محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

ما قبل الاستقلال وما بعد

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
فايز الفايز

لم يكن تاريخ هذه الأرض التي تُعرف منذ زمن الأنبياء و الآباطرة بالأردن، أنها كانت أرض يباب، بل إن التاريخ يذكر أساطير سطرتها أمم لا تحصى كانوا يعمرون هذه الأرض من فجر الزمان، إذ كانت الصهوة التي رامها القادة العظام والأنبياء الكرام، وهي الموئل للحضارات المتعاقبة، أكانوا من أقحاح العرب القدامى في زمن نسل إسماعيل وأبيه إبراهيم، إلى أقوام أوراسيا والفرنجة والصليبيين المتأخرين، وهذه توطئة كي يفهم الجيل الجديد أن الأردن لم يكُ يومًا قاعاً صفصفًا،

فقد سجلت الشواهد المأثورة حتى الساعة رسومات لغابات الأردن و سهولها على جدران القصور القديمة، وتغزل الشعراء المتأخرين بأنهارها وينابيعها و حيواتها، و لكن الزمن المتأخر لم يسعف هذا البلد أو يعطيه حقه الحقيقي، حيث احتضن ملايين البشر عبر السنين الخوالي حتى اليوم.

واليوم علينا أن لا نصنع جيلاً لا يعرف سوى ما يُضخ في عقله ورؤيته بتأثير التكنولوجيا الحديثة التي أضاعت الأبناء والأمهات والآباء معاً في دوامة الانفتاح على العالم يقابلهم إنغلاق على تاريخهم وتاريخ الآباء والأجداد والبناة الحقيقيين لهذا الوطن الذي لم يتأخر يوما بهبته لكل بلاد العرب بعد تقسيمها وخصوصا فلسطين كحل العيون وبريق مآقيها.

إن ذكرى الاستقلال الناجز يجب أن لا تكون حفلاً راقصاً وأهازيجٍ نطرب فعلا لها وحسب، بل يجب إقامة فعاليات يتصدى لها أساتذة التاريخ ليشرحوا للأجيال التي لا ذنب لها جرّاء التغريب واقحامهم بثقافات بلاد لا تمت لنا بصلة، وعليهم أن لا يغمطوا حقوق البناة الأوائل أكانوا مزارعين فلاحين أو بناةً ومعماريين لقرى. وبيوتات لا تزال شاهدة أمامنا أو بدواً مقاتلين يذودون عن حياض بلدهم، ولا مؤسسي العاصمة ومن فيها منذ الزمن القديم وبقية المدن كالسلط والكرك وعجلون الأوائل، وكيف تآلف هذا النسيج الاجتماعي الرائع لعقود طويلة يعيشون فيها على قيم التسامح والإيثار وتقدير الكبار من كافة أطيافهم خصوصا المعلمين والعسكر الذين خضبوا بدمائهم ثرى الأردن وفلسطين.

هذا اليوم هو درس لأبناءنا كي يعيدوا معنا معنى الحضارة الأردنية، لا حضارة الالتهام لأي فرصة قد تلوح أمامهم،، وعلينا أن نصنع جيلا منتميًا لوطنه يغض المنظر عما نراه من مصاعب الحياة اليوم،

وعلى جيل الكهول أن يصنعوا واقعاً حقيقياً لا افتراضيًا، وهذا لا يتأتى إلا أن نترك الفرص للجيل الجديد ليسهموا بدورهم في عمليات البناء والتنميه، ويعيدوا الثقة كي يؤمنوا بالاستقلال الناجز، وخلق فرص التعليم المتقدم وضمان حياة كريمة في ظل تشريعات توفر لهم العيش الكريم في بيئة آمنة مطمئنة،،

وكل عام والوطن والملك والشعب باستقلال كريم عظيم بعون الله

Royal430@hotmail.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF