عمان ــ احمد كريشــــان - افتتح جلالة الملك عبدا لله الثاني بن الحسين القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية قبل ظهر أمس المبنى الجديد لمديرية الدفاع المدني في الشميساني،وأزاح جلالته الستارة عن اللوحة التذكارية للمبنى التي زينت معالمها بحروف ذهبية.
وانعم جلالته على مديرية الدفاع المدني بوسام الاستحقاق العسكري من الدرجة الأولى، وكرم عددا من مديري الدفاع المدني المتقاعدين وعدد من المهندسين في الشركة المنفذة والمصممة لمبنى المديرية فيما قدم مدير الدفاع المدني اللواء محمود العبادي هدية تذكارية إلى جلالة الملك
والقى مدير عام الدفاع المدني اللواء محمود العبادي كلمة في حفل الافتتاح الذي تزامن مع احتفالات المملكة بعيد الجلوس الملكي قال فيها: «انه يشرفني يا مولاي باسمي وباسم كافة منتسبي جهاز الدفاع المدني أن أتوجه إلى قائدنا الأعلى في هذا النهار المشرق بالفرحة والعز والفخار بأجمل آيات التهنئة والتبريك ونحن نتفيأ مناسبات غالية على كل أردنية وأردني ألا وهي مناسبة عيد الاستقلال وعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش والثورة العربية الكبرى ».
وأضاف إننا مازلنا نعيش أجواء مكرمتكم السامية التي شملت منتسبي الدفاع المدني مع رفاقهم في الجيش العربي والأمن العام والمخابرات العامة والمتقاعدين العسكريين تلك المكرمة التي تعمق العلاقة الحقيقية بين تلك الأجهزة وحركة البناء والاعمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقال ان الأعمال والمآثر التي يخلدها التاريخ لعظماء الرجال تبقى شامخة كالطود العظيم تحكي قصة إنجازها وتشحذ الهمم لمحاكاتها اعتزازا وافتخارا بها ،قائد ملهم ويوم خالد تسطرة مكرمة ملكية سامية توشحت بثوب العز والفخار المنبلج عن فجر جديد نوره التطوير والإبداع الخلاق المستوحى من الرؤى الثاقبة لقائد الوطن.
وأكد اللواء العبادي على أنها مناسبة استثنائية في مسيرة الدفاع المدني حيث يشعر منتسبو هذا الجهاز جنود وضباط من مختلف الرتب بالحظوة والتكريم وانتم تحرصون على افتتاح مبنى المديرية العامة للدفاع المدني بما تمثله من قيمة عمرانية وما تحتوية من الوسائل التكنولوجية المختلفة لكي يكون الدفاع المدني ساعدا من السواعد التي تبني الوطن وتصون منجزاته وتحمي مواطنية وتدرأ عنهم الخطر في جميع الظروف والأحوال.
وأضاف مدير عام الدفاع المدني قائلا لقد واكبت مديرية الدفاع المدني كل مراحل التطور التي شهدها بلدنا عبر السنين الماضية وكانت دائما على موعد مع كل جديد في علوم الدفاع المدني لكن النقلة النوعية التي حققتها في السنوات الأخيرة كانت منسجمة مع رؤية جلالتكم لمستقبل الأردن الزاهر تلك الرؤية التي قادت المؤسسات الرسمية والأهلية على الدرب لتحقيق الأهداف الوطنية المرسومة المخطط لها وفي مقدمتها الوصول بالإنسان الأردني إلى المرتبة التي يستحقها من التقدم والتطور والعيش الكريم .
وقال إننا لا نملك في هذه اللحظات التي تغمرنا فيها فرحة الشرف بحضوركم المهيب الا أن نعاهدكم بأن نعمل بأقصى ما نستطيع من قوة وعزيمة من اجل أن نكون عند حسن ظنكم وان نظل قريبين من رؤيتكم العظيمة لمستقبل شعبكم الوفي الذي يفاخر الدنيا بما حباه الله به من كرامات آل البيت الأطهار وما من عليه من نعمة القيادة الشجاعة في تحديد الأهداف النبيلة والوصول إليها والحانية الرحيمة العطوفة في رعاية أطفال وشباب وشابات ورجال ونساء الوطن خلال المسيرة المباركة، فأنتم قيادة الأمة ونحن امة القيادة نواصل معا طريقنا نحو المجد والعز والفخار بقيادتكم الفذة .
