كثير من المسؤولين ينظرون إلى الثقافة بأنها ترف، وعمل فردي لا إبداعي فائض عن الحاجة،
كثير منهم يرى المسرح والفن والدراما هدفاً للتسلية والترفيه، وطبقاً لذلك تكون وزارة الثقافة في الأردن والعالم العربي والعالم الثالث مجرد ديكور للزينة فقط.
للأمانة أقول إن هذه الحكومة أولت الثقافة أهمية كبيرة، والشواهد كثيرة ومتعددة، فصرنا نشاهد ونعيش الحدث الثقافي، ونرى مبادرات وأنشطة تؤكد اهتمام الحكومة بوزارة الثقافة، وحتى نكون منصفين فإن العديد من وزراء الثقافة تركوا بصمات كبيرة في عالم الثقافة في الوطن، يحضرني منهم الشاعر حيدر محمود، والدكتور عادل الطويسي، والمرحوم الشاعر جريس سماوي، والدكتور باسم الطويسي وغيرهم، آخرهم الوزيرة الحالية الدكتورة هيفاء النجار التي تجولت في المملكة من شمالها إلى جنوبها، رعت وقدمت وشاركت بمئات الأنشطة دون كلل أو ملل، وهذا ما ?شار إليه بحبها وتفانيها في عملها كوزيرة مثلما يؤكد شغفها بالعمل الثقافي.
أتمنى أن يأتي اليوم الذي ينظر فيه إلى وزارة الثقافة على أنها وزارة سيادية تعادل وزارة الخارجية أو وزارة الداخلية، ذلك أن الفهم العميق لأهمية الثقافة في حياة الشعوب يقود إلى تغيير النظرة لوزارة الثقافة باعتبارها وزارة تكميلية، هامشية، ليس لها دور في حياة الناس.
آخر المبادرات التي تسجل للوزيرة الحالية الدكتورة هيفاء النجار ولكادر مجلة صوت الجيل التي تصدر عن وزارة الثقافة هو التكريم الذي حظي به الكتاب الشباب في المجلة التي يرأس تحريرها الروائي المبدع جلال برجس.
لفته جميلة ومقدرة ومهمة أن ترعى الوزيرة حفل تكريم كتاب مجلة صوت الجيل من الشابات والشباب الذين حضروا من خارج العاصمة، فالأردن ليست عمان.
قدّر لي أن احضر حفل التكريم، فقرأت الفرح في عيون شابات مبدعات من الطفيلة، ومن المفرق ومن معان ومن مادبا ومن الكرك وعجلون وجرش، من كل المحافظات رأيت شابات وشبابا مبدعين، قدموا إبداعات من الشعر والقصص والنثر والخواطر زينت صفحات مجلة صوت الجيل.
شكراً كبيرة ومقدرة نزجيها إلى وزيرة الثقافة ولكادر الوزارة، ولرئيس تحرير المجلة ومدير تحريرها والعاملين فيها، على هذا الشغف الذي رأيته في عيون بنات الأردن وشبابه.