد البريء. آخرون فرحون بأطفالهم يدعونهم يتدلون من النوافذ الجانبية وهم ينطلقون كالسهم غافلون عنهم في أحاديث جانبية مما قد يتسبب في ضرر للطفل إذا ما مرت مركبة مسرعة واح?كت بمركبتهما... فيصدم الطفل. آخر يقود مركبته وهو يضع طفله في حضنه يعلّمه السياقة ولهّايته في فمه...تخيلوا لو قام أحد بصدم المركبة والعياذ بالله.
نقول !!!. لا لنسبب الفزع لكن من باب التحذير » أعملوا العقل سيداتي سادتي... فلنتق الله في أطفالنا». فألأطفال أمانة في أعناقنا نحن الآباء والأمهات. قد يتعرض الطفل للأذى للسقوط من علٍ في سوق تجاري أو للضياع من على الرصيف عندما يسير خلف والدته...أو للاختفاء بفعل فاعل والسيؤون كُثر.
أطفالنا من صلبنا... أجيال المستقبل بل.. من ينشرون الفرحة والبهجة في حياتنا، هم صغار يتوجب علينا رعايتهم وحمايتهم من كلّ سوء.