في نهاية الأسبوع المنصرم، أمضيت بعضًا من الوقت في أروقة أحد الأقسام التابعة لإدارة ترخيص السواقين والمركبات في مديرية الأمن العام لإتمام ما له علاقة بمعاملات تُعنى بها الإدارة، وكان لافتًا حجم المهام والمسؤوليات التي يقوم بها ثلّة من نشميات ونشامى يعملون جهدهم الحثيث لإتمام معاملات المواطنين بمنتهى الدقة والسرعة والمحافظة على وقت صاحب المعاملة، فعادت بي ذاكرتي إلى مقولة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله (إن الإدارة التي تستطيع تحقيق الأهداف بجدية وبكلفة أقل وزمن أقصر، هي الإدارة الحصيفة، التي تقوم على إيجاد مؤسسات متخصصة فاعلة تعمل بروح الفريق الواحد، وتتوفر لها قيادات إدارية كفؤة نزيهة، تقدم الصالح العام على أي اعتبار آخر، وتتصف بالعدالة والمبادرة والإبداع).
التعريف بالمؤسسات الوطنية كإدارة الترخيص في هذا المقام مثالًا، واجب وطني يفرضه صدق الانتماء للملك والوطن والإنسان فيه، فنحن باستمرار بحاجة للبحث عن نماذج من هذه المؤسسات كي تصبح نموذجًا وقدوة للأخرى وتتحقق من خلالها الرؤية الملكية التي تركز على أن المواطن هو غاية العملية التنموية بمفهومها الشمولي والمستدام، ولذلك فعندما نكتب أو «نغازل» مؤسسة فاعلة ومؤثرة في المشهد الوطني تأثيرًا يخلق انطباعًا جادًا وإيجابيًا عن وطننا الحبيب، فنحن لا نعمدُ إلى ناقة أو جمل بقدر ما نسعى جاهدين لأن نقول للمشككين والمقللين من حجم المكتسبات والمقدرات أن في الأردن من يعمل ليل نهار لتلبية رؤية الملك وتطلعاته بتقديم أجود الخدمات للمواطنين وأرقاها وما إدارة ترخيص السواقين والمركبات إلا واحدة منها وتستحق على عملها المضني شكرًا وتقديرًا وثناء.
لما سبق لم يكن مفاجئًا ما طالعته وسمعت عنه بحصول الإدارة على جائزة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لتميز الأداء الحكومي، المركز الأول «جائزة التحول إلى الحكومة الالكترونية لعام ألفين وثمانية عشر»، وكذلك حصولها على جائزة التميز الحكومي العربي عن فئة أفضل مبادرة لتجربة تطويرية حكومية للعام ألفين وعشرين، فضلًا عن خدمة رفيعة المستوى وعظيمة الرؤية تجسدت في إطلاق خدمة الترخيص المتنقل التي تشمل توزيع محطات ترخيص متنقلة في كافة المحافظات والمناطق النائية للتخفيف عن كاهل المواطنين وتوفير وقتهم وجهدهم، فضلا عن خدمة متميزة اخرى والمعروفة باسم الترخيص من مركبتك بحيث يقوم المواطن باتمام عملية ترخيص مركبته ودفع المخالفات المستحقة عليها وهو بداخلها، وبتقديرنا فإن ذلك ما كان ليكون لولا جهود دؤوبة حافظت عليها مديرية الأمن العام وسعت إليها كاستجابة فورية وعاجلة لتوجيهات جلالة الملك المستمرة في تركيزه على أن يلمس المواطن في كل مكان أثر ونتائج برامج وخطط التنمية والتطوير في مختلف المجالات.
لإدارة ترخيص السواقين والمركبات مديرًا وعاملين من مختلف الرتب والمستويات والمسميات، أجزل عبارات الشكر الثناء والعرفان على الانطباع الجيد والمتميز الذي يخرج به الزائر لأي من اقسامها على امتداد مساحات الوطن، ولتكن مثل هذه الإدارات في الدولة صورًا لنماذج حية يطلع الناس عليها فيحمدون الله على وطن قائده الملك عبدالله الثاني وجنوده ساهرون على حمايته وخدمة مواطنيه بأقصى طاقات وامكانات متاحة.
Ahmad.h@yu.edu.jo