في عدد الرأي (الكبيرة).. الصادر، أمس الأربعاء، وتحت عنوان؛ (ثعالب تنتشر وتتكاثر وسط أحياء سكنية)؛ ورد في تقرير حول انتشار الثّعالب بشكل كبير في أحياء العاصمة (عمّان)، ما يلي؛ «ورأت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة أنّ الثّعالب حيوانات بريّة (غير ضارّة)!، وتنتشر في بيئاتنا الأردنية المختلفة منذ القدم، سواء في المحميات الطبيعية أو (غيرها)».
لم يوضح هذا الناطق باسم الجمعية.. مع جزيل الاحترام؛ ما المقصود بغيرها..!. أهو تلميح ثعالبي.. للبعض؟! وهل هو طمأنة القوم أم إثارة الذعر بينهم؟!.
وبيّنت الجمعية المكلفة بحماية الطبيعة بما فيها الإنسان.. وهو -فرد من ركابها-... أنّ هذه الثّعالب (الحصيني أو أبو الحصينيات) مسالمة–وهذا ليس كما نعرفه منذ الطفولة، في معرض تحذير معلّمينا لنا في ابتدائي من (مكر الثّعالب)، وأنها من الحيوانات المفترسة الخطرة بدليل إطلاق اسمها على من يرى القوم فيهم صفاتها من مكر ودهاء وإضرار بالناس أم أن ثعالب زمان قد تابت وتأقلمت وأصبح لا مانع من مجاورتها بل...قد نرى غدًا من يلف طوقًا حول رقبة ثعلبة أو ثعلب ويجري خلفه متنزهًا... شايف حاله في شوارع عمان الغربيّة-، وترى الجمعية ?لمكلفة بحماية الطبيعة- والانسان فرد ممن يحيون فيها- أنه من الواجب أن تطمئنا نحن (الهَلِعون)... من (كزدرة)الثّعالب في أحيائنا، وبالمناسبة حاولت أن أعمل (سيلفي) مع أحدها كان يتمشى فوق سور الجيران ففرّ، ثعالب... آخر زمن!!.
قال مسؤول الطبيعة مطمئنًا السيدة/الأمّ التي شكت وبكت من تكاثر الثّعالب في حديقة منزلها حتى وصل عددها لـ (11) وغيرها من الشاكين...'أن هذه الحصينيات موجودة ضمن الأماكن السكنية في دول كثيرة من العالم'!!، ونصح بأن لا نلقي ببقايا الاطعمة والنفايات حول أماكن(سكناها)». أي هي دعوة لاحترام حسن الجوار.. وفي التقرير المشار إليه في الرأي (الغراء) التي تهتم بالإنسان قبل الثّعالب... نرى أن جهات عديدة ترمي بمسؤولية مكافحة غارات الثّعالب واحتلالها لأجزاء من الحدائق ودور السكن... على عاتق غيرها.
وخلص التقرير إلى أن المواطن الذي يقرّر استعمال السلاح أو التسميم في التخلص من هذه (الضّيوف) سيعاقب بنص القانون!!!. ويخلص معدّ التقرير إلى أنه و'بما أنه يوجد عقاب؛ فلا بد من إيجاد الحلّ من قبل الجهات التي أشير إليها بالتقرير وبشكل سريع، حتى لا يتجه المواطن للحلول الخاطئة التي هي ضمّن إمكانياته للدفاع عن منزله وأفراد عائلته».
و..آآه كبيرة.. لماذا حين تبدأ ظاهرة ضارة بالظهور بين ظهرانينا؛ لا نسارع لاجتثاث مسبباتها حالًا؟!.
هل يجب أن نختبئ في بيوتنا لعدم إزعاج هذه «الحصينيات'؟!، وهل نقدم لها واجب الضيافة القسري «شاورما واسكالوب» والذي منه تحت بند (لا تلقوا بنفاياتكم كي لا يأكلها الثّعالب)؟!، لا بل... دعوها ترعى على الحيوانات الصّغيرة من عصافير صغيرة مسكينة وقطط والذي منه!. وماذا لو لم تجد مثل هذه وخرج طفل صغير لا سمح الله بين الثّعالب الـ(11) وهي تتضوّر جوعًا؟!.
يا سادة يا كرام ومع جزيل الاحترام؛ «نحن نحب الطبيعة و(نحترم) كل المخلوقات من دودة الأرض حتى الكركدن لكن... يجب أن يكون هناك معاهدة عدم اعتداء من قبل الطرفين، لا من قبلنا (فقط).. نحن لا نريد الثّعالب بيننا. لا تجبرونا على مقاومتها... هناك راضون بها.. مجتمعنا يختلف، وأرزاقنا تختلف، واهتماماتنا تختلف.. نحن لا نريد الثّعالب بيننا سواء «أبو الحصينيات» أو.. أبو فلان وعلتان ودمتم.