ووجه مدير الدفاع المدني شكره وشكر كافة ضباط وضباط صف وافراد الدفاع المدني لكل من ساهم في انجاز هذا الصرح سواء من الدوائر الرسمية او غيرها وفي مقدمتهم وزارة المالية ــ دائرة الموازنة العامة ووزارة التخطيط والقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام وأمانة عمان الكبرى .
وكان جلالة الملك قد تجول في أقسام مديرية الدفاع المدني وسجل كلمة في سجل الشرف، وتفقد غرف العمليات والسيطرة واطلع على أهم الأعمال والمهام التي تقوم بها أقسام مديرية الدفاع المدني في خدمة المواطنين أينما كانوا وحيثما وجدوا مبديا اعجابة الشديد بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه مديرية الدفاع المدني من تقدم وتطور باستخدام التكنولوجيات الحديثة .
وشاهد جلالته والمدعوون فيلما وثائقيا بعنوان «في الموعد هذا» بين مراحل تطور الدفاع المدني منذ تاسيسة عام 1956 ومراحل التحديث التي واكبها الجهاز خلال مسيرته التاريخية حتى المراحل الحالية التي يشهد فيها نهضة شاملة في استخدام أحدث أجهزة الإطفاء والإسعاف والإنقاذ وتلك الأجهزة المستخدمة في الدول المتقدمة، ولغاية إنشاء أكاديمية الدفاع المدني وإنشاء الأقاليم في عدد من المحافظات والتنافس على جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز .
ومما يذكر أن تصميم مبنى الدفاع المدني جاء وفقا لدراسة وتخطيط مسبق ليلبي احتياجات الجهاز لمدة (20) عاما على الاقل وتبلغ مساحته (11) دونما خصص منها (17500م2) لمبنى المديرية العامة بحيث يشتمل المبنى على (17) ادارة وبطاقة استيعابية تقدر بحوالي (1200) شخص الا ان الاشغال الحالي يقدر بحوالي (500) شخص بالإضافة إلى وجود عشرة مكاتب احتياطية ومبنى خاص للخدمات الإدارية مكون من نواد ومنامات للمرتبات كما تضمن مستودعات وكراجات خاصة للسيارات بسعة 100 سيارة.
وأكد العميد ناصر أبو بقر مساعد مدير عام الدفاع المدني للتخطيط للصحفيين انه روعي في التصاميم المتعلقة بالمبنى أن تكون بالشكل الجميل حيث تم التركيز على نوعية البناء ليكون مقاوما للزلازل بدرجة محددة وقادرا على استيعاب مواقع معينة داخلية لاشغالات خاصة مثل غرف العمليات والسيطرة وغرف الاتصالات والكمبيوتر ومسرح يتسع لحوالي 200 شخص .
وأضاف أن المديرية العامة للدفاع المدني تتطلع دوما لتحقيق رؤى جلالة القائد الأعلى الرامية للإصلاح والتحديث والتطوير ونسعى لتقديم خدمة نوعية إنسانية تكفل لكل مواطن في بلدنا الحبيب الأمان والسلامة.
وبين أن اللفتة الملكية الكريمة بافتتاح المبنى كان لها اكبر الأثر في نفوس كافة مرتبات الدفاع المدني وهي مكرمة سامية تضاف الى مكارم عديدة تميزت دوما بالاهتمام والرؤى الثاقبة والرعاية لكل جديد ومستجد في هذا الجهاز الانساني.
وقال لقد اطلع جلالة القائد الأعلى على بعض المواقع في المبنى وذلك من خلال جولة قصيرة لإدارة العمليات والسيطرة والاتصالات التي تم تجهيزها بشكل يلبي مستوى طموحات وتطلعات جلالته الهادفة إلى التحديث والتطوير في كافة المجالات ولتقديم خدمة نوعية للمواطنين .
وحضر الاحتفال بمعية جلالته أصحاب السمو الأمراء ورئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران ووزير البلاط الملكي الهاشمي ورئيسا مجلسي الأعيان والنواب وقاضي القضاة ورئيس المجلس القضائي ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ومستشارو جلالة الملك وعدد من الوزراء ومدير الأمن العام والنواب والأعيان وعدد من السفراء العرب وشيوخ ووجهاء العشائر.
955;